الأحد، 10 أبريل 2016

الأسترواز الضوئي ومعادلها الموضوعى فى ظل الزعانف الفكرية

الأسترواز الضوئى ومعادلها الموضوعى فى ظل الزعانف الفكرية

مساء الخير

"ما فائدة الأمانى حين تتحقق بعد فوات الآوان ؟"

فى لحظة من لحظات التجلى الفكرية التى تأتينى وانا أغالب النوم، سألت نفسى هذا السؤال .. ولم أجد له إجابة سوى كلمة "خلاص" بنبرة حزن وإحباط .. ولم أجد اصدق من قول عبد الوهاب مطاوع عندما قال "إن الامال البطيئة كالعدل البطئ حين يتحقق، فلا يرفع ظلماً بقدر ما يثير من المرارة فى النفوس التى انتظرته طويلاً فتتسائل وإين كان عندما كنت فى أشد الحاجة واللهفة اليه؟" .. ووجدتنى أفكر فى ما مضى من حياتى بما فيها من مواقف وطرائف .. فوجدت أن معظم ما تمنيته ودعوت الله لأن يتحقق قد تحقق ولكن بعد فوات الآوان ! ولكن الوضع ليس بهذا السوء .. فما مضى من أمانى لم تتحقق لا يثير فى نفسى شئ من الحزن بل يجعلنى أشكر الله انه لم يتحقق فى وقتها .. ولكن ماذا إن لم تتحقق الأمانى المستقبلية ؟ أو جائت بعد ان نسينا وجودها من الأساس ؟ فتصبح بلا معنى وفائدة .. مثلها كمثل باقى الاشياء ؟ .. أظن ان هذا شئ نتركه بيد المولى عز وجل ثم لخيال القارئ .. فلا علم لنا بالمستقبل القريب !

"كيف تحارب الجريمة ؟"

سؤال أخر تخيلت انه طُرح على "سوبرهيرو" مصرى .. وهو يقف فى الشارع ويواجه الكاميرا وخلفه المئات من البشر .. لا يقفون حباً فيه ولكن ليظهروا فى التلفاز .. فينظر الى صدر المذيعة الممتلئ ثم يجاوب ويقول "بالجريمة طبعاً يا فندم" .. فهذه هى استراتجية الشعب المصرى بشكل عام .. هو ان يحارب الخطأ بالخطأ والجريمة بالجريمة .. وإن سُئل لماذا قام بذلك يلجأ لتبرير أولى حضانة "هو اللى بدأ" .. ولكن الذى لم يفهمه هذا الشعب ان محاربة الخطأ بالخطأ لن ينتج منها إلا المشاكل وتطويل ما كان من الممكن ان ينتهى بقعدة عرب .. ولكن لدينا كشعب عشق لخطيئة سيدنا آدم .. لم يكتفوا بخروجهم من الجنة بل يريدون ان يهبطوا لأقل درجات الجحيم !

"هل أنت وطنى ؟"

لم أنجح فى الاجابة على هذا السؤال ابداً .. فقد اختلطت عندى الأمور، فمفهوم الوطنية تغير على مدار السنين .. بداية من عمر الشريف فى "فى بيتنا رجل" مروراً بالفنانة نادية الجندى وصراعها الوطنى ضد العدو الأسرائيلى وصولاً للفنان تامر عبد المنعم فى "المشخصاتى 2"، لم نستقر على مصطلح ثابت للوطنية ولكن ما تعملته فى السنين السابقة من مشاهدتى الطفيفة للمسرح السياسى وجدت ان الوطنية هو ان تلتزم الصمت حينما يتكلم الجميع .. وأن حب الوطن مثله كحب الله .. يجب ان يكون خالص له فقط .. ليس لأجل شخص او شئ .. إن رحلوا رحل هذا الحب..وتذكر ان الوطن أكبر مننا جميعاً .. قد تكون رؤيتى هذه خاطئة للبعض وسلبية للبعض الاخر .. لذلك انهى الفقرة بقول أبى حنيفة عندما سُئل على فتوة "قولنا هذا رأى وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاء بأحسن منها فهو أولى بالإتباع منا"

"الأسترواز الضوئى ومعادلها الموضوعى فى ظل الزعانف الفكرية"

عودة لعنوان المقال .. فلعلك عزيزى القارئ تتسائل ما علاقة العنوان بالأسئلة الثلاثة التى طرحتها، فدعنى افسر لك العلاقة ببساطة .. الثلات أسئلة ليس لديهم إجابة محددة .. فهى أسئلة وجودية قد تختلف فيها الآراء وتحتد فيها المناقشات ولا نصل لنتيجة موحدة للتفسير .. مثلها كالعنوان .. لا يوجد له تفسير محدد .. او تفسير على الإطلاق .. هو مجرد تذكير لنا ان هناك أشياء قد نعيش ونموت ولا نجد لها إجابة .. ولكن يكفينا شرف المحاولة !


مصطفى الشابى



الأحد، 13 مارس 2016

فيك عشرة كوتشينة فى البلكونة

فيك عشرة كوتشينة فى البلكونة

(هذه صفحة أخرى من مذكراتى التى لم أفكر يوماً بكتابتها)

زمان وانا صغير كنت بحب اراقب الناس الكبيرة فى السن .. مذهول ومستغرب بالروتين بتاعهم والمصطلحات اللى بيستخدموها .. مكنتش اقدر مضحكش اما اسمع جدى بيقول "هاتلى ازوزة من تحت" او استغرب اما اسمع جدى التانى اما يقول فى عز الضهر "انا داخل اتصلطح شوية"وكنت اقول لنفسى "هو حيصلطح نفسه ازاى ؟"، يااااااه .. الواحد وهو صغير كان ساذج جداً، المهم .. فى ذكرى من ذكريات الطفولة -وكاعادة ذكريات الطفولة بتبقى "مشبرة"- مهمة جداً بالنسبة لى .. مش عارف ليه بس يمكن عشان كان ما بين شخص بحبه ! او يمكن عشان كان اول حوار جد اتكلمه فى حياتى .. مع انى مفهمتش حاجة يوميها الا انى كنت مبسوط جداً .. بالرغم من ان رجلى مكنتش طايلة الأرض وكنت بشب براسى عشان ابص من شباك الفراندة إلا انى حسيت انى بقيت راجل وبتناقش وبحكى وبتحاكى فى أمور الدنيا العجيبة اللى مشفتش منها غير مصاصات وايس كريم.

فى يوم وانا عند جدتى دخلت الفرندة لقيت جدى قاعد وبيبص فى السما .. فى الأول افتكرت انه بيبص على بنت الجيران اللى انا كنت ببص عليها .. بس اما قربت منه لقيته بيفكر بصوت عالى .. قلتله "جدو .. انت بتكلم نفسك؟" انتبه وقالى "لا لا يا حبيبى .. ده انا كنت بفكر فى حاجة كده" .. روحت قاعدت قدامه وسادت لحظة من الصمت المريب ... "انت عارف انا كنت بقول لنفسى ايه ؟" قال جدى .. "ايه يا جدو ؟" .. قالى "إن الحياة بسيطة جداً بكل ما فيها بس كل اما بنكبر بنعقدها على نفسنا .. المفروض نعيش الحياة زى ما انت عايشها .. فاهم؟" جاوبت وانا بهز راسى بالموافقة بس الحقيقة مكنتش فاهم اى حاجة وقتها .. "الواحد فضل يعافر ويتعب ويحرق فى اعصابه ودمه وفى الاخر عملنا ايه ؟ ادينى قاعد ومعايا الضغط والسكر والعسل اللى قدامى ده .. إنت تعرف انى قريت فى كل الأديان اما طلعت على المعاش ؟ .. لقيت انى كل الأديان عبارة عن قيم أخلاقية ونداء بالمحبة والسلام بين الناس .. بس دلوقتى الناس اتغيرت .. الناس بقت وحشة ..وحشة اوى عن ايام زمان .. كل واحد واقف للتانى عالغلطة ومجهز لنفسه مجموعة شتايم يرد بيها على التانى .. ولا انت ايه رأيك ؟" قلت بكل حماس "ايوة يا جدو ايوة .. الناس بقت وحشة اوى" ..راح قايلى وهو بيقرب بجسمه من على الكرسى "لسانك حصانك إن صنته صانك، وخليك عارف ان مفاتيح الجنة هى هى مفاتيح النار" مع إنى مكنتش فاهم اى معظم الكلام إلا ان الجزء ده بالذات من الحوار مقدرتش انساه  .. بعد كده جدى قعد يتكلم ويهزر معايا فى الكورة تقريباً وهنا جه السؤال المهم اللى كنت مستنى اسألهوله من أول ما دخلت عليه الفرندة .. "جدو .. تلعب كوتشينة ؟" إبتسم وقالى لا يا حبيبى انا تعبان شوية .. حخش اتصطلح حبة واما اقوم نبقى نلعب .. وقام جدى .. وأتصلطح ونزلنا من عند جدتى .. ونسينا دور الكوتشينة اللى كنت عايز العبه .. ومفتكرتش غير شوية النصايح اللى جدى قالها لى .. لو كان عايش دلوقتى وشاف الناس بتعمل ايه فى بعضها مكنتش قال زمان ان الناس وحشة .. ساعتها افتكرت جملة قريتها فى كتاب "بطن الأرض أفضل من ظهرها" .. يمكن ! .. ايـــــه ! الله يرحمك يا جدى.


مصطفى الشابى


الأربعاء، 3 فبراير 2016

تواريخ ملهاش لازمة

تواريخ ملهاش لازمة

(هذه الصفحة مختارات من مذكراتى التى لم أتجرأ بكتابتها فى يوم من الايام)

12\1\2016

"قد تمُر بفترة ما فى حياتك وتسأل الشخص الذى اصبحت عليه "من انا ؟!" هل هذا هو نتاج التخطيط الرسم الهندسى الذى رسمته لحياتك، هل هذا هو نتيجة السهر والقلق والحيرة ؟ .. ننظر الى ماضينا الذى يقبع فى الخلف لنرى ان كل ما خشيناه قد أصبح واقع نعيشه يومياً ولا نشعر انه ما كنا نكرهه فى يومٍ ما !

"لو علمتم الغيب لأخترتم الواقع"

مع زيادة المعرفة والعلم نتمنى لو أغلقنا أعيننا حتى نكتفى من رؤية الحقائق المزعجة، فهذه هى الحقيقة ! المعرفة الزائدة بالأمور والأشخاص لا ينتج عنها سوى الإزعاج .. فالحقيقة فى حذ ذاتها مزعجة ! ولولا ان الحقيقة مزعجة ومؤلمة ما أخترعوا الكذب !

لذلك أصبحت أخشى التفكير فى المستقبل .. لأنى سأصل الى حالة من أثنين .. الأولى : هى انى سوف أتمنى أشياء وأخشى أخرى، فيتحقق ما أخشاه وأنسى ما أتمناه ! الثاني : هو انى سأرى ما سوف أنتهى اليه وانا لا اريد ان أكره مستقبلى قبل ان يأتى .. لذلك قررت ان اعيش الحياة لحظة بلحظة."

3\8\2010

"ليال الصيف دائماً ما تذكرنى انى وحيد ! نعم أدرك تماماً ان العائلة أهم من كل شئ، ولكنى أردت دائماً الخروج ولو بعض الوقت عن ذلك الإطار الذى لا يختلف من يوم لإخر، اردت صديق او صديقة وتمنيت حبيبة .. ولكنى أعلم تماماً انى لن أحظى بأى منهم .. لأن الله لا يعطى الشخص كل شئ !، كلما شعرت بالسخط تذكرت ان العائلة هى أهم شئ وان الله منّ علّى بوجودى معهم ... حتى وإن لم يشعرونى بشئ فى المقابل. اليس هذا هو الرضا ؟ "

24\2\2014

"... أول مرة أسمع أغنية رباعيات الخيام لأم كلثوم .. ولازم أعترف ان صوت أم كلثوم بيخلق نوع من أنواع الحواجز بينك وبين العالم الخارجى، بيبدأ مع أول صوت تصقيفه تحيه لرفع الستار وبينتهى مع اخر تصقيفة فى التسجيل .. الحواجز دى مفيدة للحياة لانها بتخليك توقف تفكير شوية فى كل حاجة .. الإمتحانات قربت مش لازم افكر .. يبقى حقوم اسمع ام كلثوم تانى وانام."

6\1\2016

"السنة الجديدة اثبتت انها مش احلى من السنة القديمة فى حاجة .. بالعكس فمع كل سنة جديدة كل شئ فى الحياة بيبقى اسوء وأصعب .. يارب السنة دى تخلص !

المهم ان بداية السنة دى خلتنى اؤمن بشئ مهم جداً هو "تأثير الفراشة" إنك تعمل شئ صغير غير متوقع وعفوى جداً ولكن ينشأ عنه يا مشكلة كبيرة يا تتفادى المشكلة الكبيرة دى .. وهو اللى بيخلنى اقول لنفسى شئ مهم جداً إنى مش لازم اوقف الحاجات اللى بتيجى فجأة فى حياتى .. لأن هى دى اللى بتدى الدنيا طعم وهى دى اللى بتعمل حاجات مش متوقعة .. مش لازم ادرس كل موقف وكل خروجه وكل نفس بتنفسه .. لازم أعيش حياتى بجزء عفوى من غير تفكير .. اعمل خير من غير تفكير .. أضحك من غير تفكير وأحب من غير تفكير .. وكمان عرفت ان ممكن شئ تعمله مكنتش متوقعله اى نتيجة يثبت بعد فترة ان شئ عظيم وممكن حاجة تعملها تخليك تكره شخص كنت بتحبه وتحب واحد كنت بتكرهه .. قانون الحياة والقدر ما ينفعش نحسبله .. بتبقى حاجة كده .. نصيب !"

31\1\2012

".. كنت أخشى من فكرة دخولى عالم الألعاب الإلكترونية مرة أخرى لانها تأخذ الكثير من الوقت .. ولكنى بعد فترة ادركت أنها سبب فضل فى حياتى .. تلك الالعاب بالرغم من تفاهتها لبعض الناس إلا انها علمتنى أهم شئ وهو .. عدم الإستسلام ! دائماً يوجد أمل .. ودائماً يوجد حل للمشكلة .. ليس علينا سوى الصبر والتأنى وعدم الإستسلام."

27\11\2013

" .. فى بعض الأيام اشعر وكأنى لا أنتمى لأى شئ .. لا أنتمى لأصدقائى ولا لعائلتى ولا للزمن الذى اعيش فيه .. لا أعلم حل لذلك سوى إختراع آله زمن ! ولكنى أيضاً فى حيرة .. هل ما وصلنا له ما هو الا نتيجة عن التقدم التكنولوجى الذى استولى على حياتنا ومحى شخصيتنا ببعض الكلام المكتوب على "شاشة" وجعل الحياة سريعة و"محدش طايق حد" أم نحن هكذا منذ بداية الخلق .. لا يختلف عنا جدودنا فى اى شئ .. هل إنحدر مستوى الإحترام والأدب أم هو نفس المستوى القديم ولكن بثوب يناسب تطورات العصر .. يقول يوسف السباعى فى رواية "ارض النفاق" : إن الإنسان هو الإنسان .. غشاش، مخادع، كذاب منافق .. فى كل أمة وفى كل جيل. لا تقولوا رحم الله آبائنا وأجدادنا لأنهم كانوا خيراً منا وأفضل خلقاً، لا تقولوا ذلك .. فما كانوا يقلون عنا رداءة وسفالة" .. هل صدق فى كلامه ؟ ام كانت مجرد مبالغة مقولة فى مغزى الرواية ؟"


مصطفى الشابى

الجمعة، 11 ديسمبر 2015

أهلاً بيك فى العاصمة

أهلاً بيك فى العاصمة

مساء الخير

قد أبدو هذا المساء مُستاءا بعض الشئ وهذا بسبب إكتشافى انى لم اقم بالكتابة لمدة تزيد عن شهر ! .. لا أعلم لماذا اثر فى الموضوع بشدة .. ولكن .. أعذرونى ! فانا أعلم جيداً ما هو سبب تأثير هذا الموضوع في .. فأنا كنت أخشى هذا اليوم منذ أن بدأت الكتابة منذ ثلاث سنوات .. كنت أخشى اليوم الذى سأتوقف فيه بلا اى سبب ولكن لمجرد ان الموهبة قد نفذت .. او الإدراك بعد فترة انها لم تكن موهبة من الاساس بل كانت طفرة ادبية بسبب تأثري ببعض الرويات التى قرائتها منذ زمن وها قد تلاشى هذا التأثير، لم أعلم بشأنكم ولكنى أدركت شئ مهم وهو ان مخاوفك ستتحقق فى النهاية، ولكن لماذا إذاً بعد كل هذا الكلام أكتب هذا المقال ؟

ما تعلمته خلال سنين حياتى القصيرة هو أن الحياة لا تثق فى البشر ! دائماً تضعهم فى موضع اختبار .. إما أن يثبتوا جدارتهم وإما أن يفشلوا .. وفى كلتا الحالتين لن تثق فيك الحياة ! ولكن لمجرد "برستيج" ومظهرك أمام نفسك والمجتمع .. تحاول إثبات جدارتك، لهذا انا اكتب هذا المقال لأثبت جدارتى .. لأثبت لنفسى انى لم أنتهى ولم تنتصر على الحياة بعد ! لم تقم الحياة بدهسى تحت عجلة المشاغل والروتين، لازلت أحتفظ بجزء من حياتى لنفسى .. وبجزء من نفسى لنفسى !

أعترف بأنى قد تغيرت كثيراً .. ولكن من منا لم يتغير ؟ هذه هى الأكذوبة الكبرى .. نقنع أنفسنا اننا لن نتغير ولن نَسلى ما احببناه فى يوم ما ! إننا سنبقى على نفس الطبيعة البريئة والنفس الطيبة .. ولكن خدعنا أنفسنا وخدعنا الزمن .. وعلى رأى الأغنية الشهيرة "ليه يا زمان مسبتناش ابرياء ؟"، ثم اصبر نفسى واقول "بقى كان نفسى تبقى زى ما انت ومتتغيرش ؟! يا أخى حرام عليك ! إذا كان الزمن بيتغير مش عايز انت كمان تتغير ؟!"

لا أريد ان أكون متشائم وسوداوى فى هذا المقال .. فالتغيير قد يكون إيجابى ايضاً .. ليس بالضرورة السلبية فى التغيير .. ولكن مع ضغط الحياة اليومية وما نراه كل يوم .. فأنا أسف .. التغير سيكون سلبى .. أهلاً بك فى العاصمة !

ما احاول الوصول ايه فى نهاية هذا المقال هو الا تجعل الحياة تنتصر عليك .. فأنت اقوى من هذا بكثير .. إحتفظ بجزء من حياتك لنفسك ولا تقربه للحياة اليومية حتى لا تدهسه "كاوتشات الحياة اللورى"، إحتفظ بإبتسامة لتتذكر بها جمال الحياة .. فالحياة جميلة للغاية ولكنها فقط تحتاج من يفهمها او "يهاودها وياخدها على قد عقلها !"، لا تخشى التغيير ولكن إخشى مخاوفك .. فهى أكبر عدو لك.

"الحياة حلوة للى يفهمها، الحياة غنوة ماحلى انغامها"


مصطفى الشابى


الأربعاء، 21 أكتوبر 2015

إسألوا رجاء

إسألوا رجاء

مساء الخير ..

فى كل مرة بحاول فيها أكون زير نساء أنجح فى الجزء الخاص بالـ"زير" وأفشل تماماً فى الجزء الخاص بالنساء ! مش عارف العيب فيا ولا فى النساء ولا فى الزير، المهم إنى أصبحت إنسان يائس تماماً وعلى إستعداد تام إنى أتصل تليفونياً بمدام رجاء فى فقرة اسألونى مع عمرو أديب يمكن تلاقيلى حل !

بعد عدد لا بأس منه من العلاقات الفاشلة اللى دخلتها –او بمعنى اصح اللى ملحقتش ادخلها- كنت فاكر ان الحب بيبقى زى الأغانى والأفلام ولكن أكتشفت ان الحياة مش وردية كده، الحياة العاطفية فى مصر معقدة جداً وغير متوازنة .. فحتلاقى مرحلة "هو مش حيبوسنى بقى ولا ايه ؟" ومروراً بمرحلة "لا لا لا لا .. إيـــــــــــــدك" –مع العلم انك اتجوزت تانى واحدة-، البنات معقدة حقيقى .. الولاد صايعيين وفاشليين حقيقى .. بس انا عندى سؤال واحد بس .. انا ذنبى ايه ؟!

انا اقول لنفسى ذنبى ايه .. ذنبى ان القانون بيقول ان المخدة متشيلش أتنين حلوين ! ، انا حلمى انى الاقى سكارلت جوهانسن على أرض مصر وده فى حد ذاته يصنف حلم خيال علمى، عصر التيكنولوجيا والإنفتاح خلى كل شئ صعب .. حتى الحب، لان الناس سواء بنات او ولاد بقوا كلهم سطمبة واحدة .. شكل واحد وتفكير واحد .. ويوم اما تلاقى اللى فى خيالك حتلاقيها مصاحبة حد فرفور او اكبر منك بخمس ست سنين .. القدر مش فى صالحك يا ابراهيم !

*فاصل غنائى*

"فى حياتك يا ولدى إمرأة عيناها سبحان المعبود"

عبد الحليم مغلطش اما قال "طريقك مسدوداً مسدوداً مسدود !" ممكن العيب مايكنوش فيك او فيها .. بس العيب فى قارئة الفنجان اللى قالتلك إنكم حتعيشوا سوا طول العمر *قلوب ودباديب*، الفكرة الاساسية ان ال"كابلز" فى مصر بيحبوا اوى فكرة انى اتدخل فى حياة اللى معايا .. "بتكلمى مين ؟" "مين دى ؟" "متسلميش على ولاد بالايد" "متكلمش بنات غيرى " "الباسوورد بتاع الفيسبوك ايه؟" شغل التسعينات ده .. بس للأسف الشغل ده مفضلش فى التسعينات .. دخل ومكمل معانا، وده فى حد ذاته بيخلق نوع من الخنقة والزهق .. "ده انا امى مش حتسألنى كل الأسئلة دى !"، فكرة الأرتباط فى مصر ملهاش علاقة بالمشاركة .. ليها علاقة بالتوحد .. كل واحد عايز يتحكم فى التانى من غير ما التانى يتحكم فيه، وليه اساساً نتحكم فى بعض !؟

*عدنا*

ولكن انا قررت انى اتحدى القدر خالص بقى .. انا قررت انى اتجوز من برا أرض الوطن .. الوسيلة : مش عارف إزاى بس ربنا حيسهلها..ايه المميزات..ركز معايا..واحد : ححسن النسل، أتنين : مش حخش فى تفاصيل الجواز بتاعت العرب *البساطة مفيش احلى منها*، تلاتة والأهم : تربية اولاد نضيفة..مش حتلاقى أم بتضرب الواد على وشه عشان يبطل عياط ! وانا عندى امل كبير فى موضوع الجواز برا ده لان طبعاً كلنا عارفين ان الراجل المصري لما يروح فى أى حد فى العالم بكرشه ده كل الستات بتتهبل عليه !

فى الحقيقة انا مش عارف حل للمشكلة دى، يمكن فيا عشان إختلافى الفكرى الواضح جداً فمش لاقى حد يجارينى فى تفكيرى، مش عارف الصراحة ! .. المهم فى نهاية أحب أقول ان هذا المقال انا لا انهيه ولكن بخلى مدام رجاء تنهيه !

ومن هذه النقطة لا اأسف على عدم وجود أنثى فى حياتى .. لأن ببساطة منطلق الأنوثة أنتهى فى مصر من زمان، حقضى حياتى فى أكل الشاورما والبحث عن فرصة للف العالم *يمكن ربنا يكرم* وحاخد عهد على نفسى انى مش حعجب بحد تانى طول فترة تواجدى فى مصر .. خلاص زمن الإعجاب اللى ممنوش لازمة ده إنتهى .. انا من النهاردة إنسان جديد !

ايه ده ! مين دى ؟ ;)


                                                                               مصطفى الشابى     


            

الخميس، 15 أكتوبر 2015

رحلتى من الرُقى إلى الإنحدار

رحلتى من الرُقى إلى الإنحدار

مساء الخير

فى الواقع .. وسألتزم بكلمة "واقع" لأن قولى عكسها لن يفيدنى أو ينفعكم بشئ، فحياتنا الأن لا ينفعها سوى قبول الواقع كما هو بدون عمليات تجميل ونفخ وشد ! كما إنى تيقنت أن سبب إكتئاب 90% من الشعب المصرى هو عدم قبوله للواقع، بمعنى اخر "حياتك وحشة، متحولش تجملها .. ده لمصلحتك انت والله !".

اعتقدت فى مرحلة من حياتى ان الإنسان بإمكانه تغيير الواقع وتحقيق احلامه على أرض الواقع .. وأن من السهل جداً نشر الأشياء الجيدة مثل الموسيقى الراقية والاسلوب المتحضر فى المعاملة .. وأن الذوق الراقى لابد ان ينتصر دائماً على الاسفاف والإنحدار، ولكن الـ"مهرجانات" و "البلطجة" كانت أقوى منى .. وفشلت فى تحقيق حلمى البسيط .. ولم أعرف لماذا ! هل لان ذوقى أصبح منحدر بالنسبة لهم ؟ ام الإنحدار اصبح راقى ؟!

منذ فترة قليلة أقتنعت ان لابد لى من تقبل الواقع كما هو .. فأنا لن أجد من يستمع الى مقطوعات عبد الوهاب الموسيقية النادرة فى الشارع كما لن أجد من يريد أن ينفع نفسه بشئ للمستقبل سواء فكرياً او عملياً سوى ب"قرش حشيش" ! والمهم إنى لن أجد فتاة الأحلام التى أحلم بها، فسأقبل الواقع كما هو بدون تجميل .. وبدأت رحلتى من الرقى إلى الإنحدار !

يصفنى أصدقائى ومن "يتمألس" علّى انى أنتمى لزمن الأبيض وأسود .. بكل ما فيه وهذا حقيقى، لذلك كان من الصعب .. بل من المستحيل جعل إنسان تعود على صوت ثومة ومحمد فوزى على الإستماع إلى مهرجانات بالغصب دون أن أتذمر  ! .. او دخول فيلم هابط ليلة الوقفة لأن الأغلبية حكمت بكده ! .. أو التغاضى عن أبسط قواعد الذوق والإتيكيت لمجرد أن شخص ما أخطأ ويرفض الأعتراف بخطأه ! كان من المستحيل ان اندمج مع هذا الواقع دون تذمر ومناقشات ان كل هذا خاطئ .. وانى لست قديم ولكنى صح ! ولكن كل واحد منا يظن انه صح، أليس كذلك ؟!

لذلك أفضل وصف لهذه الرحلة هو "انا لو روحت السلوم مشى ورجعت كان حيبقى أهون"، بدأت فى منتصف تلك الرحلة الشعور بأنى أتحول لشخص اخر لا اعرفه ولا أمت له بصلة.. وإنفجرت كإزازة الكازوزة الفايرة بعد رجها وعدت إلى شخصى القديم مرة اخرى لأتذمر على كل ما لا يعجبنى ! وهنا ايقنت أن إن كان تقبلك للواقع سيغير من شخصيتك وأفكارك وطريقتك لا تتقبله. ولكن أعلم انك لا تستطيع تغيره لأنك مش عايش فى بلجيكا .. لأن لو كنت عايش فى بلجيكا سيكون الواقع أفضل بكثير من الواقعك هذا !

لابد من بعض التفائل فى نهاية المقال وهو "بص لنص الكباية المليان" "الصبر مفتاح الفرج" "إللى ميحطكش كحل فى عينه متلبسوش شراب فى رجلك" وما إلى ذلك .. ولكن سأقول لك ما أفشل فى أن اقوله لنفسى "لا تخلط بين الواقع والأحلام .. فالواقع واقع والأحلام أحلام .. ولكن من الحين للأخر حاول ولو مجرد المحاولة فى خلط الأتنين سوياً .. قد تكون أنت نقطة البداية !"

فى النهاية انا لا أعلم لماذا كتبت هذا المقال .. ولكنى كتبت لأنى أردت الكتابة، وما أراه امامى الأن هو مجرد سطور كثيرة من القلش تنتهى بإكلشية من أفلام الخمسينات .. ولكنى كما ذكرت فى البداية "قديم" حعمل ايه ؟!

مصطفى الشابى                       


واقعنا فى صورة

الأحد، 6 سبتمبر 2015

تشخيص شخصية

تشخيص شخصية

مساء الخير

يلعب فى مخ كاتب من كتاب القصص المأسوية والبوليسية -والكوميدية فى بعض الاحيان- الأن موسيقى ملحمية من مسلسلات الثمنينات المصرية وهو يناقش ويناقض نفسه فى أطروحة ليست بجديدة عليه وهى قصته الجديدة .. لم يهتم كاتبنا هذا لا بالحبكة ولا بالقصة ذات نفسها .. لم يهتم سوى بشئ واحد ! البطل وشخصيته .. وكانت أزمته التى أخرت ظهور قصته التى لم تكتب بعد الى النور هى "كيف له أن يكتب قصة لها بطل والبطل له شخصية والكاتب ذات نفسه مؤلف وخالق هذا العالم ليس لديه شخصية ؟ أو هكذا يظن !

إن أفتراضنا للحظة ان الكاتب هو انا –وهو ليس بحقيقى-، كيف سأرى نفسى ؟

سؤال مُحير للغاية .. ولكن من منا لم يحتار فى الإجابة عن هذا السؤال، فمن الممكن أن ارى نفسى فنان مرهف الحس لأبعد الحدود، او إنسان شقى وصاحب نكتة، شخص جاد للغاية -من البيت للكبارية ومن الكبارية للبيت- ، شخص معقد للغاية ولا يرى ان هناك من يضاهى مواهبه الفنية والحياتية ! ولكن فى الحقيقة أنا لا ارى نفسى فى هذه الشخصيات أو غيرها ! انا بكل تواضع شخصية بلا شخصية ! كهذا أرى نفسى بكل تواضع ! ولكن هل هكذا يرى الكاتب نفسه ؟

تستمر الموسيقى الملحمية بكل شِدة وعنف ليستمر هذا السؤال بالتكرار وكأنه صدى صوت إنسان رخم ! وكأن عقل الكاتب يرفض تلك الإجابة .. كيف له أن يتأكد ؟! إذا ذهب بالسؤال فلن يجد سوا اهله ليسألهم ولن يقتنع بإجابتهم مهما كانت لإنهم ببساطة أهله ! ولا يمكنه الذهاب لأصدقائه، لان ليس كل الاصحاب أصدقاء ولن تسلم -فى حالة كاتب القصة- من ألسنتهم ومن الـ"هزار" المُحبط ! وهنا نأتى لسؤال اخر هل يتقرب كاتبنا من الاصحاب الذين يشعرونه بالقوة والشخصية الفريدة من نوعها، ام يظل فى حالته تلك من التخبط والحيرة وعدم الأستقرار؟! ففى يوم يظن انه المتحكم فى كل شئ وفى يوم وكأنه هوا !

لمعت عينان الكاتب وهو يتناول فنجان الشاى الموضوع امامه منذ نصف ساعة وهو يفكر فى ان يكلم حبيبته الذى ظن فى بعض الأيام انه يحبها ليسألها عن الأيام الخوالى لعلها تفيده وتجيبه بالحق، ولكنه تراجع عن هذه الفكرة .. ليس خوفاً من رأيها فيه ولكن مهابة من ان يدق القلب معلناً عودة الحب بجسده من جديد !

يقول الكاتب "لقد فعلت كل شئ .. كنت المؤدب وكنت الصايع .. كنت الحبيب وكنت الخجول .. كنت الفنان وكنت الجاهل .. كنت البرئ الساذج وكنت الفتك واللى بيجبها وهى طايرة، لم أجد نفسى ولم يجدنى من حولى .. أشعر دائماً بنفور مِن مَن حولى ومن نفسى ايضاً ! أجيبها كده اجيبها كده هى كده !"

عاد الكاتب لوضعه من جديد وبدأ بالإستماع لدقات العود على مقام حُجاز لعله يواسى قلبه الذى جٌرح من "بنات أفكاره" منذ قليل ليتأمل فى بعض أسئلة الكون لعله يجد ضالته ! .. هل الحياة صعبة وحزينة ؟ هل تدفعنا دائماً لأن نكره انفسنا ؟ هل الإنسان وحيد فى هذه الحياة .. فمع كل هؤلاء المعارف لا يجد من يثق فيه مطلق الثقة ! ما فائدة الحياة إذا لم نستطع أن نحيا فيها بشخصيتنا ؟! وما هى الحياة ؟ هل هى سلسلة من الافعال التى نقوم بها لنظل أصحاء ؟ ام ورائها هدف تناساه البشر مع تعاقب الاجيال ؟ هل كلنا احياء ونستحق الحياة ؟ ام منا  من مات وهو على قيد الحياة ؟

تكاد ان تنفجر رأس الكاتب .. يشعر بضغط الدم بعروق رأسه يتزايد .. لا يريد الان إجابة اى سؤال .. كل ما يريده هو ان يسمع كلمة "كل شئ سيصبح على ما يرام" ويد تربت على ظهره.

"كل شئ سيصبح على ما يرام" ، اقولها للكاتب واطمئنه –او اصبره-  فمن وجهة نظرى البسيطة والبريئة عن الحياة هى الحياة جميلة للغاية .. أشبه بلحن لمحمد فوزى .. فمع حُزنها تظل جميلة وبها شئ من السعادة ..  إستمتع بها يا صديق .. لا تُشغل نفسك بكل هذه الأسئلة الحزينة والمكتشفة للذات .. فأنا لم احب يوماً الأسئلة النفسية تلك .. ليس لكرهى لنفسى ولكن لإنى اعلم ان الإجابة لن ترضينى ابداً .. فكلنا نرغب ان نكون أفضل من خلقوا على هذه الأرض وهذا ليس عيب .. ولكن حظنا ان الكمال ليس له مكان على وجه الأرض ! ولن تسعد بالتأمل فى امور الكون والحياة . لان لكل امر لا يعجبك حكمه لن تتوصل لها بعقلك ابداً، لذلك عِش كما أنت لنفسك وليس لاحد .. هنا فقط سوف تستطيع ان تجد لقصتك ملامح وهنا فقط قد نقول أنك وجدت البطل !


مصطفى الشابي