الجمعة، 17 أكتوبر 2014

مونولوج دخول الكلية

مونولوج دخول الكلية

مساء الخير يا بكوات

ياللى هاريتونى مكالمات

وصداع وتهانى ومباركات

على دخولى كلية من أحـلى الكليات

انا حشرح لكم الحكاية

من قبل ما تبدأ للنهاية

فصلوا بينا على النبى

ويلا بينا نبتدى

انا صحيت فى يوم من نومى

لقيت مكتوب على هدومى

انت ثانوية عامة

فلازم تذاكر بجِد

وتحفظ وتسمّع وتتهد

وتروح دروس وتتمد

و نفسك عن الاكل تتسد

عشان تستريح وبكرة

السنة دى تبقى ذكرى

ومن كتر حلاوتها تفتكرها

بأنها احلى سنة جت

ونفذت الوصية

فروحت وجيت من الدروس

وذاكرت وحفظت النصوص

وانخدعت وافتكرت انهم ماحيتنسوش

ومرّ الوقت اوام اوام

واخر سنة جه قدام

وانا مذاكر وداخل الامتحان

ولا أجدعها بطل هُمام

أفتكرت الموضوع حيبقى فيه نظام

مراقب وقلم احمر وخوف واحترام

لقيت مسخرة وتسيب وقلة قيمة

وغش على ودنه ومراقب قليل الحيلة

وانا وصاحبى قاعدين سوا

هو عايز طب وانا من غُلبى

عايز اطير مع تعبى فى الهوا

وخلصنا السنة وطلعت النتيجة

كسرة نفس وحزن واكتئاب

وقررت انى فى سنينى الجاية مش حفتح كتاب

ما احنا بنتعب وبيطلع عينا

وبنتساوى مع اللى طالعين من الكُتاب

ودخلت الكلية

جميلة وتُجارية

فيها المستقبل كله

ده اللى قالوه ليا

ده المبنى جديد ونظيف

في كراسي حلوة وتكييف

وحندفعلك مصاريف

سبع تلاف ومية

بس انا زعلان ليه ؟

وقرفان علشان ايه ؟

العيب مش منها ولا منى

بالعكس ..

 انا عملت كل اللى اتطلب منى

من اول تقديم الورق لحد الكشف الطبى

الفكرة يا حضرات

ياللى هرتونى مباركات

انى لقيت اللى كانوا بيغشوا

معايا فى كل المدرجات

تفتكروا ايه اللى يخلينى اصدق كلامكم

ان ربنا مش حيساوينى باللى معملش

انا حصدق سُمعه عشان قال

فى ناس بتكسب ولا تتعبش

وناس بتتعب ولا تكسبش

ياللي بتسألوني ليه مش راضي بالقسمة

مش حاطول واجاوب وعلى شفتي بسمة

قولتلكم العيب مش منها ولا منى

العيب فى اللى فهمنى

ان الاخلاق لسه ليها تمن.


مصطفى الشابي  ... إهداء لإسماعيل يس     

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

كلية التجارة التجريبى – بنين,بنات

كلية التجارة التجريبى – بنين,بنات

صباح الخير يا حضرات ..

فى الوقت اللى حتكونوا بتقروا فيه المقال ده سأكون فى مطرح من الأتنين .. يا فى محاضرة المحاسبة ، يا فى محاضرة الرياضة البحتة ، ايوة .. انا بقولها بكل تفاؤل –سامحنى يا رب على الكدب ده- ، انا دخلت كلية .. بس مش اى كلية .. دى كلية التجارة .. ومش اى تجارة .. دى تجارة انجليزى !

فى تلك اللحظات البسيطة انا حكون فى حتة من اتنين .. يا إما بتفتش يا إما بحاول اخش اتفتش ، فى الواقع المقال ده انا بوصف فيه اللى حصل لى فى اول كام يوم ليا فى الكلية .. والاحلام الوردية الجميلة اللى تحطمت على صخرة الواقع السئيلة .. لذلك هذا المقال يصنف ضمن تصنيفات الغزل الوصفى.

أحب اقول فى البداية .. ياللى فاكر الكلية زى ما بتطلع فى الافلام .. وكلها بنات جميلة *بالنسبة للولاد* .. او ولاد حلويين *بالنسبة للبنات* .. وناس على قدر من الشياكة والفخامة والثقافة والذى منه .. انا حزين انى اقولك .. انت بتحلم .. الافلام بوظت عقول الشباب الجميلة اللى زينا .. حضراتكم انا حوصف لكم كل شئ من طق طق لسلاموعليكو.

انا صحيت الساعة 6 صباحاً بضّرب الجزم وعينيا معمصة ومش طايق روحى .. مش لأنهم صحونى عشان اروح الكلية ابداً .. عشان صحونى فى نص الحلم اللى كنت بحلمه واللى كنت متقمص فيه دور هارى بوتر وكنت بحارب اللورد فولدمورت .. المهم مش موضوعنا .. نرجع تانى .. وقفنا فين ؟ ايوة .. صحيت الصبح فطرت ولبست الحتة اللى على الحبل ونزلت ركبت مشروع بالضرب بردو .. وصلت الكلية لقيت خير الله اما اجعله خير امم ... واقفة على الباب .. اى كأنهم جمعية استهلاكية من اللى بتساعد المواطنين .. قلت اقف معاهم يمكن اخدلى صابونة .. وبالفعل وقفت وزقة لمين زقة شمال هوب لقيت نفسى جوا المجمع .. بس القميص اللى كنت لبسه كان تحول لخرقة من بتوع المطبخ المعفنين دول .. المهم تغاضيت عن الموقف ده وانطلقت جوا المجمع ابحث عن المدرج .. ولقيته بعد عناء .. وياريتنى ما لقيته .. خلال رحلة البحث دى لقيت حاجات اجارك الله .. مسطردة على ازرق .. طرحة سبع طبقات .. تشيرتات امريكا .. وكله كوم والاسر الجامعية دى كوم .. تقولش عمل معمولك .. كل ما تروح فى حتة تلقيهم فى وشك.. المهم .. وصلت المدرج ..  بتاع حداشر اتناشر صف مش متذكر الصراحة .. بس هم كانوا كتير .. والناس كانت اكتر .. قلت بقى يا واد خش اقعد جنب واحد حلوة واتصاحب عليها وابقى شاب جامعى روش .. للاسف عشان نية الواحد سيئة ربنا بيوقفله المراكب السايرة .. اما ضربت بنظرى فى المدرج وبصيت بصة فاحصة كده .. سمعت صدى صوت مورجان فريمان وهو بيقول "الجمال جمال الروح" .. وروحت بعدها نقيت بينش فاضى اقعد عليها .. بس فى النهاية قلت يا واد طنش خالص وبص للأمور الإجابية .. بس كنت غلطان بردو.

قاعدت بتاع نص ساعة مستنى الدكتور يخش المحاضرة .. وفى تلك الاثناء شفت بقى العيال الحبيبة وهى داخلة كل واحد مع الحتة بتاعته .. واتأثرت اكتر وهو بيشاورلها تقعد فين ! .. هى حقيقى عبيطة .. هى فاكرة انه بيقعدها فى مكان تفهم منه .. بس هو فى الحقيقة مقعدها فى مكان هى متشوفهوش منه .. العب بديلك يا نمس.

بعدها بخمس دقايق كده المدرج كان اتملى على اخره .. والبنات كترت وبدأ على التوالى تنتشر ريحة برفان ميس هويديا بتاعت الصاينص اللى كانت بتديك فى تانية ابتدائى .. حقيقى الريحة دى اسوء شئ حصل فى الاسبوع كله .. المشكلة ان الريحة مش طيارة .. دى بتلزق فى الجو .. زى الدى دى تى .. فى الجو والمطر والهواء .. حتى البيبى !

هوبا الدكتور دخل .. *صمت تام* ..

الدكتور : صباح الخير يا شباب .. سنة سعيدة عليكم ومبروك عليك تجارة .. انا عارف ان كلكم جايين غصب عنكم لسبب او لأخر .. بس خليكم متفائلين.

متفائلين من ايه حضرتك .. انا بقالى ساعة الا ربع وحاسس انى محكوم عليا بالإعدام خنقاً بالبرفان.

المهم .. كلمة لمين وكلمة شمال المحاضرة خلصت ودخلنا اللى وراها .. دكتورة فى سن الضياع .. فى السبعين تمنين وانت طالع .. معنديش معاها مشكلة غير حاجة واحدة .. ودى مع معظم الدكاترة .. محدش فاهم الفرق بين ال Pو الB .. ارجوكوا يا جماعة .. دى P ودى B تانية خالص .. بلاش نخلط الامور الله يكرمكم عشان بيحصل لبش.

خلصت اليوم وخرجت من باب المجمع .. والخروج كان اسهل كتير من الدخول وده فى حد ذاته شئ مريح نفسياً .. مش حيبقى قرف وانت داخل ووانت خارج .. مش حيبقى عذاب فى الدنيا وفى الاخرة كمان.

انا بناشد كل طالب فى ثانوية عامة او قبل كده وبقوله حاجة واحدة .. لو فاكر انك حتخش الكلية حتلاقى ميرفت امين حاضنة الشجرة زى فيلم الحفيد او منى ذكى فى فيلم اضحك الصورة تطلع حلوة تبقى غلطان .. الكلية دى عبارة عن نسخ مكررة من محمد هنيدى فى فيلم صعيدى فى الجامعة الامريكية .. الكلية كلها خلف الدهشورى خلف .. انا بحطملك كل احلامك من دلوقتى عشان متتصدمش فى النهاية .. عشان كده لو لسه عندك فرصة .. أهرب !


مصطفى الشابي

الأحد، 28 سبتمبر 2014

مرارة البداية وألم النهاية

مرارة البداية وألم النهاية

صباح الخير ..

فى الواقع  عنوان سخيف جداً يقفل اى حد من انه يعمل اى حاجة فى حياته بس حقيقى انا مش عارف انا حكتب ايه .. انا حالياً قاعد منتظر سيل الكلمات اللى حتتجمع بطريقة غامضة ورا بعضها عشان يعملوا جملة مفيدة ، من واقع خبرتى المتواضعة فى الكتابة أجد ان أصعب شئ فى المقال او القصة او المسرحية هى البداية ! ولو اخدنا الموضوع ده على نطاق اكبر واوسع حنكتشف ان ده مش فى الكتابة بس .. بل فى كل شئ ! .. فى المزيكا ، فى الافلام ، فى الدراسة ، فى المذاكرة ، فى النوم .. حتى فى الحُمى .. –بالذات لو فى الشتاء- .. المشكلة دائماً فى البداية .. ابدأ ازاى ؟ .. حتى تلاقى ده دائماً مع الاصدقاء والقرايب وهم بيعملوا حاجة .. دائماً نسمع "ما تبدأ انت الاول" ، احنا كائن بنخاف من البداية !

مين فينا ماحبش حاجة ومعملهاش عشان خايف ؟ كلنا تقريباً وانا اولكم .. مع اننا لو اترمينا فى الموقف او الحاجة دى مرة واحدة كأنك بتاخد على قفاك بسرعة وانت مش حاسس .. مش حتشعر بنفس الخوف والرهبة اللى كانت عندك وانت بتبص على الموضوع وكأنه بعبع مخيف مش حتقدر تتخطه عتبة بابه .. ياترى ايه السبب ؟ هل ده جُبن ، فوبيا ؟ ولا خوف من شبح الفشل ؟

وهنا انتقل لموضوع اخر .. هل فشلك او خوفك من فعل شئ معين بيخليك تطلع الشئ ده فى حاجة تانية ؟ *طلاسم غير مفهومة* ، للتوضيح انا كان نفسى يكون عندى كاريزمه الشخص اللى اول ما ينطق كل الناس تسكت عشان تسمعه .. للاسف عمرى ما حسيت بكده وعشان كده بدأت اكلمكم بالكتابة –مع انى اشك ان فى حد بيقرا بردو بس ما علينا- .. احّب المقالات او القصص الى قلبى هى اللى بتكلم فيها من قلبى .. كأنى قاعد على القهوة معاكم .. بحاول ببساطة اعوض النقص اللى انا شايفه عندى .. أرضى نفسى ببساطة ؟!

مشكلتنا الكبرى تكمن فى اننا مش عارفين نقدر نفسنا صح .. الناس متقسمة جزئين .. جزء واثق من نفسه لدرجة الغرور وجزء معدوم الثقة فى النفس ، انا واحد من الناس اللى احلامه بتتحطم على صخرة الخوف لمجرد شعورى انى عمرى ما حبقى زى الناس اللى شفتهم واللى بشوفهم كل يوم .. واما احب ادى نفسى ثقة اقول "ربنا قادر على كل شئ" بنكهة فيها سخرية وحسرة ! بس هنا الفكرة .. لا انا اعرج ولا اعور ولا نازل من السماء بمخ سمكة ، انا زى زيهم .. مفيش فرق عنهم وعنى غير حاجة واحدة .. الفرصة اللى خليتهم يوصلوا للى عايزنه .. الشجاعة اللى خليتهم يبتدوا اللى حَبينه .. حقيقى مفيش فرق عظيم .. خليك بس واثق من نفسك

حقيقى وبكل صدق .. انا مش بنصح حد بالكلام ده على قد ما بنصح نفسى .. كتباتى كلها متوجها ليا فى الاساس .. ببقى سعيد بالطبع اما حد يجي ويقولى انت عندك حق ، بس ببقى سعيد اكتر لو انا فعلاً ارتجعت وبدأت اسمع النصيحة !

اخيراً لو فعلاً قدرنا نتغلب على بعبع البداية المرعب وندخل فى صُلب الامر اللى احنا عايزينه يبقى حققنا انتصار كبير جداً .. بس حينتظرنا شئ اصعب كتير وهو النهاية .. الفينالة ! .. هل حتقدر تتحمل حُزن وصولك للنهاية ؟

عشان كده احب اضيف تعديل بسيط على بداية المقال ده .. اصعب حاجتين فى اى شئ .. هم البداية والنهاية !


مصطفى الشابي


الأحد، 21 سبتمبر 2014

تعويذة الساحر

تعويذة الساحر

مساء الخير ..

كل شخص فى الحياة لديه أمنية أو رغبة يود وأن تُحقق ، مَن يرغب فى الأموال ومن يرغب فى السُلطة ومن يرغب فى الشُهرة ومن يرغب فى أن يكون لديه القُدرة على فعل المستحيل .. أما انا فلا ارغب فى السُلطة ولا المستحيل ، كل ما أرغب به هو قليل من السحر !

أمضيت وقت هائل وانا طفل فى النظر الى يدى وهى تتشنج منتظر ان يخرج منها شرارة او ألوان او حتى ذلك الدخان الخفيف الذى يخرج من يد السحرة ولكن بدون فائدة .. لقد اهدرت وقت ليس بقليل من طفولتى منتظر السحر .. منتظر الموسيقى وهى تلعب فى الخلف عندما اقوم بشئ خطير ومثير ، حاولت حتى الطيران وفى كل قفزة اشعر بأنى حققت مرادى ولكن اصتدم بأرض الغرفة الخشب وأصاب بجرح فى قدمى ، إلى ان تقدمت بالعمر وأكتشفت شئ فى غاية الأهمية .. السحر هنا .. امامنا طوال الوقت ولكن يحتاج الى قليلاً من التركيز لتشعر به .. ولكنه يحتاج لكثير من التعلم لممارسته !

أكتشفت فى نهاية الأمر ان الساحر ليس من يخرج من قبعته ارنب او يحول الحمام الى يمام او حتى يختفى من مكان ليظهر فى اخر .. الساحر هو من يستطيع ان يحول الخيال الى حقيقة محسوسة وملموسة .. الساحر هو الذى يختار لغة واحدة ليعبر بها عن نفسه ومشاعره فيفهمه كل الناس ، الساحر هو يجعل غيره يحلق ويطير فيداعب الهواء خصلات شعره كل هذا وهو جالس فى مكانه ، الساحر هو فنان فى الاساس .. يجيد اللعب بالكلمات والحروف ، هو من يرى أدق التفاصيل فيريك اياها بطريقة قد تبدو سحرية –وهى كذلك- !

الساحر هو الفنان .. الموسيقى .. ذلك الساحر الذى يفهم لغة جميع آلات العالم .. لطالما تسائلت عن شعور الموسيقى وهو يألف مقطوعة جديدة .. كيف يفكر .. او لأعيد ضياغة السؤال .. ما هى اللغة التى تتكلم بجانب اذنيه  .. بالطبع يفكر بلغة اخرى غير تلك التى نعرفها نحن وهذا ما يجعله ساحر !

الساحر هو الكاتب الذى يؤلف قصة رائعة الحبكة .. معتمد فقط على خياله وحصيلة كلمات اختزنها عبر الزمن ، فيبكينا ويضحكنا ويسافر بنا لاخر بلاد العالم ومنها بلاد ليست على الخريطة ، هو من يجعلنا نرتبط عاطفياً بأشخاص تشبهنا قبل ان نقابلهم فى الحقيقة ، هو من يستعرض المشكلة قبل حدوثها ، هو من يري الشريط السينمائى قبل ان يُصَور وهذا ما يجعله ساحر !

الساحر هو انا وانت .. الساحر هو كل من يقوم بشئ لا يستطيع احد غيره ان يقوم به ... الساحر هو من يرهف الحس ويجعل نفوسنا تمتلأ شجن وعذوبة.. لذلك شكراً لكل تعويذة جعلتنا نهرب من واقعنا لواقع اجمل .. شكراً للساحر الذى فَتح عيون الكثير على التفاصيل الخفية .. شكراً لكل ساحر يعيش وعاش وسيعيش على تلك الأرض.

"كلام مكتوب على ورق بيحولوه لنبض قلب .. إحساس .. هى دى المعجزة .. هو ده السحر"


مصطفى الشابي