الأربعاء، 21 مايو 2014

ابتدا المشوار

ابتدا المشوار

أصدقائى الاعزاء .. مساء الخير.

لا أعلم ما هى الفكرة او الموضوع الذى سوف ابنى عليه هذا المقال .. ولا يشغلنى هذا الامر كثيراً ، فكم من صديق رأيته يكتب مجرد افكاره واحلامه .. يترجم مشاعره على ورق .. وكم افتقد هذا الاحساس ، لا اعلم لماذا توقفت عن الكتابة بهذه الطريقة .. هل لأنى وجدتها تفصح عن شخصيتى بشكل كبير ؟ ام لشعورى بالاحراج من مشاعرى وتفكيرى ؟ ام هذا ما هو الا تعبير عن الفراغ الذى يملأ عقلى والبرود الذى اصبح يسيطر على احساسى !

"عايز ابقى مشهور"

كثيراً ما يسألنى الناس عن احلامى وطموحاتى فى الحياة فأجيب بمثل هذه الإجابة .. يضحكوا قليلاً ثم يتبعوا الضحكة بدعاء يسيطر عليه نبرة يأس "ربنا ينولك اللى فى بالك" ويسود الصمت .. ويزيد اصرارى على حلمى .. واتمنى اكثر وأدعى الله اكثر فأكثر .. واحاول التقلد بحركات المشاهير واتصنع تلك الفخامة التى يكونوا عليها ، حتى اصبح اكثر اقناعاً ولكن اشعر بأن هناك شئ مفقود .. بالتأكيد انا احاول خلق لنفسى ما اريد ولكنى بدأت انسى كيف كنت افعل بعض الاشياء ببساطة .. حتى الكتابة .. بدأت انسى كيف كنت اوصف ما بداخلى بدون تكلف او تصنع.

لا أصنف نفسى انى كاتب .. ولا اعتبر نفسى صاحب هذه الموهبة .. لان ببساطة لا يوجد كاتب بدون قراء .. فمن يقرأ لى شيئاً هو احد شخصين .. إما صديق مقرب .. او فرد من العائلة .. او فى بعض الاحيان شخص ارسلت له المقال .. واصبحت ارى فى الامر الاخير إهانة لى ، ولكل ما سبق اعتبر نفسى مجرد هاوى .. لا يرجو سوى ان تتوسع دائرة قراءه. لذلك الكتابة لى تعتبر مجرد "تنفيسة" .. اخرج بها ما بداخلى او اسجل بها حكمة لا تضر او لأتعرف اكثر على نفسى وارى تطور شخصيتى.

وها انا انتظر نهاية تلك المرحلة التى ترسم الخطوط العريضة لحياتى –او هكذا يقولوا- .. ولا اعلم الى اين سوف تلقى بى الاقدار .. واشعر بمزيج من الاحاسيس .. الخوف والحماس والملل واليأس والتصميم والإرادة .. ترى مَن من تلك المشاعر سوف تنتصر ؟ وترى ما الذى يخبئه المستقبل لى ؟ وهل سوف تحدث المعجزة التى تحقق لى احلامى .. ام يحدث ما يغير موازين الاحداث رأساً على عقب ؟

فى النهاية .. انهى هذا المقال بما بدأت فيه منذ عامين .. رحلة البحث عن الموهبة المفقودة ..ولن أيأس عن الوصول الى حلمى .. سوف اسعى لتحقيقه .وايضاً سأفسح المجال لنفسى للتعبير عن نفسى بدون قيود المظاهر ، ولن اعجز عن الوصول فأنا لست فاشل او عديم الموهبة او الامر اشبه بالمعجزة المستحيل حدوثها .. فانا لدى موهبة قوية ولكنى ... انا لا أعلمها بعد.

حليم قال ..

"وابتدا ابتدا ابتدا المشوار .. واه يا خوفى من اخر المشوار اه يا خوفى" 


مصطفى الشابي

السبت، 17 مايو 2014

الوقت من دهب

الوقت من دهب

مساء الخير ..

الوقت من دهب بس ده يعتمد على الوقت ده انت حتقضيه ازاى ! .. فى اوقات من كتر ما هى مملة بتحس ان عقارب الساعة بتقلب سلحفاة اوقات تخلى الخمس دقايق تعدى فى خمس شهور .. وفى اوقات من كتر ما هى حلوة بتجرى ولا اجدعها عداءة .. تخلى الخمس شهور دقيقة واحدة. عمرى ما فهمت النظرية دى !

انا بالنسبة لى السنة الكاملة اللى بتعدى عليا مش السنة اللى بتتحسب بالوقت والشهور .. السنة اللى بتعدى عليا بتكون على حسب الحاجات اللى عملتها فى وقت معين .. يعنى مش لازم السنة بتاعتى تكون بنفس حساب السنة الميلادية او الهجرية .. زى ما تقولوا ليا تقويم خاص بيا .. يعنى من سنة ونص تكون سنة .. وممكن شهرين يكونوا سنة .. علشان كده انا بعتبر نفسى عشت سنين كتير اوى !

مش عارف اوصف الكلام الجاى ده ازاى .. بس انا خلصت سنة .. سنة حلوة بكل ما فيها ، عرفت ناس حلوة .. عرفت مدرسين حلوين .. وجربت حاجات احلى .. واكيد انا شخصياً اتغيرت ! ... مقدرش طبعاً اقول للاحسن .. دى حاجة ترجع للناس اللى بتعاملنى .. والاهم من كده .. مبقتش اخاف ! ممكن كنت بخاف جامد فى بداية السنة .. بس دلوقتى تيقنت ان الواحد بيعمل اللى عليه والباقى على ربنا .. المكتوب مكتوب .. بس احنا ناخد بالاسباب .. دى مش حالة يأس .. بس بطمّن نفسى.

فى اسطورة بحب احكيها لنفسى .. الاسطورة بتقول "الاعضاء اللى فى الجسم الإنسانى كانت لوحدها قبل ما تقرر تتجمع فى جسم واحد .. كان دائماً الاعضاء دى بتمشى لوحدها فى حديقة ما فى الجنوب .. العين والعقل كان دائماً بينهم مشاكل .. العين كانت بتحكم على الكائن اللى قدامه من مظهره .. العقل مكنش بيرضى بكده .. كان دائماً ينصحها ان كده غلط .. والكائن مبيتحكمش عليه من شكله ولازم نتحط معاه فى تجربة تثبت اذا كان كويس او وحش .. العين اخدت كلامه بإستهزاء .. وكانت حتحصل حرب كبيرة بين الاعضاء دى .. بس فى النهاية جنحوا الى السلم .. وكنوع من إظهار السلام ده اتفقوا انهم يتجمعوا مع بعض فى الجسم البشرى .. بس الحرب بدأت بعدها .. بس حرب باردة .. ولم تنتهى حتى الأن .. ومازلنا نحن نعانى !"

اللى عايز اقوله العين خداعة .. والقلب خواف  .. اما تبص من بعيد على حاجة ممكن تحسها رائعة .. معمولة من دهب .. بس اما تتحط فيها تلقيها قشرة .. مجرد قشرة من برا .. وفى حاجات تبان زى الكلب الوِلف –بالكسرة- واما تتحط فيها تلقيها اليفة حلوة... زى ما قلت فوق .. الموضوع ملوش قانون .. بس هى حسب الشخص .. متحكمش على حاجة من برا .. لا الوقت اللى حتقضيه ولا الشخص من مظهره ولا عن حاجة سمعتها ولا اى حاجة .. الحكم بالمظاهر وحش .. وانك تصدق كلام على حاجة من غير متعرفها اوحش.

الرهبة موجودة .. متخليهاش تسيطر على حياتك ... الوقت موجود .. ما تضيعوش خايف .. ومتتخدعش بالمظاهر .. وخليك فاكر ان الوقت من دهب .. الوقت سيف من دهب .. ان لم تقطعه .. بيعه ودوّر على سيف من دهب جديد.


                              مصطفى الشابي

الأربعاء، 16 أبريل 2014

لا زال قلبى يعشقكِ !

لا زال قلبى يعشقكِ !
مساء الخير ..

أكتب لكم هذا المقال وانا اشعر ببعض المشاعر فى داخلى واخشى ما اخشاه ان تكون صحيحة ! .. لا اظن انه من العيب الإفصاح عن هذه المشاعر .. فربما كانت مشاعر صبيانية وهذا المتوقع من شاب يكاد ان يكمل عامه التاسع عشر فى غضون ايام ليست بكثيره .. ما اشعر به ايها السادة هو الحب ! بالتأكيد تتسألون من هى صاحبة الحظ السعيد – او السئ- ؟ .. ولكنكم لن تصدقوا ما سوف تقرؤه فى السطور القليلة القادمة !

بدأ الامر منذ بضعه ايام .. مع انى اعرفها منذ ان وعيت على هذه الدنيا .. غريب اليس كذلك ؟ .. بل هو الطبيعى بذاته .. فنحن لا نشعر تجاه من نراه يومياً بالحب إلا عندما نشعر اننا سوف نفقده .. ونقع فى غرام من لا يحبنا مثلما قال عبد الوهاب "بفكر فى اللى ناسينى وبنسى اللى فاكرنى واهرب من اللى شارينى وادور على اللى بايعنى" .. مع انى فى بعض الاحيان اشعر انها "بيعانى وبايعة اللى خلفونى" ولكن انا مستمتع بهذا الشعور .. وسوف احارب من اجل ان يظل ويبقى ابد الدهر ! ..

أظن انكم علمتم من هى ! .. للإيضاح .. هى مصر * موسيقى رأفت الهجان*.. الغريب فى الموضوع ان شعور هذا ظهر فجأة .. بدون مقدمات .. شعرت بالوطنية تنبعث فى داخلى وقلبى يملأه الحب .. وأفكار الهجرة والسفر الى بلاد اخرى طارت من مخى وتم استبعادها بشكل نهائى –حتى الأن- .. فأنا إذا استغنيت عن كل محافظات مصر .. لا أستطيع الاستغناء عن الاسكندرية .. آسره القلوب .. التى كتب لها وتغزل فيها كبار الشعراء .. التى خلقها اسكندر وعشقتها كليوباترا .. التى تعلق بيها اليهود واليونانيين .. عن بحرها الذى طالما لجأ اليه شاهين ليبث اليه شكواه ويكون له ملاذ من غباء بعض البشر ، ولا يمكن ايضأ الاستغناء عن اسوان .. ابتسامة مصر السمراء وجمال الطبيعة وطيبة الناس ... مكانة هاتين المحافظتين فى قلبى كبيرة للغاية .. مما يجعل بما ليس فيه مجال للشك انى لن اترك هذا الجمال الذى خلقه لنا الله لمجرد بعض الاسباب التى تحتاج الى القليل من الوعي والتعليم.

لا انكر ان فى مجتمعنا هذا الكثير من الأخطاء وما يسمى بالفشل الأجتماعى .. هل الحل فعلاً ان تترك هؤلاء من يعثون فى الأرض فساد ؟ هل الحل هو الهروب وعدم محاربة الانحطاط الاخلاقى ؟ هل الحل هو الانتظار ؟ "اسافر دلوقتى ويمكن تتعدل بعدين ؟" .. دعونى اقول لكم شيئاً .. انها لا تنعدل ولن تنصلح طالما يوجد نوعين من البشر فيها .. النوع الاول هو هذا النوع المنحط اخلاقياً الذى يسعى بدون تفكير الى تحقيق مصالحه الشخصية وعدم الاهتمام بأرواح البشر ! .. والنوع الثانى هو النوع المتواكل ، المنتظر .. هذا النوع الذى "صهين" على القضية منذ زمن !

من الأكيد ان البعض منكم يظن ان محاولة الاصلاح فى هذا البلد يحتاج الى صبر ايوب وحكمة لقمان وقدرة المسيح على أحياء الموتى ! ولكنى اؤمن كل ما يحتاجه الأمر القليل من الحب مع الاخلاص !

فى النهاية .. الأمر ليس مرهون برئيس أو بحكومة ! ... الأمر مرهون بثقافة شعب .. هل سنظل دائماً بإنتظار البطل المغوار الذى ينقذنا وينتشلنا من الوحل ؟ ام ليس بقدرتنا ان ننقذ انفسنا ؟! أم قد اعجبكم الوحل كمكان دائم للإقامة ؟

لا تكرهوها .. فهى تستحق الأهتمام الغير مشروط  ، وتستحق ايضاً ان نصبر مثلما صبر أيوب !
فقد قالت سيدة الشرق ...


                   "انا إن قدر الاله مماتى .. لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدى"
                   
                                                                          مصطفى الشابي.

الخميس، 10 أبريل 2014

يلا نغنى ؟

يلا نغنى ؟

  ساعات كتير بقعد بالساعات افكر حكتب ايه ؟ وفى الاخر ينتهى الامر انى اسيب اللى فى ايدى وازهق لان مفيش افكار او لكرهى لطريقة اللى بكتب بيها .. وساعات وده بيبقى نادراً انى اكتب حاجة وافرح واكون مبسوط بيها .. لعشوائيتها الشديدة ده اولاً ... وبالتالى فهى نابعة من جوا من غير تفكير عويص فيها ! ثانياً بقى لانها بتكون سبب واضح انها تزيل عبئ نفسى فى داخلى ! ..
دايماً بتخيل ان كل مقال او قصة اكتبها حتكون اخر حاجة اكتبها .. بخاف دايماً ان الموهبة -كما يقال- تنضب ! زائد بعض المشاكل العائلية والشخصية .. 
واما بيتزيد الهموم .. بلاقى نفسى تلقائياً بغنى ! .. الشعور الرائع اللى بينتابك اما بتغنى .. بتحس انك بتطلع اللى جواك .. حتى لو صوتك بشع ! .. ابقى جربها كده ! 
                            
                                                     * * * * * * * * * 
غَنى بصوت عالى الخوف يروح

غَنى حتى ولو كان صوتك مبحوح

غَنى وأفرح ده صدق من قال

الغُنَى يداوى كل الجروح

غَنى فى حب الوطن وقول مواويل

غَنى تخلى قلب الحبيبة يرق ويميل

غَنى زى ما حليم غَنَى وقال يمكن

تميل لك وتحدفلك منديل

غَنى السعادة تخش قلب حزين

غَنى ولو صوتك وحش ، مسرسع او تخين

غَنى يا عم وخلاص ده الغُنَى ببلاش

مين حيجى فى يوم يحاسبك مين ؟
     
                                                                           مصطفى الشابي
                                                                                  ملحوظة *****
                                                                                 لو عايز تغنى .. خليك لوحدك احسن عشان

        متتشتمش. حظ سعيد !

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

الشهادة الكبيرة

الشهادة الكبيرة
مساء الخير ..

كتير بقعد قدام الورقة والقلم بفكر فى اللى عايز اكتبه .. وغالباً بفشل انى اعبر عن اللى جوايا .. لسبب من اتنين .. الأول : يا إما دماغى مشغولة جداً لدرجة انى مش قادر احدد انا بفكر فى ايه ؟ ، التانى : ان ده مجرد صداع ودماغى فاضية ومفيهاش حاجة اساساً ! ، وغالباً ما بيؤدى ده لمرحلة تفكير وتأمل رهيبة .. واسأل السؤال الوجودى "ياترى انا فعلاً تافه ؟" "طب اللى انا بكتبه ده فعلاً كويس .. ولا الناس بتجاملنى ؟" .. وفى الاخر ادخل فى مرحلة شك فى النفس لا نهائية ! .. كل ده عشان ايه ؟

الإنسان بطبعه يرفض ان يعيش بلا هدف او هوية –طبعاً الكلام ده لا يطبق على 45% من المصريين- ، الإنسان دائماً بيحاول يوصل لذروة الشئ .. بمعنى ان الإنسان يرغب دائماً انه يكون اله فى تخصصه ومجاله .. بالنسبه ليا .. انا مش عايز اكتر من إحساس انى مش تافه وان ليا هوية .. ليا هدف اعيش عشانه .. احس انى بفيد الناس بحاجة .. احس بحبهم الحقيقى مش مجرد مجاملة ! ده اللى بيخلى الإنسان يكمل فى مشواره .. ويتحدى كل صعب ، ولكن إحساس انك فى المركز التانى او انك اخر اهتمام الناس .. ده اللى بيسبب الإحباط !

فى مقولة بتقول "لا تجعل هدفك النجاح إذا كنت تريده ، فقط افعل ما تحبه وتؤمن به وسوف يأتيك النجاح"، انا هدفى النجاح .. وبردو بعمل اللى بحبه .. او ممكن نقول بحاول اكتشف اللى بحبه .. مقدرش اقول انى بحب الكتابة 100% .. انا بحب المزيكا .. بحب السينما .. بحب العلوم –طالما مش حمتحن فيها- .. بحاول اجتهد على قد ما اقدر فى اللى بحب اعمله .. يمكن تضرب معايا وانجح فى حاجة ! ولكن فى النهاية مقياس النجاح مش رأيك الشخصى فى اللى انت بتعمله .. بل هو حب الناس لك وتقدريهم للى انت بتعمله !

وبما اننا داخليين على امتحانات ثانوية عامة .. احب اوجه كلام لكل الزملاء وانا منهم .. ان نجاحك او فشلك لا يقاس بالمجموع اللى انت حتجيبه او الكلية اللى حتخشها .. لان فى النهاية كلنا حنتساوى على قهوة واحدة .. بس فى النهاية .. أعمل اللى عليك ، وأفتكر ان نجاح الإنسان لا يقاس بشهادات او مجموع درجات .. نجاح الإنسان يقاس بما قدمه فى الدنيا وبما نفع به غيره ! مفيش حد حيجى فى يوم يسألك "جبت كام فى امتحان الكيمياء فى الثانوية .. ولا نقصت كام درجة فى العربى !؟"

الغرض من كل الكلام اللى فوق ده ..

اعمل اللى انت بتحبه .. وأسعى انك تكون كويس فيه على قد ما تقدر .. وخليك فاكر لو انت مؤمن انك موهوب .. يبقى محدش حيقدر يوقفك ! .. وخلى دايماً فى تفكيرك ان تساعد الناس .. لأن ده اللى بيدوم .. حب الناس ! وساعتها ده حيكون شهادتك الكبيرة اللى تفتخر بيها !

وفى النهاية نسألكم الدعاء.

مصطفى الشابي

ملحوظة ****


مفيش حد حيقرا المقال ده .. عشان كده مش حراجعوه ! 

الثلاثاء، 18 مارس 2014

حتى لا يطير الإلهام

حتى لا يطير الإلهام

مساء الخير عليكم ..

من قلب الغرفة احدثكم .. واسرع فى الكتابة حتى لا يطير الإلهام !

تردد كثيراً فى بداية هذا المقال فى قضية "هل اكتب بالفصحى ام العامية" وبعد تفكير مرير والاطلاع على تاريخى مع كتابتى فى الفصحى والعامية وجدت ان "ما اسخم من ستى إلا سيدى" يعنى من الاخر .. خربانة خربانة ! عشان كده قررت انى اكتب بالعامية .. لما فيها من سلاسة وليونة .. مع حبى للفصحى بالتأكيد ورغبتى وامنياتى ان اكتب بالفصحى بطريقة جميلة وسلسة زى العامية كده تمام فى المستقبل القريب !

الحقيقة .. فى مواضيع كتير ممكن افتحها واتكلم بيها .. معظمها مواضيع شخصية ومتخصكوش فى حاجة .. عشان كده مش حكتبها ! بس الشئ اللى ممكن اطرحه على حضراتكم يا افاضل يا محترمين .. ان "هل بسبب الحب اتغاضى عن كل شئ ؟" ، حيطلع واحد دلوقتى يقولى "يابيه الحب أعمى" .. حقوله الأعمى ده يبقى الحج والدك .. لان يوجد مثل اخر بيقول "من الحب ما قتل"

يعنى من الاخر حتتعمى وتموت فى سبيل الحب ! الفكرة هل اما تختلف اراء القلب عن العقل .. حضرتك حتمشى مع مين ؟

الصراحة انا بهرتل هرلتة ملهاش معنى .. اكيد حتمشوا مع قلبكم .. لأننا بالحب اتجمعنا *قلب كبير* ، لكن حتفضل ماشى مع قلبك ومشاعرك حتى لو فيه ضرر ليك ؟ حتى لو كان ده فيه إلغاء لعقلك ؟

طول عمرى بتخيل ان الاجهزة اللى فى جسم الانسان دى كانت فى البداية منفصلة .. كل عضو لوحده و فى حالة حرب مع غيره .. لحد اما ربنا حبسهم مع بعض فى جسم الإنسان كعقاب .. ومن ساعتها وفى خناقات وحرب بينهم وامراض ووجع وصراع نفسى وعقلى ..واحنا كنا فى النص متمرمطين بين كل ده .. كل شوية مع اللى يكسب حتى لو كان ضد رغبتنا... عشان كده ربنا نزل الإرادة فى الإنسان وخلاه عنده قدره فى التحكم فى الاعضاء اللى ممكن تأثر على حياته بقرراتهم المتضادة .. اولهم كان القلب والعقل !

ولكن بعد كده القلب والعقل قدروا يتلاعبوا فى الإرادة دى ويدمروا التوازن الإلهى  .. اقعنوا الإنسان انه يختار عضو واحد بس يعيش بيه كجهاز يفكر ويقرر .. وكانت رحمة ربنا ان مش كل البشر اختاروا نفس العضو ! منهم من اختار الحكمة والعقل ومنهم من اختار التهور والحب والمشاعر !

الفكرة هى انت عندك إرادة تختارهم هم الاتنين .. تقدر تكتب فصحى وعامية .. تقدر تتجنن بعقل وتحب بحذر .. تقدر تحسب كل خطوة عنفوانية تخطيها .. تقدر تبقى طفل وشيخ .. كل ده محتاج إرادة !


انك تتحب شخص او شئ حقك .. بس انك تلغى فى سبيله عقلك وتفكيرك والمنطقى ده مش حقك .. لأن من واجبى انى انصحك وانت حر قبلت ام لم تقبل ! 
                                                                           مصطفى الشابي

الأحد، 9 مارس 2014

كُفار العادات

كفار العادات

مساء الخير يا اعزائى

بعد التحية والدباجة والذى منه (مش حتكملوا المقال عشان كتبت ديباجة غلط؟)، اما ببدأ اكتب مش بفكر فى الاسلوب ولا فى الطريقة ولا فى الكلمات اللى بكتب بيها المقال .. اهم شئ بيستحوذ على تفكيرى هى الفكرة .. القضية .. الرسالة اللى عايز اوصلها للناس – ده إذا كان فى ناس يعنى- ، وبعد اما انشر المقال بلاقى دائماً وابداً هجوم على الاسلوب ، الاخطاء الاملائية .. ومحدش بيقرب ناحية الفكرة .. لمجرد ان فى شوية اخطاء ، انا بسميها "عفوية الكتابة".. اخطاء غير مقصودة .. يعنى لو كنت اخدت بالى مكنتش وصلت انى اعملها ولا انك تناقشنى فيها .. غيرى بقى بيسمها "كتابة مبتدئين" ..وانا ارتضى بهذا اللقب والوصف إذا كان ده معناها انى حكون افضل !

وعشان كده لفت نظرى فى مجتمعنا الرائع الذى يكاد ان يكون مجتمع الفضائل وأرض العدل والمثال للتقدم والحضارة اننا دائماً ما نهتم بالمظاهر .. يمكن عشان كده اتسمينا أرض الفضائل .. يمكن لو كنا بنبص جوا النفوس كان حيكون مصيرنا غير كده !

مش بقول ان دول برا مش بتهتم بالمظاهر .. كل واحد فينا عنده فضول انه يهتم بالتانى .. بس بدرجات متفاوتة .. يعنى فى أوروبا والدول المتقدمة بيهتموا بـ"الست دى على الموضة ، الولد ده كيوت ، ريحتك وحشة" حاجات مش حتضرك فى حاجة .. بس هنا .. اجارك الله "راح فين وجه منين ولون غيراته ايه ، واسمها ايه" .. معلومات يمكن انت ذات نفسك متعرفهاش .. ناس مش بترحم .. ومن شوية معلومات سطحية تقدر تحكم على الشخص إذا كان حيخش الجنة ولا النار !

ولكن كل ده كلام معروف والى حد ما مش بتفرق مع حد .. اللى حقيقى غايظنى وحارق دمى الى حداً ما .. هو ان امبارح كان اليوم العالمى للمرأة –المفروض يعنى- .. وكعادتنا "الجميلة" مش بنسيب مناسبة غير اما بنبين للعالم قد ايه مهتمين بيها حتى لو كنا بنتصرف تصرفات على النقيض تماماً .. وده اللى حصل فعلاً .. اما بتشوف شخص بيتكلم على حرية المرأة وحقوقها وان المفروض نحتفل بيها فى يومها العالمى الاقى بعديها بيوم نفس الشخص كاتب حاجات زى "الست اما بتقلع الحجاب بتنزل من نظرى" ، إذا كنت انت وصلت انك بتحتفل بيوم المرأة العالمى من يوم ودلوقتى بتحكم على تصرفات مرأة نابعة من مرأة لمجرد انها مرأة ! .. يعنى مشوفتش مثلاً واحد كاتب "الولد اللى بشرب سجاير بيسقط من نظرى" ، الفعلين ملهمش علاقة بأخلاق الشخص ولا بمكانته عند ربنا .. وحضرتك ملكش انك تحكم على حد سواء شرب سجاير او قلع الحجاب او حتى مشى ملط فى الشارع .. إذا كنت لسه شايف ان الست حجابها هو رمز لعفتها فأسمحلى اقولك انك متعرفش حاجة عن المرأة !

الفكرة واحدة .. المجتمع اللى بيحكم على المقال من خطأ عفوى غير مقصود .. هو هو نفس المجتمع اللى بيحكم على شخص من خلال خطأ غير مقصود .. وحتى ان مكنتش خطأ ولازم يحسسه ان غلطان وكافر لأنه لازم يحسوا انهم أحسن منك .. لأنك تغلبت على قوانين مرسخة فى المجتمع ، على طقوس الناس بتعملها بدون تفكير بمبدأ "هذا ما وجدنا على اباؤنا واجدادنا".

فكر .. قرر .. اعمل .. متخفش من حد .. عشان هم كمان بيخافوا منك.         
                                                                                    مصطفى الشابي