مرارة البداية وألم النهاية
صباح الخير ..
فى الواقع عنوان سخيف جداً يقفل اى حد من انه يعمل اى حاجة فى حياته بس حقيقى انا مش عارف انا حكتب ايه .. انا
حالياً قاعد منتظر سيل الكلمات اللى حتتجمع بطريقة غامضة ورا بعضها عشان يعملوا
جملة مفيدة ، من واقع خبرتى المتواضعة فى الكتابة أجد ان أصعب شئ فى المقال او
القصة او المسرحية هى البداية ! ولو اخدنا الموضوع ده على نطاق اكبر واوسع حنكتشف
ان ده مش فى الكتابة بس .. بل فى كل شئ ! .. فى المزيكا ، فى الافلام ، فى الدراسة
، فى المذاكرة ، فى النوم .. حتى فى الحُمى .. –بالذات لو فى الشتاء- .. المشكلة
دائماً فى البداية .. ابدأ ازاى ؟ .. حتى تلاقى ده دائماً مع الاصدقاء والقرايب
وهم بيعملوا حاجة .. دائماً نسمع "ما تبدأ انت الاول" ، احنا كائن بنخاف
من البداية !
مين فينا ماحبش حاجة ومعملهاش عشان خايف ؟
كلنا تقريباً وانا اولكم .. مع اننا لو اترمينا فى الموقف او الحاجة دى مرة واحدة
كأنك بتاخد على قفاك بسرعة وانت مش حاسس .. مش حتشعر بنفس الخوف والرهبة اللى كانت
عندك وانت بتبص على الموضوع وكأنه بعبع مخيف مش حتقدر تتخطه عتبة بابه .. ياترى
ايه السبب ؟ هل ده جُبن ، فوبيا ؟ ولا خوف من شبح الفشل ؟
وهنا انتقل لموضوع اخر .. هل فشلك او خوفك من فعل شئ معين بيخليك تطلع الشئ ده فى حاجة تانية ؟ *طلاسم غير مفهومة* ، للتوضيح انا كان نفسى يكون عندى كاريزمه الشخص اللى اول ما ينطق كل الناس تسكت عشان تسمعه .. للاسف عمرى ما حسيت بكده وعشان كده بدأت اكلمكم بالكتابة –مع انى اشك ان فى حد بيقرا بردو بس ما علينا- .. احّب المقالات او القصص الى قلبى هى اللى بتكلم فيها من قلبى .. كأنى قاعد على القهوة معاكم .. بحاول ببساطة اعوض النقص اللى انا شايفه عندى .. أرضى نفسى ببساطة ؟!
مشكلتنا الكبرى تكمن فى اننا مش عارفين نقدر
نفسنا صح .. الناس متقسمة جزئين .. جزء واثق من نفسه لدرجة الغرور وجزء معدوم
الثقة فى النفس ، انا واحد من الناس اللى احلامه بتتحطم على صخرة الخوف لمجرد
شعورى انى عمرى ما حبقى زى الناس اللى شفتهم واللى بشوفهم كل يوم .. واما احب ادى
نفسى ثقة اقول "ربنا قادر على كل شئ" بنكهة فيها سخرية وحسرة ! بس هنا
الفكرة .. لا انا اعرج ولا اعور ولا نازل من السماء بمخ سمكة ، انا زى زيهم ..
مفيش فرق عنهم وعنى غير حاجة واحدة .. الفرصة اللى خليتهم يوصلوا للى عايزنه ..
الشجاعة اللى خليتهم يبتدوا اللى حَبينه .. حقيقى مفيش فرق عظيم .. خليك بس واثق
من نفسك
حقيقى وبكل صدق .. انا مش بنصح حد بالكلام ده
على قد ما بنصح نفسى .. كتباتى كلها متوجها ليا فى الاساس .. ببقى سعيد بالطبع اما
حد يجي ويقولى انت عندك حق ، بس ببقى سعيد اكتر لو انا فعلاً ارتجعت وبدأت اسمع
النصيحة !
اخيراً لو فعلاً قدرنا نتغلب على بعبع
البداية المرعب وندخل فى صُلب الامر اللى احنا عايزينه يبقى حققنا انتصار كبير
جداً .. بس حينتظرنا شئ اصعب كتير وهو النهاية .. الفينالة ! .. هل حتقدر تتحمل
حُزن وصولك للنهاية ؟
عشان كده احب اضيف تعديل بسيط على بداية
المقال ده .. اصعب حاجتين فى اى شئ .. هم البداية والنهاية !
مصطفى الشابي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق