الخميس، 19 مارس 2015

تخاريف حشيش فى الصحن الفضى

تخاريف حشيش فى الصحن الفضى

مساء الخير ..

*موسيقى برنامج العلم والإيمان مصاحب بصوت طارق نور*

فى عالم ما ، حيث تصبح كل الأشياء مبُهمة وغريبة، مُتسمة بالسطحية والتفاهة .. لا يأبه المرء لنفسه أو لغيره .. عالم مُختلف تماماً عن عالم على بابا وعلى الكسار وعلى الحجار، عالم لايزال يُمارس فيه رياضة الهيلاهوب، عالم الكوميديا فيه لا تصبح هدف أو غاية او حتى وسيلة، عالم لا يؤثر او يتأثر بقوانين الطبيعة الفيزيائية منها او الكيميائية، عالم يُصبح فيه كرسى الكبانية اكثر أهمية وقيمة من كرسى العرش، عالم دخلته برجلك الشمال عشان انتَ أشوّل وطلعت منه عشان تقابل حبيب العُمر ولكن لقيت المرحوم فريد الأطرش خطفه منك، عالم يخطفك من اول نظرة فيه ويطلب فيك فيدية سبعتاشر جنية ونص عشان انت متسواش اكتر من كده ، وبسبب انك عليت درجة حرارة التلاجة حضرتك نِمت سقعان.

 تسألنى كل ده ليه علاقة بإيه فى الدنيا ؟ اقولك ان الفراخ المحمرة دلوقتى بأربعين جنية وده ثمن غير معقول لإزازة حاجة ساقعة تتشرب مع العشاء ! مبناسبة العشاء .. صليت المغرب ولا لسه عشان المؤذن قرب ينعر فى المكروفون .. ايه ده سامع ؟ التليفون بيرن ! أكيد حد من قرايبك الرخمين اللى بيسألوك عن صحتك ومذكرتك وهم مين .. مبناسبة مين .. روح شوف مين على الباب .. ولو محصل النور بوسه وخده بالحضن وقوله "الأوردر ده ناقص" وخليه يرجع يجيب البطاطس اللى ناقصة. اخدتنى بعيد ليه ؟ كنا بنتكلم فى ايه ؟ اه ! .. زى ما انتوا شايفين .. عالم غير إفتراضى ..مش زى عوالم شارع محمد على .. كله باصص فى وشوش بعض مش فى شاشات بعض ! عالم كله عبثية وغرائبية وكوسة ومحشى وملوخية، انا بكتب على مزيكا كلاسيكية بالمناسبة .. محدش عمره فهمها مع انها معقدة وعميقة زى كل الناس اليومين دول.. وده شئ يدعوا للتأمل واليوجا ..وعشان كده مش حعلى التلاجة تانى قبل ما انام عشان انا سقعان.

بس اكيد محدش فاهم حاجة .. انا بس اللى فاهم العالم ده ، مع انى مشفتوش ولا حتى حلمت بيه .. وده مما لا يدعو مجالاً للشك ان السطر ده فى غلطات لغوية عنيفة تجعل منى فَسل مايساويش خمسة وسبعين جنية  عمل كتاب ونزله فى سوق خضار شارع القاهرة .. مبناسبة سوق الخضار .. حد قالِك انك مصتنعة جداً اكتر من عروسة مولد عاملة فيها فانوس رمضان ؟ رمضان السنة دى بقى مختلف .. حنقفل التليفزيون ونبطل نسمع اغانى عشان نعبد ربنا .. ونروح نقعد على القهوة مع صحابنا طول الليل نسَب فى الموظفين شئون الطلبة اللى بيحكوا حكاياتهم اللى حصلت مع موظفين المصالح الحكومية .. بغض النظر ان دمى محروق وحاسس بحرارته إلا ان التلاجة مش راضية تفصل .. آآآه بس لو مكنتش عالتها قبل ما انام !

بنت جميلة حلوة لطيفة .. بس ايه الريحة دى ؟ ايه ده ! انتِ حاطة بخور ولا ايه ؟ لا إذا كان شانيل يبقى حلو .. ده غالى والغالى انا معيش فلوسه .. روحى يا بنتى انا منفعكيش .. إستنى .. وصلنى فى سكتك عشان بقالى كتير برا وسايب التلاجة شغالة .. زمان البيت تّلج دلوقتى.

وصحيت من النوم .. بس كده.                   
                                                                      مصطفى الشابى 


الأحد، 1 مارس 2015

أحلام فترة النضافة

أحلام فترة النضافة

صباح الخير ..

الساعة حاولى الثامنة صباحاً .. أتخيل نفسى أقف فى وسط شارع فؤاد بجانبى محل زهور يزين مدخله بباقة ورود صفراء وبيضاء وتلتقط أذنى لحن أغنية تنتشر فى محيط المكان "دائماً أنظر الى الجانب المشرق من الحياة"، أنظُر الى الورود وترتسم إبتسامة على وجهى واتهيأ للذهاب فى طريقى اليومى المعتاد.

أبدأ فى طريقى واشاهد الناس القليلة الشارع فهذا الوقت الباكر من الصباح، منهم من يتوجه لعمله ومنهم الكهل الذاهب لإبتياع الفلافل الساخنة لزوجته واحفاده ومنهم فتاة تُنزه كلبها الذهبى الفَرح ومنهم من يصتحب حبيبته إلى المنزل بعد سهرة طويلة شاهدوا فيها الأفلام الفرنسية سوياً .. لاحظت المظهر الحسن والملابس المهندمة وعلى وجوهم الإبتسامة برغم من مختلف اعمارهم، مع إنتشار رائحة الفلافل بالسمسم الساخنة تنتشر معها أغنية "يا صباح الخير ياللى معانا" .. تتسع إبتسامتى وأستكمل طريقى.

بعد القليل من التمشية وإبتياع الجرائد أصل الى وجهتى .. "تيريانون"، أقف امامه اتأمل هدوئه وجماله وبجانبه بعض ما يطلق عليهم "فنانين الشوارع" يلعبوا ميزكا الجاز وامامهم حقائب الآلات مفتوحة لتلقى الفكة من المستعمين الفرحين .. أقف قليلاً حتى إنتهاء المقطوعة وأضع خمسة جنيهات وابادلهم التحية وأدخل الى المطعم.

داخل المطعم صوت "نات كينج كول" يصدر من البيك أب ومعه صوت همسات الجالسين  المختلطة بصوت الشوك والسكاكين .. اتوجه الى طاولتى المفضلة لكن اجدها مشغولة، احافظ على هدوئى وابدأ فى البحث عن طاولة اخرى مناسبة لى إلى ان وجدت طاولة اخرى تبعد بعض الخطوات الباب الزجاجى المهجور الذى يطل على البحر.

أجلس على الطاولة وأضع "رجل على رجل" ثم أشر إلى النادل الذى ينظر ويمئ إلى بإشاره أنه فهم ما أريد، اعود بوجهى إلى طاولتى التى يوجد عليها الجريدة الصباحية وقلم حبر أسود، أفتح الجريدة واتجاهل كل العناوين السيئة إلى ان أصل الى صفحة الكلمات المتقاطعة واتناول القلم بيدى اليمين وابدأ فى الحل، أستغرق فى التفكير اللذيذ إلى ان يتوجه نظرى غير قاصداً إلى طاولة أمامى يوجد بها فتاة جميلة .. يبدو انها تصغرنى بعام او اثنين، عينها سوداء وشعرها يميل إلى البُنى والذى يتماشى مع لون بشرتها البيضاء الناعمة .. "يا الهى" قلت لنفسى .. "إنها تحل الكلمات المتقاطعة مثلى ! " ، إبتسمت وأتيت بمنديل من على الطاولة وكتبت عليه "سامحى تطفلى ولكن جمالك الآخاذ جعلنى افشل فى حل العامود السابع بالكلمات المتقاطعة .. هل لى أن أعرف إجابته؟"، أشرت إلى نادل اخر واعطيته المنديل ليوصله وجلست انتظر بأمل وخوف.

بدأت اراقب ملامح وجهها الرقيقة وهى تقرأ ما كُتب وانا احاول ان المح أى إشارة افسر بها رد فعلها، قامت بعدل بعض خصل شعرها خلف أذنها ونظرت إلى وإبتسمت ثم بدأت بالتدوين على ظهر نفس المنديل وأرسلت نادل اخر به، وانا جالس أنتظر وصول المنديل سمعت صوت أجش خشن .. توقعت انه صوت النادل الأول الذى –من المفترض- يحضر إلى طلبى ولكن بدأ الصوت فى التكرار وبدأ صوت "نات كينج كول" بالذوبان وشعرت برياح محملة بأتربة تدخل فى عينى وكأن الباب المهجور قد تم إختراقه .. أين انا !؟

صوت غير معلوم : الحسااب !! .. يا أوسااااز .. الحساااب !

تنبهت ودعكت عينى بسبب الأتربة ونظرت جانبى إلى مصدر الصوت لأجد "البو" معلم القهوة التى اجلس عليها بجانبى يطالب بحسابه لكى "يقفل الوردية"

البو : شارب قهوة إسكتو وشاى أخضر .. يبقى 8 جينى

دفعت الحساب وانا لازلت فى وضع المفاجأة..واخذت متعلقاتى ومنديل كان يوجد على الطاولة الصغيرة، نظرت إلى المنديل لأجد عليه كلمة مكتوبة .. "فى الخيال"، أشتدت الرياح المحملة بالأتربة فأضررت إلى إدارة وجهى لليمين لتلمح عينى وردة صفراء صغيرة تنمو على مهلها بإصيص زرع موجود بمدخل عمارة عتيقة،  استغربت وتأملتها بهدوء وإبتسمت ومضيت فى طريقى إلى المنزل.


مصطفى الشابي


الاثنين، 9 فبراير 2015

ما يطلبه المستمعون

ما يطلبه المستمعون

مساء الخير

"والحياة قدام عيننا حلوة"

عبد الحليم مكدبش اما غنى وقال الحياة قدام عيننا حلوة فعلاً .. بس احنا نفتّحها مش اكتر ! فى بعض ناس بيشوفوا الحياة من خلال إطار نضارة .. لو فكروا يخرجوا ويبصوا براها ميشوفوش .. ببساطة يشوفوا الدنيا مزغللة .. ده بالظبط اللى بيحصل للى عنده مشكلة .. يركز بصره كله عليها .. بس ينسى ان ممكن يكون فى شوية اشياء إيجابية فى حياته .. حاجات ممكن تهون عليك وجعك وحزنك وتثبت لك ان الحياة حلوة فعلاً .. مش كلام اغانى .. ده يحصل لو فكرت تبص برا إطار النضارة وانت عايز فعلاً تشوف حاجة جديدة.

"اه يا خوفى من اخر المشوار اه يا خوفى
جنة ولا نار اه يا عينى رايح وانا محتار اه يا خوفى"

من نفس الاغنية اخد الكوبلية ده واقول انه بيوصف حاجات كتير فى حياتنا –او حياتى بمعنى اصح- ان اصعب حاجة فى حياة بعض البشر هى انه يتم وضعه بين اختيارات .. المشكلة عمرها ما كانت فى الخيارات الحقيقة ! المشكلة فى عواقب الخيارات دى .. وتخش فى دايرة خوف من نتيجة اختيارك .. الحل ايه يا ترى ؟ الصراحة انا معرفش لان عبد الحليم قال فى الكوبلية اللى وراه "القمر طلع والخوف بعد" فنفهم من كده اننا نخش ننام اما نحس بالخوف ونقرر الصبح بدرى على رواقه.

"كلنا عايزين سعادة بس ايه هى السعادة ؟ "

بالنسبة لسؤال سُمعة ده اختلفت الاقاويل عليه .. منهم مريض قال الصحة ومنهم فقران قال الفلوس ومنهم مغمور قال الشهرة ومنهم قانط على حياته قال الرضا والبعض وحيد قال اللى يهون عليه الايام .. فى الواقع مش بقلل من اى رأى من ده .. بس انا شايف ان السعادة موجودة فى كل ده .. بس السعادة الحقيقية موجودة جوانا .. انا شخص نفسى فى الشُهرة .. ولكن الاختيار الاقرب الى قلبى .. الرضا .. إحنا نشئنا فى مجتمع مش بيتيح لك اختيارات كتير لحياتك .. تقريباً شبه مجهزة لك قبل ما تتولد .. حيبقى اسمك محمد وحتخش مدارس ناشونال وحتخش الهندسة وتشتغل عاطل او طيار فى كنتاكى .. لو لو انتِ بنت  فبكده حياتك انتهت قبل ما تبدأ .. لذلك حتى لا تموت خنقاً الرضا اهم شئ .. وياريت لو بكميات.

"حب ايه اللى انت جاى تقول عليه انت عارف معنى الحب ايه ؟"

فى ناس بتتعامل مع الحب كأنه فيلم سبعناتى .. متخيلة انها اول ما تحب حيطلع بنات لابسة بنطلونات شارلستون الوان مختلفة بترقص حواليك انت وحبيبتك وحتقف تغنى "حبينا" زى فريد الاطرش –بإعتبار ان حبيبتك ميرفت أمين- وفى ناس تانية بتتعامل بمنطق ان الحب ده معناه جواز وعيال واستقرار بقى عشان الواحد كبر ولازم حد ياخد باله منه ومن اكله ويكويله هدومه ! .. وفى نوع بيتعامل بمنطق اغانى شيرين ومحمد محى وان الحب معناه خيانة وبنى ده على تجربة فاشلة فى اعدادى .. ولكن انا كشخصى بتعامل مع الحب زى ما عمار الشريعى قال "الحب هو الحب للام او للاب للارض باسم الوطن او للسما والارض" الحب ابسط من الحاجات المعقدة اللى اتربينا عليها .. بلاش نعقد الامور عشان حنتعب اكتر.

*معلومة : مش حكره لو فى بنات ببنطلونات شارلستون طلعت رقصت حواليا

"حاول تفتكرنى"

انا شخص طول حياته بيتمنى ان الناس تحبه .. بصراحة موجدتش اى شئ ممكن التحق بيه وامارسه يخلى الناس تحبنى غير الكتابة والمزيكا .. فكرت كتير اخش فى السياسة بس لقيت انى حكون بدمر علاقتى بكل الناس تقريباً .. مبحبش اظهر قدام حد وانا زعلان او مضايق لان ممكن يأثر عليه ويزعل عشانى او بسببى .. بكل بساطة سعادتى تتلخص اما واحد يضحك بسببى او يقولى انت قلت اللى كان فى نفسى .. ساعتها حقيقى بحس انى وصلت لذروة المجد .. اتسألت قبل كده "انت حياتك كلها هلس ؟" فى الواقع لا .. بل وبالعكس .. انا بكره الشخص التافه .. بس بحب اضحك لان مفيش احلى من ضحكة صافية طالعة من القلب.. عشان كده أتمنى لو حصل وعملت فى حياتكم اى حاجة حلوة تفتكرونى ولو بإبتسامة.


مصطفى الشابى

الأحد، 11 يناير 2015

خطاب يُرسل لأول مرة.

خطاب يُرسل لأول مرة.

مساء الخير ..

أكتب خطابى هذا وانا اعلم جيداً بعدم جرأتى لإرساله لكى .. ولكنى ارغب فى الكتابة .. فلا يستطيع قلبً كقلبى تحمل كل تِلك المشاعر .. لعل تلك الكلمات التى اسردها بدون تكليف ولا تجميل تساعدنى فى التخلص من حبك .. والإبتعاد عن ذلك المعبد الذى يوجد به قلبك.

أعلم بأنى كنت قد قلت فى خطابى الاخير انى لن اراسلك مرة اخرى وانى سوف ابدأ فى نسيانك ونسيان حُبك .. لمعرفتى لقدرة الإنسان على النسيان .. "فما سُمى إنسان إلا لكثرة نسيانه" ولكن ما إن بدأت المحاولة تذكرت قول السيدة أم كلثوم وهى تتنهد وتقول بلهجة عِتاب "أنساك ده كلام ؟ اهو ده اللى مش ممكن ابداً" وأعود مرة اخرى 
للإعتكاف فى ذلك المعبد لأقدس قلبك وادعوه ان يرحمنى انا العبد المسكين الهائم.

ولكن عودة للغرض الاساسى من هذا الخطاب .. ففى المرة الأخيرة قد بالغت فى وصف جمالك وأعتذر إذا لم أكن اوفيته حقه .. ولكن هذه المرة دعينى اوصف لكى لكى جمالك فى جملة واحدة فقط أن "لديك أصفى واجمل إبتسامة فى العالم." وأنى اعتصر الماً عندما ارى تلك الإبتسامة حزينة ويرن فى أذنى صوت فريد الأطرش وهو يقول "حبيبى سلامتك .. سلامة ابتسامتك" .. لم يخلق هذا الوجة الجميل للحزن .. اتركى الحزن للنساء الدميمات اللواتى يحقدن على جمالك ودلالك.

يااه !! .. باقى على ميعاد قطارى نصف ساعة .. الم اقل لكى انى على وشك السفر ؟ نعم .. انى بإنتظار قطارى المتجه الى الإسكندرية .. المدينة الساحرة ! سوف أبتعد عن اى شئ يذكرنى بك .. الشوارع ، الاغانى ، الاصدقاء .. لفترة مؤقتة بالطبع .. ربما على التخلص ايضاً من هذا الخطاب ؟! ولكن الى اين ؟ درج الذكريات ؟ ام أضعه فى زجاجة والقيه فى البحر لترسله الامواج ؟ ام استجمع شجاعتى والقيه فى صندوق البريد ؟

يوجد صوت اغنية اتيه من احد المحلات فى محطة القطار .. "إنتهينا ؟ هو ايه اللى انتهينا احنا يعنى كنا امتى ابتدينا ؟" صوت عبد المطلب .. أقرب الاصوات الى قلبى ، بالرغم من انها اغنية حزينة الا انها ايقظت عقلى ونبهتنى بشئ هام .. انا لم اعترف لكى بحبى .. كلها كانت تلميحات صبيانية بسيطة .. بنيت عليها اعتقادات وتوقعات .. اظن أنى اعلم الأن ما الذى سوف افعله بهذا الخطاب.

اظن انه قد حان الوقت لإنهاء هذا الخطاب .. فالقطار على وشك السفر ، انى بإنتظار ردك على الخطاب .. وانى اردد اغنية "يا واحشنى رد عليا" .. متمنياً ان تتقبليه منى بكل حب .. وإذا لم تُجيبى اتوقع اذن عدم إهتمامك بمعجب من الاف المعجبين او عدم إيجاد الوقت للرد او ضياع الخطاب وعدم وصوله إليك .. فى هذا الحين اتذكر قول ام كلثوم مرة اخرى وهى تقول "لا تقل شئنا ، فإن الحظ شاء".

مصطفى الشابى



الأحد، 28 ديسمبر 2014

سكوت حنصور

سكوت حنصور

*النصيب ، مشهد دراما ،كلاكيت أول مرة ،أكشن"

انا مصطفى الشابي .. انا بحتفل معاكم بسنة جديدة .. او بمعنى اصح بتمنى انها تكون سنة جديدة فعلاً ! .. يعنى ايه ؟ يعنى نفسى احس بالايام ،نفسى احس بالفرق بين التلات والخميس .. نفسى احس بفرق ما بين الباميا والفاصوليا لكن دائماً طعم الكوسة دايماً هو اللى فى بُقى ! .. نفسى احلم ! ايوة .. نفسى احلم ومفكرش وأقول فى سري "يااااه ده صعب يتحقق" ، انا مش طالب غير حاجة واحدة بس .. واظن كلكم عارفين ايه هى .. مش عارف ليه مش راضية تيجى ؟ مع ان فى ناس كتير متستحقش وجاتلها ! .. النصيب ؟.. اهو النصيب ده بقى اللى مودينا فى داهية .. هو اللى بيقنعنا ان اللى احنا فيه ده احسن من غيره .. هو اللى بيصبرنا ومعتبرينه الشماعة اللى بنعلق عليها فشلنا ! النصيب .. هه .. "يالها من أكذوبة ،اكذوبة نستخف بها عقولنا البسيطة !" ، والعمل ؟ .. مفيش .. حنفضل نستنى .. وكل ما نفشل نقول النصيب .. ونعلق فشلنا على شماعات كتير من اول النصيب لحد القدر .. واول ما نوصل لحد "إرادة ربنا" نسكت خالص عشان كده نبقى حنخش فى الغميق وحيقولوا لك "استغفر ربنا يابنى .. انت حتكفر ولا ايه ؟!"

*كت*

*الحب ، مشهد كوميدى –رومنسى ،كلاكيت تانى مرة ،أكشن*

ايه هو الحب ؟ يا سلااااام .. اهو الحب ده الحاجة الوحيدة اللى معرفش اوصفها بس ححاول ! .. الحب يا سيدى عامل زى ما يكون فى نار بتقيد اول ما تشوف حبيبك جاى من بعيد .. وشعور جواك بالحيرة والقلق .."هل بتحبنى ؟ هل شايفانى اساساً ؟" .. هو شوية حاجات متلغبطة .. اللى هو "انا بكرهك بس بحبك اوى بقى .. بس بكرهك بردو" ..  الحب ده عامل زى اكله حلوة بتخليك فى قمة النشوة والسعادة .. بالنسبة لى الحب عامل زى ساندوتش الشاورما من كتر حلاوته مش قادر اسيبه بغض النظر انه بيتعبنى ! .. الحب شعور جميل لازم تحسه بنفسك .. جرب .. يمكن تصيب معاك فى مرة .. يمكن تلاقى اللى حيأكلك شاورما طول حياتك.

*كت*

*إعلان*

"ويخلق لكل داء دواء" صدق الله العظيم

تم الاثبات بدليل الفعلى ان الضحك والابتسام هو علاج لكثير من الأمراض منها الأكتئاب المرضى والحزن والفقر والوحدة .. اضحكوا تصحوا .. وابتسموا فى وشوش بعضكم تتفائلوا .. أخدتوا ايه من النكد والسياسة والحكى فى المحكى ؟ .. أضحكوا على اى حاجة .. وضحكوا الناس على اى حاجة .. السعر والشحن علينا .. بس اضحكوا .. يمكن ابتسامتك تفرق مع حد.

*المزيكا ، غير مصنف ، كلاكيت اول مرة ، أكشن*

لا لا .. المزيكا كده غلط ! المزيكا متعملتش عشان تضيع وقتك فى المواصلات ولا عشان متسمعش كلام شخص رخم قاعد يلُك جانبك ! .. المزيكا اتعملت عشان هدف اكبر واسمى بكتير ! المزيكا دى الحاجة الوحيدة اللى ربنا نزلها من الجنة مع سيدنا أدم .. الحاجة اللى بتصبر علينا وجعنا وأهتنا ، بتفكرنا وبتنسينا .. عارف انت وقت اما تسمع مزيكا كنت سمعتها من كذا سنة وانت معاك شخص معين .. اول ما تسمعها تانى تشم ريحة البرفان اللى كان حططتها وتفتكر كل كلمة وكل حركة وكل تعبير ؟! .. طب عارف ان فى صِلة كبيرة بين الحب والمزيكا ؟ اقولك .. عارف اما تبقى ماشى فى الشارع وتسمع مزيكا حلوة اوى حواليك وتقف تسمع لها شوية وبعد كده تختفى .. تبقى حتتجن تعرف اسمها عشان يبقى فى فرصة تسمعها تانى .. تمام زى اما تشوف واحدة حلوة خطفت قلبك من اول نظرة .. ومتعرفش اسمها ومتشوفهاش تانى ! طب بلاش تسمع .. جربت تلعب مزيكا ؟ الشعور اللى بينتابك وانت بتلعب حاجة انت بتحبها .. شعور انك طاير .. انك انت والآلة جزء واحد ؟! .. محستش بأى حاجة من دى ؟ طب أهات ام كلثوم ؟ صوت عبد المطلب ؟ عود فريد ؟ شقاوة فوزى ؟ يبقى انا متأسف انى اقولك .. انت مش سميع.

*كت*

*فى البلكونة ، الفينالة ، كلاكيت اول مرة ، أكشن*

يرتشف قليلاً من كوب الشاي وهو جالس على كرسيه الخشبي الموضوع فى البلكونة وينظر للسماء ويتمتم ببعض الكلامات

-يارب .. انت عارف اللى فيها .. طب والنعمة اللى فى ايدى دى انا ما عارف اقول ايه .. ما انت عارف كل حاجة ! .. بس بردو مش حلاقى احسن منك افضفض معاه ، انا منفسيش فى حاجة يا رب غير حاجة واحدة بس .. مش عايز فى الدنيا دى غير انك متبعدش الناس الكويسة اللى بتحبنى بجد عنى .. ولا حتى بالموت ! لانك كده بتعاقبنى وانا معملتش حاجة تزعلك منى .. انا اسف يا رب مش قصدى بس .. انت فاهم انا عايز اقول ايه .. أصل الواحد بيتعب اوى عقبال ما بيلاقى حد بيحبه وبيهّون عليه الحزن والمشاكل وتعب الأيام .. حد يحول الدمعة لإبتسامة والوجع لضِحكة من القلب .. بس ده كل اللى انا عايزه .. اه صحيح .. شكراً .. شكراً لكل حاجة حلوة حصلت لى وكل حاجة وحشة اتعلمت منها واتمنى متكونش زعلان منى.

*يرتشف من كوب الشاي وينظر للشارع بهدوء وإستكانة*

*كت*


مصطفى الشابي

الأربعاء، 10 ديسمبر 2014

كماننا

كماننا


مساء الخير ..

انا حابب انهى السنة دى بمقال انا بحب اكتبه بالطريقة دى .. لانها بتعبر عن كذا حاجة جوايا .. بتمنى من كل قلبى انها تلمسكم وتحسوا بيها .. او تلاقوا فيها اى شئ مشترك.

"هى فعلاً حلوة بس مش مفهومة اوى"

قال اسماعيل يس وهو بيعلق على كلام برلنتى عبد الحميد وهى بتقوله "تقاطيعك حلوة يا انت" .. وهو هو نفس الكلام اللى انا قلته اما سألت أهل البيت عن إذا كنت حلو شكلاً يعنى ولا لا .. قالولى حلو وجميل وكلام حلو من ده كتير .. بس نقول ايه بقى .. القرد فى عين امه .. حلو.

"كان نفسى ولو حتى تشتمنى عشان اسمع صوتها"

الجملة دى بتوجع قلبى .. حقيقى ! لانى ممكن اكون اكتر شخص حاسس بيها .. انا من الشخصيات اللى بتحب الحب .. بتحب تحب ! لان الحب فى حد ذاته شعور جميل .. عارف انت اما تبقى بتتمشى فى العصرية فى السقعة وريحة الزرع الاخضر مَلية المكان وتيجى اشعة شمس رقيقة تدفى ولا تجرحشى تلمس خدك .. هو ده اللى انا بحسه ! .. ولكن فى لحظة الحب ذات نفسه بحس ان فى وابور قايد جوا معدتى ! .. غالباً الشعور ده بينقضى اول اما بروح اتغدى .. بس بيرجع تانى كل اما اشوف اللى بحبه. *للمعرفة ليس أكثر* صاحب المقولة دى اسماعيل يس وهو بيوصف اول مرة شاف فيه حبيبته .. اللى هى مراته.

"ريحة عبق التاريخ"

اما بتخش اماكن قديمة بتلاقى ريحة منتشرة .. تحسها ريحة الزمن .. وانا صغير اما كنت بروح عند جدتى كان الشارع له ريحة مميزة جداً .. كنت ساعات بشمها فى شوارع تانية .. كنت ببقى مبسوط ان فى ناس عندها نفس الريحة وبتبقى مبسوطة زى من الريحة وعندهم نفس الذكريات .. اما كبرت اكتشفت صدمة عمرى ... انها مش ريحة عبق التاريخ ولا نيلة .. دى طلعت ريحة كمكمة الزبالة ومطرح مكان ما كانت بتتجمع .. وهنا اكتشفت ان الانسان المصرى المعاصر حتفضل العفانة جزء من طفولته وماضيه ولا يمكن يتخلص منها ابداً ! وكأن فى مكروب نتانة فى المصريين صعب يخليهم يتعودوا على النضافة !

"لقد كبرنا يا امى"

بصراحة انا معرفش مصدر الجملة دى بس بقراها على مواقع التواص الاجتماعى كتير اوى .. انا مش حابب اعلق عليها كتير .. انا بس عايز اقول حاجة واحدة بس .. ممكن يكون شكلنا كبر وصوتنا تِخن ودقننا بقت بتتحلق بالموس .. إلا انى حفضل عيل جداً من جوا .. حفضل طول عمرى الطفل اللى لسه عنده خمس سنين وبيتعشى حلاوة.

"اسمحيلى احييك على جمالك وجمال جزمتك !"

فؤاد المهندس واسماعيل يس بيستخوذوا على خمسة وتمانين فى المية من تصرفاتى وافكارى .. حتى طريقتهم وافيهاتهم بقوا حاجة عادية بقولها فى الكلام العام بتاعى .. بس فى حاجة نفسى اعملها من زمان وبسأل ليه مينفعش اعملها ! .. ليه ماينفعش مثلاً اروح اقوف واحدة واقولها "على فكرة حضرتك حلوة جداً .. احييك على جمالك" ولو جزمتها حلوة "احييك على جمالك وجمال جزمتك" .. معتقدش دى تخلى شكلى وحش فى حاجة او تظهر مثلاً ان انا عندى اغراض دنيئة .. بالعكس .. انا واحد بيحب الجمال وبحب اعرف كل واحد -يستحق- انه جميل ! .. على العموم لو حصل وفى واحد جه قالك على فكرة انت حلوة وجزمتك احلى .. غالباً حيكون انا .. واتمنى انك متلميش الناس عليا وتتقبلى الاطراء ده بإبتسامة جميلة.

"نفسك فى ايه ؟ كماننا"

مبناسبة اننا داخلين على سنة جديدة احب اقول شوية امانى واحلام نفسى انها تتحق .. اولاً وثانياً وعاشراً .. نفسى ابقى مشهور ! ، نفسى اتعلم كل الآلات الموسيقية فى العالم ، نفسى احس بحب الناس ليا ، نفسى اضحّك الناس كلها ، نفسى اقع فى غرام بنت حلو وتطلع هى كمان بتحبنى ، نفسى اتصور مع عادل امام ، نفسى اسافر بلاد العالم الحلوة واسمع مزيكه كل بلد ، نفسى افطر فى باريس واتغدى فى إيطاليا واتعشى فى اليونان ، نفسى اتعلم الرقص زى جين كيلى وفريد استير والاهم من كل ده .. نفسى لا ابطل احب ولا ابطل اكتب.

مصطفى الشابي.


الأحد، 16 نوفمبر 2014

الحِلاقة واشياء كثيرة اخرى

الحِلاقة واشياء كثيرة اخرى


مساء الخير ..

احنا شعب غريب ! .. بالرغم من اننا غيرنا تلات رؤساء جمهورية فى تلات سنين وطالبنا بتغيير النظام اكتر واكتر .. إلا اننا بنخاف من التغيير !

*المقال غير سياسى وغير هادف*

لو اتكلمنا على شخص شخص فى المجتمع المصرى حنلاقى اننا بنخاف نغير اللى اتعودنا عليه حتى لو وحش .. لانك تخاف لو غيرته يطلع اوحش .. فبنتعامل بمبدأ "اللى نعرفه احسن من اللى منعرفوش" و"نص العمى ولا العمى كله !" ومش بنحط فى مُخنا احتمالية ان ممكن التغيير يكون للاحسن ولو سِنة بسيطة ! وهكذا بنتحشر جوا دوامة من الروتين اللى بيتكرر وانت مش واخد بالك ! لو ادينا بعض الامثلة البسيطة للموضوع حنلاقى اننا بنخاف نغير الصُحاب حتى لو مضايقنك بس حتخاف تصاحب اوحش منهم وتخسرهم وتفضل متعلق فى النص كده ! ، تغير الأكل اللى بتطلبه من برا لا يطلع اوحش والفلوس توجعك –وبصراحة دى بتوجع اوى- ، وفى حاجة اصعب من كل ده بالنسبة للولاد .. انك تغير الحلاق بتاعك ! مع ان كل مرة الحلاقة بتكون وحشة وبتقعد تعيط .. إلا انك صعب جداً تغيره !

انا بكتب الكلام ده لانى اتحيط فى موقف صعب .. ومضطر بسببه اغير نظرتى للاشياء بشكل عام وللحلاقة بشكل خاص .. الحكاية يا حضرات بكل بساطة انى نزلت احلق امبارح لقيت فى المحل ناس غريبة .. سألت "فين عم ابراهيم ؟" قالولى "عم ابراهيم ؟ .. توفى الاسبوع اللى فات" اتصدمت بسرعة وقلت "البقاء لله" وجه فى بالى بسرعة "ماهو البقاء لله بس الحى ابقى من الميت .. وانا كده ححلق فين ؟ ! وسيبت المحل وخرجت للشارع اغنى اغنية عبد الحليم "مشيت على الأشواك" ، موت عم ابراهيم زعلنى جداً وخلانى افكر انا كده حعمل ايه ؟ حروح احلق عند ابنه بقى ؟ ونمشيها وراثه عشان يبقى فاهم زى ابوه ؟ ولا اروح اجرب ناس جديدة يمكن يطلع حد فيهم بيفهم ؟ ما اصل الحلاقة دى سينس ومش اى حد يمسك مشط ومقص بقى حلاق  .. انا شخصياً معنديش مشكلة مع التجربة .. بس متبقاش فى شعرى انا ! .. يرضيكم يا حضرات شعرى يبوظ كل شهر عشان بجرب حلاقيين ؟! ميرضيش ربنا الكلام ده !

المهم بعد اما روحت البيت عملت اجتماع سرى مغلق بينى وبين افراد البيت وقررنا فيه الآتى :

اولاً : تشكيل مجلس انتقالى مؤقت من البيت عشان يحلقولى حلاقة خفيفة –ومليون خط تحت خفيفة- عقبال  ما ندور على حلاق جديد يكون محل ثقة !

ثانياً (والقرار ده طلع بعد القرار الاول بعده بربع ساعة) : إلغاء المجلس الإنتقالى المؤقت لعدم اهاليته وإزاله ما بقى من شعر راسى !

وكان رد المجلس بعد اللى حصل فى شعرى "انت اللى طلبت كده !" و"هو كده كده حيطول تانى .. بس انا طلبى فى حد ذاته كان غريب .. مع انى عارف الحِلاقة بتاعه البيت دى ومجربها مرتين مريرتين قبل كده .. إلا انى قررت انى احلق تانى فى البيت .. ومحدش يسألنى انا كنت بفكر فى ايه وانا بشيل شعرى ساعتها .. بس كان فى شعور وتفكير فى عم ابراهيم ان شعرى ده ممكن يكون إهداء بسيط له بعد 15 سنة حِلاقة .. وبصراحة مع ان الحلاقة كان شكلها وحش إلا انى شعُرت برضا نفسى من جواية !

فعشان كده لو فى اى شئ بتعمله فى حياتك لمجرد انه بيديك رضا عن نفسك أعمله ..

ياريت تدعوا لعم ابراهيم بالرحمة والمغفرة .. وتدعولى الاقى حلاق بسرعة !

حتوحشنا !.


مصطفى الشابي