السبت، 15 فبراير 2014

من عايز ايه لحتعمل ايه ، يا قلبى لا تحزن !

من عايز ايه لحتعمل ايه ، يا قلبى لا تحزن !

قرائى الأعزاء –إذا وجد قراء لى من الاساس- !

تحية طيبة وبعد ..

لم أتخيل نفسى فى اليوم كاتباً فقد كنت من أشد الكارهين للكتابة والشعر والشعراء ، كنت ارى انها مهنة تافهة وموهبة كاذبة .. كنت أتخيل ان بإمكان اى شخص ان يكتب مقال ، قصة ، قصيدة ، كلمة تعلق بأذهان الناس ، وقد كانت الصدمة .. فقد أصبحت واحد من هؤلاء الذى كنت انعتهم بأنهم عديمى الموهبة .. سخرية قدر ؟ من الممكن ! ، ولكن فى الحقيقة وجدت ان الموضوع ليس سهلاً على الإطلاق .. فهو يتطلب شخص موهوب .. تستطيع كلامته ان تتسلل من الورق إلى قلوب وعقول الناس.

أما الان وبعد مرور أكثر من عام على بداية مشوارى الأدبى المزعوم أردد كلمة من أشهر الاسئلة اليومية "وبعدين ؟" ، هل حقيقى قُدر لى ان اصبح كاتب ؟ ام انها مجرد "تنفيسة" ؟ ها أنا وقد اقتربت ساعة أختيار المستقبل وطريق العمر .. ماذا سأختار ؟

خلال فترة حياتى السابقة والتى تعتبر ليست بالكبيرة تخيلت نفسى أعمل كل الوظائف بداية من بائع يسرح بالسجاجيد وينادى "أساجااد" إلى رئيس جمهورية وصدقونى .. لم اطيق اى وظيفة من الوظائف المكتبية التقليدية ! أهون على ان أعمل بائع فى بقالة على ان اعمل خلف مكتب واسمع الموظف الاستاذ "عبد المجيد" وهو يناشد من اخد قلمه بإرجاعه لأنه أشتراه اليوم بجنية ونصف ، ويلعن قليلاً فى اصحاب المصانع الذين رفعوا تسعيرة القلم الجاف من جنية وربع إلى جنية ونصف !

الحياة بالنسبة لى هى فكرة .. فكرة يجب استغلالها جيداً وتقديمها عبرة للأجيال القادمة فإذا لم أستطع استغلال حياتى بشكل يغير فكر الطليعة فلماذا إذاً أعيش ؟ ووجدت إنى لن استطيع تقديم فكرة وعبرة للاجيال القادمة وانا اعالج المرضى .. فهو آتى الى مرغم من الأساس فإذا وجهت عبرة فكأنما اقدم له السم فى الدواء !  لذلك وجدت ان انسب طريقة هى الفن .. الفن بكل اشكاله وصوره ! فالكتابة فن والرسم فن والسينما فن .. وانا أرى نفسى فى هذا الطريق ! وهذا ما يجعلنى اتذكر جملة قد قلتها وانا أتأمل النجوم "ياترى حيجى يوم وأوصل للنجوم ولا حفضل ابصلهم كده .. من بعيد ؟"

لا أعلم بشأنكم .. ولكن انا خلال عام ونص استطعت ان احدد ماذا اريد .. لذلك مهما كانت النتائج فى النهاية ومهما كان المشوار الذى سوف اقحم فيه فى هذا البلد .. فسوف احاول بكل ما استطيع من قوة ان احقق هدفى واقدم ما اريد للناس .. وأتمنى ان تكون حياتى مليئة بالحكمة والجنون والسعادة وأتمنى أكثر من ذلك لحياتكم.

أعظم عظماء الفن المصريين.
وفى النهاية اتذكر أغنية لمحمد عبد الوهاب

"ياللى بدعتوا الفنون وفى ايدكم اسرارها
دنيا الفنون دى جميلة وانتوا ازهارها 
والفن لحن الخلود يلعب بأوتارها
والفن دنيا جميلة وانتوا انوارها "

                   
           مصطفى زكريا الشابي

الخميس، 13 فبراير 2014

عيد فالنتاين سعيد

عيد فالنتاين سعيد

الحب ..

الحقيقة اول اما بسمع الكلمة دى حاجات كتيرة بتيجى فى دماغى وغالباً ملهاش علاقة بالحب .. ليها علاقة بكوابيس بليل .. زى انى افتكر مدام يسرا وهى بتغنى للحب .. او مدام ليلى علوى وهى بتطبخ للحب .. او مدام نادية الجندى وافلامها اللى بتحكى وتتحاكى فى حب الوطن .. وامتحانات الاحياء والفيزياء اللى بحلها بالحب !

الحب بقى له مصطلحات كتير .. ولكن أهمها حب الله والخير والوطن والمجتمع والناس

وبما ان حب الوطن والمجتمع ممنهومش فايدة وحب الناس بقى بيوقعنا فى علاقات مشبوهة متبقاش غير حب الله والخير .. والمثل بيقولك خيراً تعمل شراً تلقى .. عشان كده مفيش غير حب الله.

وبما ان فى شخص سئيل حينادى عليك وانت مروح بيتكم ويقولك ان بتصلى ؟ طب بتشرب سجاير ؟ ومهما كانت اجابتك ايه فبردو لازم يعمل فيها دور الشيخ الناصح بأمر الله .. فحتبداً تكره اللى بيدعوا لحب الله وتقول " وانت مال اهليكم كفاية انى عارف انى بحبه .. مش لازم اعرف الدنيا والكون"

اتبقى حب الحبيب للحبيب وده مفيش منه لان الشباب معهم فلوس يجيبوا دباديب وان كان معاه فلوس فبيتقلب من صحابه على القهوة وان متقلبش فبيستخسر .. على رأى المثل "عايزة تعرفى عيبه حطى ايدك على جيبه" !

كده معدش فيه غير حب النفس والذات .. ولو مشيت فى السكة دى الناس حتقول عليك مغرور ومتعالى .. يبقى بلاش منها ..

وكده اتبقى حب الأكل وده بيربى كرش للولاد – قال يعنى فارقة معانا- وبيتخن للبنات وبيجيب سيلولايت فى الرجل والارداف فحتقعدوا تعيطوا وتسحوا فبلاش منه بردو

بس لو انت فاكر انك عشان تحب شخص او حاجة مش لازم تضحى او تتعذب شوية يبقى عمرك ما حتحب .. الحب ببساطة هو انك تحب بهدف الحب فقط ليس إلا ومش يوم واحد فى السنة .. متبقاش جاحد منك ليها وحبوا بعض يا ولاد ال***

وبالنسبه لى سوف اقضى ليلتى مع صوت ثومة وحب ايه اللى انت جاى تقول عليه .. انت عارف قبله معنى الحب ايه ؟

                            مصطفى زكريا الشابي

                             ملحوظة :
                                أعزب وأرغب
                              فى علاقة جادة :*

                              

الثلاثاء، 28 يناير 2014

يوميات مرشح رئاسى

يوميات مرشح رئاسى

المكان : غرفة متوسطة الضوء ملونة بلون كريمى بها بعض الصور اللوحات ..

الأشخاص : مصطفى الشابي المرشح الرئاسى ، المصور

قام مصطفى الشابي بتغير بدلته الفخمة ببيجامة مرقعة تبدو وكأنها لأخيه الصغير .. ووضع المساحيق على وجهه حتى يظهر فى اوج شبابه وعزُه

*قبل إلتقاط الصورة*

مصطفى : بقولك يا ابنى .. خلى الاسبوطات دى منورة على وشى عشان الناس اما تشوف الصورة يقولوا ده راجل طيب وبتاع ربنا .. دى صورة إنتخابات مش بروفايل بيكتشر على الفيسبوك يا روح امك

المصور : من عينيا يا باشا .. بس ايه لازمه البيجاما يا باشا

مصطفى : بلاش باشا دى .. قولى سعت البيه الرئيس المقبل .. عشان مبحبش الفشخرة الكدابة

المصور : حاضر يا سعت البيه الرئيس المقبل.

 مصطفى : ايوة كده .. اكمن الالقاب دى اتلغت من السادات

المصور: عبد الناصر يا بيه

مصطفى : مش مهم مش مهم .. كنت بتقول ايه ؟ البيجاما .. ايوة يا سيدى ايوة .. دى عشان اماعامة الشعب –اللى انت منهم يعنى- يشوفوا الصورة يقولوا ده واحد مننا .. لا بلاش واحد مننا دى .. واحد زينا

المصور : كويس .. والسماعات ؟

مصطفى : دى عشان الشباب .. ميقولوش انى كبير والكلام الفارغ ده .. عشان بيقولك لازم مرشح ثورى .. انا اهو .. بعمل زيهم قاعد على النت وحاطط سماعات وورايا صورة مرسومة بالكرتون ليا .. فى شباب ايه اكتر من كده .. ولو المشكلة على ثورى .. حبقى اقولهم انى نزلت .. يعنى هو حد حيدور ورايا

المصور : تحب حضرتك تتصور ازاى ؟
احنا ناخد شوية بوظات كتير ونقى منهم..ناولنى المراية  مصطفى :
المصور :أتفضل

مصطفى (ينظر فى المرأة) : تفتكر الشعر الأبيض اللى فى الجنب ده حيبان فى الصورة ؟

المصور : لا لا يا سعت البيه .. ما يكونش عندك شك ..

مصطفى : حتعمل ايه يعنى ؟ حترجعنى شباب ؟

المصور : الفوتوشوب هو اللى حيرجعك يا باشا ..

مصطفى : اما انتم عليكم حاجات يا بتوع الكمبيوتر انتم 

*بعد التقاط الصور*


يختار مصطفى الشابي مع المصور من بين 100 صورة الصورة المناسبة للحملة الدعائية

مصطفى : الله حلوة دى .. تحس ان فى تفاؤل كده ونظرة تفكير .. تحس انى واحد فاهم لا تقولى سيسى ولا عنان ولا حمدين ..

المصور :  قمر يا سعت البيه الرئيس المقبل

مصطفى : اصل يبنى الجمال والوسامة دى حاجة بتاعه ربنا .. مش التانيين اللى يحط على وشة نضارة تخفى نصه واللى ماسكلى جرنال واللى بيساشور .. الحلو حلو يابنى

المصور : ربنا يعينك عليهم

مصطفى : اهم شئ التواضع يا ابنى عشان ربنا يساعدنى انى انهض.. لا بلاش انهض .. انى اتقدم بالبلد دى لقدام

المصور : كلك تواضع وإنسانية يا سعت البيه

مصطفى : شكراً شكراً .. انت قولتلى اسمك ايه ؟

المصور : محمود يا سعت البيه .. محمود عدسة

مصطفى : ليك عليا لو الصور دى عملت ضجة والناس انتخبتنى .. لأخليك المصور الرئاسى الخاص بيا.

المصور : ممنون يا بيه .. ممنون

*بعد نزول الحملة الدعائية ونشر الصور*


قرأ مصطفى بيه الشابي فى أحد الصحف المشهور ان حملة الدعاية الرئاسية الخاصة به قد تعرضت للسخرية الشديدة من قِبل النشطاء

لم يتمالك مصطفى بيه الشابي سوى ان يضحك ويقول "مغفلين .. تلاقيهم متأجرين عشان يقولوا كده"
                                                                                     
                                                                                               مصطفى الشابي

الخميس، 23 يناير 2014

الملكة.

  الملكة

كانت هادئة .. بها لمحة حزن ولكنها جميلة .. تماماً مثل مقطوعة فيلتسا ليانى .. جمالها يلمسك .. ويُحرك أوتار قلبك .. فتتمنى ان تصبح شئ مادى تستطيع ان تلمسه وتضمه إليك انت الاخر .. بالرغم من رؤيتى للكثير ولكن هذه كانت من القلائل اللاتى أثرن على وسيطرن على أفكارى .. لم تكن مثل غيرها .. كانت فى وسط الجميع .. ملكة .. ملكة متوجة مُسلط عليها سلاسل الضوء الذهبية لتضيف لها المزيد من الجمال والرقة.

"أزيك يا أنت ؟" قالت بخفة ودلع .. وقد ظهر على التوتر .. حتى نسيت كيف كانت تنطق الكلمات !

"انت حلو يا مصطفى" قالتها وهى لا تنظر لى .. كان وجهى جامداً لكن كنت أرقص فرحاً من الداخل.

"مش حلوة أصلاً" قُلت لأختى وانا اتظاهر بعد الأهتمام .. ولكن من الداخل .. كانت نار الحب بدأت فى الأشتعال .. وتمنيت ان اعرف حتى اسمها .. او حتى حرف واحد .. لأفصل عليه اسماً يليق بجمالها الذى لم تشهده الأرض.

تمنيت ان تطول مده بقائها امامى ... حتى أجلس طوال الليل اتعبد لجمالها وأنوثتها الرقيقة .. ولكنها فجأة أختفت ! .. بدأت فى البحث والسؤال لكن .. دون جدوى .. اختفت ولا أحد يعلم مكانها !

"مقالتش خارجة فين ؟" سألت امرأة تبدو انها والدتها

"لا يا حبيبى" قالت وبإبتسامة تسببت بوخز فى قلبى

"يمكن فى أوضتها ؟" استطردت سريعاً متمنياً ان أجد إجابة

"وهى فين أوضتها ؟" ردت بنفس الأبتسامة

وهنا بدأ صوت المزيكا فى الأرتفاع حتى أصبحت اكثر ضجة وإزعاجاً .. وأصوات الناس بدأت فى العلو .. منهم من يقول "دى ماتت" .. ومن يقول "دى خرجت مع صاحبها خالد" .. ومن يقول "ما هى قاعدة اهى" حتى بدأت التفاصيل كلها فى الذوبان كقطعة من الايس كريم .. وأمتزجت الأصوات ببعضها البعض .. صوت بكاء مع صوت الضحكات حتى اصبح الموضوع مُريب .. ولكن كان هناك صوت متكرر فى كل هذه الأصوات ...

"مصطفى .. مصطفى .. مصطفى .. مصطفى"

أستيقظت من النوم  وانا أشعر بألم فى رقبتى وأمى تنادى على من غرفتها ان أستيقظ حتى ابدأ فى الأستذكار مبكراً ..أخذت بضعه دقائق حتى أميز اين انا وماذا حدث ..  قمت من على السرير وذهبت الى الحمام ونظرت الى المرآة .. فابتسمت .. فلا ازال أشعر بتلك النار فى قلبى .. وحب نحو فتاة لم اراها فى يوماً .. او حتى المحها .. إلا فى احلامى .. هى .. الملكة.

وعندما خرجت كانت الأغانى الصباحية فى الراديو فى إنتظارى ليبدأ يومى بأغنية كلماتها :

"يا عيني مال الجميل مشغول و متحير
قولي له بدري عليك الحيرة يا صغير
و حق ورد الخدود و العود و تفاحه
ببسمة حلوة تخلي الدنيا تتغير"
                                                                                                      مصطفى الشابي

الأربعاء، 1 يناير 2014

بين الحقيقة والخيال

بين الحقيقة والخيال

وقفت فى البلكونة فى شمس الصباح الدافئة وأخذت أتأمل الشارع الفارغ نسبياً .. والهدوء الرائع الذى قلما يكون موجود .. وأخذت أفكر فى الليلة الفائتة .. عندما نظرت للنجوم البديعة وقلت لنفسى "هل حيجى يوم واوصل للنجوم دى .. ولا حفضل أبصلها كده .. من بعيد ؟" .. تمنيت فى لحظة أن أقابل شخصية مشهور لكى اسألها كيف وصلت .. كيف كان المشوار .. وفجأة .. وكأن الله قد أستجاب لطلبى وجدت بجانبى يوسف شاهين ثم بدأ الحوار

قلت بإندهاش " انت ... انت يوسف شاهين بجد ؟"

قال بإبتسامة "صباح الخير"

قلت بحماس " انا بحبك قوى .. انا شفت كل افلامك انت عب.."

قاطعنى وقال "شكراً شكراً .. بس مش عايزيين كلام كتير .. انا نزلت بناء على رغبتك عشان تسألنى الاسئلة اللى انت عاوزها .. اتفضل"

سألت بفضول شديد "نزلت منين ؟"

رد بتلقائية " ملكش دعوة .. دى حاجة بتاعت ربنا"

أستمريت فى فضولى وسألت "طب .. طلع مين اللى صح ؟"

رد بنفس التلقائية "مفيش حاجة اسمها صح وحاجة اسمها غلط .. اللى مؤمن بشئ بشدة بيلاقيه فى الاخر"

سألت "بمعنى ؟"

رد على "ده مش موضوعنا .. أتفضل اسأل .. عاوز تعرف ايه ؟"

نظرت إليه وسألته "انت وصلت إزاى ؟"

أشعل سيجارة وأخذ منها نفس طويل ثم اخرجه ونظر إلى وقال "فى حاجة أسمها مجهود ، عزيمة ،اصرار ، قوة إرادة .. مش تيجوا فى نص السكة وتفنيخوا !"

نظرت اليه ثم عاودت النظر الى الشارع مرة اخرى وقلت "ايامنا أصعب من أيامكم .. احنا اتربينا على الفنيخه"
قال وهو يلوح بيده ويأخذ نفس من السيجارة المشتعلة "هى دى الحِجة اللى انت بتقولوها عشان تبرروا بيها كسلكم وفشلكم."

سألته "بمعنى ؟"

قال وهو يتحرك حركة حفيفة فى البلكونة حتى أعطانى ظهرة "يعنى اللى عايز حاجة بيعملها مهما كانت صعبة ، مهما كانت مستحيلة"

قلت بصوت يشوبه سخرية "آه ... نوصل فى وسط كل الفساد اللى احنا غرقانين فيه ده .. صح .. مفيش أسهل من كده"

قال بنبرة سخرية " يلا انت حمار ؟"

قلت "حمار عشان واقعى ؟"

رد بإنفعال وهو ينفخ دخان السيجارة "لا .. حمار عشان عايز توصل بالطريقة السهلة .. كلكم حمير عشان عايزيين الطريقة السهلة ، لازم تعرف ان مفيش حد عايز حاجة بتجيله بسهولة إلا لو كان ابن مسئول فى الدولة غير كده .. يبقى لازم تنحت فى الصخر وإيدك الناعمة دى تخشّن .. انت مش عارف انك بحلمك ده بتواجه المجتمع كله ؟

قلت بيأس وانا اعاود النظر الى الشارع مرة اخرى "انا خايف .. لازم تعرف ده"

قال وهو يقترب منى ويضع يده على كتفى "ومش عيب انك تخاف .. انا بخاف .. كلنا بنخاف .. –يعاود الإنفعال ولكن بدرجة أقل- .. حتى المجتمع اللى احنا بنخاف منه ده .. هو كمان بيخاف ، متخليش خوفك من مجتمع خايف منك يقهرك ... أعتبره تحدى .. "أكون أو لا أكون" !"

قلت وانا أطلق زفيراً حاداً "والمطلوب ؟"

قال وهو ينظر إلى بلمعان فى عينه والسيجارة فى فمه "المواجهة"

سألته "مين ولا مين ؟"

قال وهو لا يزال فى حالته الاولى "واجه خوفك بكل شجاعة .. ساعتها بس .. مواجهة المجتمع حتكون ولا حاجة !"

بعد أن تبادلنا نظرات للحظات .. قال "بعد إذنك بقى لازم أمشى"

قلت بخوف شديد .. " لا لا . بس انا لسه عندى حاجات كتير عايز اسألهالك"

توجه نحو حافة البلكونة وصعد فوق السور ونظر إلى وقال "اللى انت عايز تعرفوا موجود فى الأفلام .. موجود فى المزيكا .. لو فهمت الحاجات دى وحسيت بيها .. حتعرف انا مين وإزاى وصلت"

قلت وانا اتجه نحوه وامد يدى "بس أستنى انا كنت عا.."

لم يستمع لباقى الكلام وقفز .. ثم ذهبت لأطمئن عليه فلم أجد اى اثر له .. ليصبح هذا الحوار من نسج خيالى .. ليس لدي دليل على حدوثه سوى إيمانى الشخصى انه حدث.                                                                                                                        مصطفى الشابي