الأربعاء، 16 أبريل 2014

لا زال قلبى يعشقكِ !

لا زال قلبى يعشقكِ !
مساء الخير ..

أكتب لكم هذا المقال وانا اشعر ببعض المشاعر فى داخلى واخشى ما اخشاه ان تكون صحيحة ! .. لا اظن انه من العيب الإفصاح عن هذه المشاعر .. فربما كانت مشاعر صبيانية وهذا المتوقع من شاب يكاد ان يكمل عامه التاسع عشر فى غضون ايام ليست بكثيره .. ما اشعر به ايها السادة هو الحب ! بالتأكيد تتسألون من هى صاحبة الحظ السعيد – او السئ- ؟ .. ولكنكم لن تصدقوا ما سوف تقرؤه فى السطور القليلة القادمة !

بدأ الامر منذ بضعه ايام .. مع انى اعرفها منذ ان وعيت على هذه الدنيا .. غريب اليس كذلك ؟ .. بل هو الطبيعى بذاته .. فنحن لا نشعر تجاه من نراه يومياً بالحب إلا عندما نشعر اننا سوف نفقده .. ونقع فى غرام من لا يحبنا مثلما قال عبد الوهاب "بفكر فى اللى ناسينى وبنسى اللى فاكرنى واهرب من اللى شارينى وادور على اللى بايعنى" .. مع انى فى بعض الاحيان اشعر انها "بيعانى وبايعة اللى خلفونى" ولكن انا مستمتع بهذا الشعور .. وسوف احارب من اجل ان يظل ويبقى ابد الدهر ! ..

أظن انكم علمتم من هى ! .. للإيضاح .. هى مصر * موسيقى رأفت الهجان*.. الغريب فى الموضوع ان شعور هذا ظهر فجأة .. بدون مقدمات .. شعرت بالوطنية تنبعث فى داخلى وقلبى يملأه الحب .. وأفكار الهجرة والسفر الى بلاد اخرى طارت من مخى وتم استبعادها بشكل نهائى –حتى الأن- .. فأنا إذا استغنيت عن كل محافظات مصر .. لا أستطيع الاستغناء عن الاسكندرية .. آسره القلوب .. التى كتب لها وتغزل فيها كبار الشعراء .. التى خلقها اسكندر وعشقتها كليوباترا .. التى تعلق بيها اليهود واليونانيين .. عن بحرها الذى طالما لجأ اليه شاهين ليبث اليه شكواه ويكون له ملاذ من غباء بعض البشر ، ولا يمكن ايضأ الاستغناء عن اسوان .. ابتسامة مصر السمراء وجمال الطبيعة وطيبة الناس ... مكانة هاتين المحافظتين فى قلبى كبيرة للغاية .. مما يجعل بما ليس فيه مجال للشك انى لن اترك هذا الجمال الذى خلقه لنا الله لمجرد بعض الاسباب التى تحتاج الى القليل من الوعي والتعليم.

لا انكر ان فى مجتمعنا هذا الكثير من الأخطاء وما يسمى بالفشل الأجتماعى .. هل الحل فعلاً ان تترك هؤلاء من يعثون فى الأرض فساد ؟ هل الحل هو الهروب وعدم محاربة الانحطاط الاخلاقى ؟ هل الحل هو الانتظار ؟ "اسافر دلوقتى ويمكن تتعدل بعدين ؟" .. دعونى اقول لكم شيئاً .. انها لا تنعدل ولن تنصلح طالما يوجد نوعين من البشر فيها .. النوع الاول هو هذا النوع المنحط اخلاقياً الذى يسعى بدون تفكير الى تحقيق مصالحه الشخصية وعدم الاهتمام بأرواح البشر ! .. والنوع الثانى هو النوع المتواكل ، المنتظر .. هذا النوع الذى "صهين" على القضية منذ زمن !

من الأكيد ان البعض منكم يظن ان محاولة الاصلاح فى هذا البلد يحتاج الى صبر ايوب وحكمة لقمان وقدرة المسيح على أحياء الموتى ! ولكنى اؤمن كل ما يحتاجه الأمر القليل من الحب مع الاخلاص !

فى النهاية .. الأمر ليس مرهون برئيس أو بحكومة ! ... الأمر مرهون بثقافة شعب .. هل سنظل دائماً بإنتظار البطل المغوار الذى ينقذنا وينتشلنا من الوحل ؟ ام ليس بقدرتنا ان ننقذ انفسنا ؟! أم قد اعجبكم الوحل كمكان دائم للإقامة ؟

لا تكرهوها .. فهى تستحق الأهتمام الغير مشروط  ، وتستحق ايضاً ان نصبر مثلما صبر أيوب !
فقد قالت سيدة الشرق ...


                   "انا إن قدر الاله مماتى .. لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدى"
                   
                                                                          مصطفى الشابي.

الخميس، 10 أبريل 2014

يلا نغنى ؟

يلا نغنى ؟

  ساعات كتير بقعد بالساعات افكر حكتب ايه ؟ وفى الاخر ينتهى الامر انى اسيب اللى فى ايدى وازهق لان مفيش افكار او لكرهى لطريقة اللى بكتب بيها .. وساعات وده بيبقى نادراً انى اكتب حاجة وافرح واكون مبسوط بيها .. لعشوائيتها الشديدة ده اولاً ... وبالتالى فهى نابعة من جوا من غير تفكير عويص فيها ! ثانياً بقى لانها بتكون سبب واضح انها تزيل عبئ نفسى فى داخلى ! ..
دايماً بتخيل ان كل مقال او قصة اكتبها حتكون اخر حاجة اكتبها .. بخاف دايماً ان الموهبة -كما يقال- تنضب ! زائد بعض المشاكل العائلية والشخصية .. 
واما بيتزيد الهموم .. بلاقى نفسى تلقائياً بغنى ! .. الشعور الرائع اللى بينتابك اما بتغنى .. بتحس انك بتطلع اللى جواك .. حتى لو صوتك بشع ! .. ابقى جربها كده ! 
                            
                                                     * * * * * * * * * 
غَنى بصوت عالى الخوف يروح

غَنى حتى ولو كان صوتك مبحوح

غَنى وأفرح ده صدق من قال

الغُنَى يداوى كل الجروح

غَنى فى حب الوطن وقول مواويل

غَنى تخلى قلب الحبيبة يرق ويميل

غَنى زى ما حليم غَنَى وقال يمكن

تميل لك وتحدفلك منديل

غَنى السعادة تخش قلب حزين

غَنى ولو صوتك وحش ، مسرسع او تخين

غَنى يا عم وخلاص ده الغُنَى ببلاش

مين حيجى فى يوم يحاسبك مين ؟
     
                                                                           مصطفى الشابي
                                                                                  ملحوظة *****
                                                                                 لو عايز تغنى .. خليك لوحدك احسن عشان

        متتشتمش. حظ سعيد !

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

الشهادة الكبيرة

الشهادة الكبيرة
مساء الخير ..

كتير بقعد قدام الورقة والقلم بفكر فى اللى عايز اكتبه .. وغالباً بفشل انى اعبر عن اللى جوايا .. لسبب من اتنين .. الأول : يا إما دماغى مشغولة جداً لدرجة انى مش قادر احدد انا بفكر فى ايه ؟ ، التانى : ان ده مجرد صداع ودماغى فاضية ومفيهاش حاجة اساساً ! ، وغالباً ما بيؤدى ده لمرحلة تفكير وتأمل رهيبة .. واسأل السؤال الوجودى "ياترى انا فعلاً تافه ؟" "طب اللى انا بكتبه ده فعلاً كويس .. ولا الناس بتجاملنى ؟" .. وفى الاخر ادخل فى مرحلة شك فى النفس لا نهائية ! .. كل ده عشان ايه ؟

الإنسان بطبعه يرفض ان يعيش بلا هدف او هوية –طبعاً الكلام ده لا يطبق على 45% من المصريين- ، الإنسان دائماً بيحاول يوصل لذروة الشئ .. بمعنى ان الإنسان يرغب دائماً انه يكون اله فى تخصصه ومجاله .. بالنسبه ليا .. انا مش عايز اكتر من إحساس انى مش تافه وان ليا هوية .. ليا هدف اعيش عشانه .. احس انى بفيد الناس بحاجة .. احس بحبهم الحقيقى مش مجرد مجاملة ! ده اللى بيخلى الإنسان يكمل فى مشواره .. ويتحدى كل صعب ، ولكن إحساس انك فى المركز التانى او انك اخر اهتمام الناس .. ده اللى بيسبب الإحباط !

فى مقولة بتقول "لا تجعل هدفك النجاح إذا كنت تريده ، فقط افعل ما تحبه وتؤمن به وسوف يأتيك النجاح"، انا هدفى النجاح .. وبردو بعمل اللى بحبه .. او ممكن نقول بحاول اكتشف اللى بحبه .. مقدرش اقول انى بحب الكتابة 100% .. انا بحب المزيكا .. بحب السينما .. بحب العلوم –طالما مش حمتحن فيها- .. بحاول اجتهد على قد ما اقدر فى اللى بحب اعمله .. يمكن تضرب معايا وانجح فى حاجة ! ولكن فى النهاية مقياس النجاح مش رأيك الشخصى فى اللى انت بتعمله .. بل هو حب الناس لك وتقدريهم للى انت بتعمله !

وبما اننا داخليين على امتحانات ثانوية عامة .. احب اوجه كلام لكل الزملاء وانا منهم .. ان نجاحك او فشلك لا يقاس بالمجموع اللى انت حتجيبه او الكلية اللى حتخشها .. لان فى النهاية كلنا حنتساوى على قهوة واحدة .. بس فى النهاية .. أعمل اللى عليك ، وأفتكر ان نجاح الإنسان لا يقاس بشهادات او مجموع درجات .. نجاح الإنسان يقاس بما قدمه فى الدنيا وبما نفع به غيره ! مفيش حد حيجى فى يوم يسألك "جبت كام فى امتحان الكيمياء فى الثانوية .. ولا نقصت كام درجة فى العربى !؟"

الغرض من كل الكلام اللى فوق ده ..

اعمل اللى انت بتحبه .. وأسعى انك تكون كويس فيه على قد ما تقدر .. وخليك فاكر لو انت مؤمن انك موهوب .. يبقى محدش حيقدر يوقفك ! .. وخلى دايماً فى تفكيرك ان تساعد الناس .. لأن ده اللى بيدوم .. حب الناس ! وساعتها ده حيكون شهادتك الكبيرة اللى تفتخر بيها !

وفى النهاية نسألكم الدعاء.

مصطفى الشابي

ملحوظة ****


مفيش حد حيقرا المقال ده .. عشان كده مش حراجعوه ! 

الثلاثاء، 18 مارس 2014

حتى لا يطير الإلهام

حتى لا يطير الإلهام

مساء الخير عليكم ..

من قلب الغرفة احدثكم .. واسرع فى الكتابة حتى لا يطير الإلهام !

تردد كثيراً فى بداية هذا المقال فى قضية "هل اكتب بالفصحى ام العامية" وبعد تفكير مرير والاطلاع على تاريخى مع كتابتى فى الفصحى والعامية وجدت ان "ما اسخم من ستى إلا سيدى" يعنى من الاخر .. خربانة خربانة ! عشان كده قررت انى اكتب بالعامية .. لما فيها من سلاسة وليونة .. مع حبى للفصحى بالتأكيد ورغبتى وامنياتى ان اكتب بالفصحى بطريقة جميلة وسلسة زى العامية كده تمام فى المستقبل القريب !

الحقيقة .. فى مواضيع كتير ممكن افتحها واتكلم بيها .. معظمها مواضيع شخصية ومتخصكوش فى حاجة .. عشان كده مش حكتبها ! بس الشئ اللى ممكن اطرحه على حضراتكم يا افاضل يا محترمين .. ان "هل بسبب الحب اتغاضى عن كل شئ ؟" ، حيطلع واحد دلوقتى يقولى "يابيه الحب أعمى" .. حقوله الأعمى ده يبقى الحج والدك .. لان يوجد مثل اخر بيقول "من الحب ما قتل"

يعنى من الاخر حتتعمى وتموت فى سبيل الحب ! الفكرة هل اما تختلف اراء القلب عن العقل .. حضرتك حتمشى مع مين ؟

الصراحة انا بهرتل هرلتة ملهاش معنى .. اكيد حتمشوا مع قلبكم .. لأننا بالحب اتجمعنا *قلب كبير* ، لكن حتفضل ماشى مع قلبك ومشاعرك حتى لو فيه ضرر ليك ؟ حتى لو كان ده فيه إلغاء لعقلك ؟

طول عمرى بتخيل ان الاجهزة اللى فى جسم الانسان دى كانت فى البداية منفصلة .. كل عضو لوحده و فى حالة حرب مع غيره .. لحد اما ربنا حبسهم مع بعض فى جسم الإنسان كعقاب .. ومن ساعتها وفى خناقات وحرب بينهم وامراض ووجع وصراع نفسى وعقلى ..واحنا كنا فى النص متمرمطين بين كل ده .. كل شوية مع اللى يكسب حتى لو كان ضد رغبتنا... عشان كده ربنا نزل الإرادة فى الإنسان وخلاه عنده قدره فى التحكم فى الاعضاء اللى ممكن تأثر على حياته بقرراتهم المتضادة .. اولهم كان القلب والعقل !

ولكن بعد كده القلب والعقل قدروا يتلاعبوا فى الإرادة دى ويدمروا التوازن الإلهى  .. اقعنوا الإنسان انه يختار عضو واحد بس يعيش بيه كجهاز يفكر ويقرر .. وكانت رحمة ربنا ان مش كل البشر اختاروا نفس العضو ! منهم من اختار الحكمة والعقل ومنهم من اختار التهور والحب والمشاعر !

الفكرة هى انت عندك إرادة تختارهم هم الاتنين .. تقدر تكتب فصحى وعامية .. تقدر تتجنن بعقل وتحب بحذر .. تقدر تحسب كل خطوة عنفوانية تخطيها .. تقدر تبقى طفل وشيخ .. كل ده محتاج إرادة !


انك تتحب شخص او شئ حقك .. بس انك تلغى فى سبيله عقلك وتفكيرك والمنطقى ده مش حقك .. لأن من واجبى انى انصحك وانت حر قبلت ام لم تقبل ! 
                                                                           مصطفى الشابي

الأحد، 9 مارس 2014

كُفار العادات

كفار العادات

مساء الخير يا اعزائى

بعد التحية والدباجة والذى منه (مش حتكملوا المقال عشان كتبت ديباجة غلط؟)، اما ببدأ اكتب مش بفكر فى الاسلوب ولا فى الطريقة ولا فى الكلمات اللى بكتب بيها المقال .. اهم شئ بيستحوذ على تفكيرى هى الفكرة .. القضية .. الرسالة اللى عايز اوصلها للناس – ده إذا كان فى ناس يعنى- ، وبعد اما انشر المقال بلاقى دائماً وابداً هجوم على الاسلوب ، الاخطاء الاملائية .. ومحدش بيقرب ناحية الفكرة .. لمجرد ان فى شوية اخطاء ، انا بسميها "عفوية الكتابة".. اخطاء غير مقصودة .. يعنى لو كنت اخدت بالى مكنتش وصلت انى اعملها ولا انك تناقشنى فيها .. غيرى بقى بيسمها "كتابة مبتدئين" ..وانا ارتضى بهذا اللقب والوصف إذا كان ده معناها انى حكون افضل !

وعشان كده لفت نظرى فى مجتمعنا الرائع الذى يكاد ان يكون مجتمع الفضائل وأرض العدل والمثال للتقدم والحضارة اننا دائماً ما نهتم بالمظاهر .. يمكن عشان كده اتسمينا أرض الفضائل .. يمكن لو كنا بنبص جوا النفوس كان حيكون مصيرنا غير كده !

مش بقول ان دول برا مش بتهتم بالمظاهر .. كل واحد فينا عنده فضول انه يهتم بالتانى .. بس بدرجات متفاوتة .. يعنى فى أوروبا والدول المتقدمة بيهتموا بـ"الست دى على الموضة ، الولد ده كيوت ، ريحتك وحشة" حاجات مش حتضرك فى حاجة .. بس هنا .. اجارك الله "راح فين وجه منين ولون غيراته ايه ، واسمها ايه" .. معلومات يمكن انت ذات نفسك متعرفهاش .. ناس مش بترحم .. ومن شوية معلومات سطحية تقدر تحكم على الشخص إذا كان حيخش الجنة ولا النار !

ولكن كل ده كلام معروف والى حد ما مش بتفرق مع حد .. اللى حقيقى غايظنى وحارق دمى الى حداً ما .. هو ان امبارح كان اليوم العالمى للمرأة –المفروض يعنى- .. وكعادتنا "الجميلة" مش بنسيب مناسبة غير اما بنبين للعالم قد ايه مهتمين بيها حتى لو كنا بنتصرف تصرفات على النقيض تماماً .. وده اللى حصل فعلاً .. اما بتشوف شخص بيتكلم على حرية المرأة وحقوقها وان المفروض نحتفل بيها فى يومها العالمى الاقى بعديها بيوم نفس الشخص كاتب حاجات زى "الست اما بتقلع الحجاب بتنزل من نظرى" ، إذا كنت انت وصلت انك بتحتفل بيوم المرأة العالمى من يوم ودلوقتى بتحكم على تصرفات مرأة نابعة من مرأة لمجرد انها مرأة ! .. يعنى مشوفتش مثلاً واحد كاتب "الولد اللى بشرب سجاير بيسقط من نظرى" ، الفعلين ملهمش علاقة بأخلاق الشخص ولا بمكانته عند ربنا .. وحضرتك ملكش انك تحكم على حد سواء شرب سجاير او قلع الحجاب او حتى مشى ملط فى الشارع .. إذا كنت لسه شايف ان الست حجابها هو رمز لعفتها فأسمحلى اقولك انك متعرفش حاجة عن المرأة !

الفكرة واحدة .. المجتمع اللى بيحكم على المقال من خطأ عفوى غير مقصود .. هو هو نفس المجتمع اللى بيحكم على شخص من خلال خطأ غير مقصود .. وحتى ان مكنتش خطأ ولازم يحسسه ان غلطان وكافر لأنه لازم يحسوا انهم أحسن منك .. لأنك تغلبت على قوانين مرسخة فى المجتمع ، على طقوس الناس بتعملها بدون تفكير بمبدأ "هذا ما وجدنا على اباؤنا واجدادنا".

فكر .. قرر .. اعمل .. متخفش من حد .. عشان هم كمان بيخافوا منك.         
                                                                                    مصطفى الشابي


الجمعة، 28 فبراير 2014

كوكب "غباوستفيهم"

كوكب غباوستفيهم !

مساء الخير ..

بحب اخش اتكلم معاكم كده من غير قيود اللغة وتعقيد النحو .. بمناسبة النحو انا جبت اتناشر من عشرين فى اخر امتحان نحو وعملت فرح فى البيت ..حتسألونى نقصت كله ده ليه ؟ .. عشان معرفتش ان اى حاجة بعد هذه وهذا فى نص الكلام تبقى بدل ! تلاكيك مدرسيين ، ومع ذلك نفسى افهم العلاقة بين انى احاول اقفل العربى عشان اخش طب .. يعنى لو مدخلتش طب عشان نقصت 10 درجات فى العربى اروح اقول لصحابى "مدخلتش طب عشان معرفتش طه حسين كان بيتخيل الترعة اللى فى بلدهم شكلها عامل ازاى !" سبب مقنع ووجيه ويخلى مدير الكلية يتف على خلقتى لو شافنى !

المهم .. انا مش عايز اتكلم فى العربى كمادة لأنها سبب معاناة كل طالب فى تجارة وعلوم اللى كان طموحهم انهم يخشوا هندسة او طب .. فى الحقيقة انا عايز اتكلم عن المجتمع المصرى .. المجتمع اللى خلاك تحس انك فاشل او متخلف او كائن فضائى من كوكب "غباوستفيهم" واللى مشتق من كلمتين "غباوة – فيهم" ومعاناة ان الغباوة منتشرة فى عقول سكان الكوكب .. اللى هم احنا ! القلة المتضهدة فى ام ده كوكب.

فى حاجات كده الواحد نفسه يفهم ايه علاقتها بالشعب المصرى والمتجمع المصرى .. زى مثلاً ليه اما الناس بتشوف واحد شارى ورد بيبصوله على انه فرفور او من الستينات او من كوكب "غباوستفيهم" ، عادى يعنى .. مش لازم يكون جايب الورد لصاحبته .. ممكن لامه او لأخته او ممكن لانه بيحب شكل الورد فى البيت .. واكيد لانه مش شايف ان كيلو الكباب احسن من بوكيه الورد !

حاجة كمان بتلفت انتباهى وهى فى الجوامع .. وبالذات فى اوقات الآذان وخطبة الجمعة .. وهو "ايه علاقة اللى ماسك الجامع بأنه هو اللى يدن ؟ او يخلى قريبه يدن" .. اقولكم على معلومة .. صوتكم وحش ! بجد .. ليه بتكرهوا الواحد فى الآذان .. اللى هوا الشئ اللى بيخليك تُقبل على الصلاة .. اللى انا اعرفه ان ربنا مأمرش بكده !

شئ تانى وهو فى صلاة الجمعة .. ساعات بحس ان اللى بيخطب ده يا إما كافر .. يا إما بيكلم كفار ! ليه بيزعق وبيمد فى الحروف ويكره الواحد فى حياته وساعات يتسبب فى الطرش ! ، خطبة الجمعة اساسها النصيحة .. واللى اتعلمته فى بيتنا –لأن المدارس مبتعلمش- ان النصيحة مش بالزعيق ! .. ارحموا الناس يا شيوخ .. ده ربنا كتب على نفسه الرحمة ، ومش لازم تعتبر ان كل اللى بيسمعوك حيخشوا النار .. بشروا ولا تنفروا يا ولاد ال****

اخر شئ نفسى اتكلم فيه هو علاقة الانسان المصرى بحياته .. ايها المواطن المصرى .. انت عايش ليه ؟
اكيد مش عشان تسمع توفيق عكاشة وتتابع عبد الرحيم على بلدغته وهو بيكشف تفاصيل محصلتش فى التاريخ او لأنك تحاول تكتشف سر الاختراع اللى بيحول الفيروسات اللعينة لكفتة ، او انك تعمل بحث على النت على "هيفاء وهبى عارية" ، وأكيد مش عشان تجيب قناة فلول عشان تشوف سما المصرى !

انت عايش لهدف اكبر ..غير انك عايش عشان تكون نور عنين السيسى .. انت عايش عشان تبدع وتمشى بأفكارك .. مش بأفكار مجتمعات تانية .. عايش عشان تكون المصرى بتاع زمان اللى كان بيعمل كل حاجة بإيده مش بيستوردها .. انت عايش عشان تكون انت ! وإن حصل ومشيت على هوا ناس تانية بأفكارهم واعتقادتهم .. يبقى المفروض نقرا عليك الفتحة وندفنك فى كوكب "غباوستفيهم"

                                                                    مصطفى الشابي 

السبت، 15 فبراير 2014

من عايز ايه لحتعمل ايه ، يا قلبى لا تحزن !

من عايز ايه لحتعمل ايه ، يا قلبى لا تحزن !

قرائى الأعزاء –إذا وجد قراء لى من الاساس- !

تحية طيبة وبعد ..

لم أتخيل نفسى فى اليوم كاتباً فقد كنت من أشد الكارهين للكتابة والشعر والشعراء ، كنت ارى انها مهنة تافهة وموهبة كاذبة .. كنت أتخيل ان بإمكان اى شخص ان يكتب مقال ، قصة ، قصيدة ، كلمة تعلق بأذهان الناس ، وقد كانت الصدمة .. فقد أصبحت واحد من هؤلاء الذى كنت انعتهم بأنهم عديمى الموهبة .. سخرية قدر ؟ من الممكن ! ، ولكن فى الحقيقة وجدت ان الموضوع ليس سهلاً على الإطلاق .. فهو يتطلب شخص موهوب .. تستطيع كلامته ان تتسلل من الورق إلى قلوب وعقول الناس.

أما الان وبعد مرور أكثر من عام على بداية مشوارى الأدبى المزعوم أردد كلمة من أشهر الاسئلة اليومية "وبعدين ؟" ، هل حقيقى قُدر لى ان اصبح كاتب ؟ ام انها مجرد "تنفيسة" ؟ ها أنا وقد اقتربت ساعة أختيار المستقبل وطريق العمر .. ماذا سأختار ؟

خلال فترة حياتى السابقة والتى تعتبر ليست بالكبيرة تخيلت نفسى أعمل كل الوظائف بداية من بائع يسرح بالسجاجيد وينادى "أساجااد" إلى رئيس جمهورية وصدقونى .. لم اطيق اى وظيفة من الوظائف المكتبية التقليدية ! أهون على ان أعمل بائع فى بقالة على ان اعمل خلف مكتب واسمع الموظف الاستاذ "عبد المجيد" وهو يناشد من اخد قلمه بإرجاعه لأنه أشتراه اليوم بجنية ونصف ، ويلعن قليلاً فى اصحاب المصانع الذين رفعوا تسعيرة القلم الجاف من جنية وربع إلى جنية ونصف !

الحياة بالنسبة لى هى فكرة .. فكرة يجب استغلالها جيداً وتقديمها عبرة للأجيال القادمة فإذا لم أستطع استغلال حياتى بشكل يغير فكر الطليعة فلماذا إذاً أعيش ؟ ووجدت إنى لن استطيع تقديم فكرة وعبرة للاجيال القادمة وانا اعالج المرضى .. فهو آتى الى مرغم من الأساس فإذا وجهت عبرة فكأنما اقدم له السم فى الدواء !  لذلك وجدت ان انسب طريقة هى الفن .. الفن بكل اشكاله وصوره ! فالكتابة فن والرسم فن والسينما فن .. وانا أرى نفسى فى هذا الطريق ! وهذا ما يجعلنى اتذكر جملة قد قلتها وانا أتأمل النجوم "ياترى حيجى يوم وأوصل للنجوم ولا حفضل ابصلهم كده .. من بعيد ؟"

لا أعلم بشأنكم .. ولكن انا خلال عام ونص استطعت ان احدد ماذا اريد .. لذلك مهما كانت النتائج فى النهاية ومهما كان المشوار الذى سوف اقحم فيه فى هذا البلد .. فسوف احاول بكل ما استطيع من قوة ان احقق هدفى واقدم ما اريد للناس .. وأتمنى ان تكون حياتى مليئة بالحكمة والجنون والسعادة وأتمنى أكثر من ذلك لحياتكم.

أعظم عظماء الفن المصريين.
وفى النهاية اتذكر أغنية لمحمد عبد الوهاب

"ياللى بدعتوا الفنون وفى ايدكم اسرارها
دنيا الفنون دى جميلة وانتوا ازهارها 
والفن لحن الخلود يلعب بأوتارها
والفن دنيا جميلة وانتوا انوارها "

                   
           مصطفى زكريا الشابي