الخميس، 17 يوليو 2014

ألو ألو احنا هنا

الو الو احنا هنا

الواحد بعد ما خلص ثانوية عامة ربنا بيبارك لنا وبيبتلينا بردو بكمية تليفونات رهيبة ... بحس اننا فى سنترال ميامى العام .. المهم .. اللى جاى ده تبيكال مكالمة مصرية مابين القرايب اللى مش بيشوفوا بعض او بيكلموا بعض غير المناسبات

تنويه : لو حد من عيلتى قرأ الكلام ده .. انا مقصودكوش خالص .. عشان الموضة دلوقتى فى الخناقات *ابنك بيلقح عليا كلام على الفيس بوك .. بنتك مش عايزة تعملى كومنت على صورتى بالمايوة الشرعى* .. ده من وخى الخيال .. مع مزيج بالواقع. وفى النهاية أشكر كل إنسان أتصل يبارك .. انا بستمتع جداً بالمكالمات دى .. بالرغم من انها ممكن تكون مليئة بالكلام اللى ملوش لازمة .. بس بتعيد ايام حلوة .. أيام اما كانت العيلة عيلة ... مش مجرد توثيق علاقة على الفيس بوك.

التليفون بيرن

*ترررن ترررن ... ترررن تررررن*

ماما : (زعيق .. ونبرة صوت حادة) حد يشوف التليفون .. هو انا اعمل كل حاجة فى البيت ده ؟ انا الخدامة اللى ابوكم اشتراهلكم ؟

 انا : حاضر يا ماما رايح اهو

*ببص على الرقم اللى على التليفون* .. نمرة غريبة .. لعله خير

-الو ؟

-الو ازيك يا مصطفى يا حبيبى .. الف الف الف الف مبرووك *صوت حريمى مألوف.. اكيد حد من قرايبنا*

-الله يخلي حضرتك يا طنط والله

-كانت سنة كبيسة

-اه والله يا طنط وهى كانت كبيسة بعقل

-جبت كام بقى ؟

-*أرخم سؤال فى الوجود* الحمد لله يا طنط

-الحمد لله طبعاً يا حبيبى .. يعنى جبت كام ؟

-*دى مصممة بقى * .. 92 يا طنط

-الف الف الف مبرووك ايه الشطارة دى

- *هى فكرانى فى تانية ابتدائى ؟* الله يخليكى يا طنط

-وناوى تخش كلية ايه بقى ؟ *تانى ارخم سؤال فى الكون*

-والله لسه بحاول اكتشف يا طنط

-ربنا معاك .. شد حليك *خلاص حتقفل اهيه*

-إن شاء الله

-ما تخش طب ؟

-*طب ايه .. هى من ايام طب من 86% وكيلو اللحمة بخمسين قرش ؟* مش حاببها والله

-ايه مش عايز تطلع زى بابا ؟

-لا والله يا طنط .. هو مش عايزنى ابقى زيه .. بيقولى اتعلم صنعة

-*ضحكة من المنخير*

-وكل سنة وانت طيب بقى مناسبة رمضان

-يادى النيلة دى لسه فى رمضان* وحضرتك طيبة*

-ياترى صايم ولا زى كل سنة ؟ *سؤال لا يصنف*

-زى كل سنة يا طنط الحمد لله

-*ضحكة حريمى طرازية الشكل* .. واخبار ماما ايه ؟

-الحمد لله

-وبابا اخباره ايه ؟

-الحمد لله

-واختك اخبارها ايه ؟

-الحمد لله

-مبسوطة فى الشغل ؟

-مستورة معاها والحمد لله

-طب كويس كلكم كويسين الحمد لله

-اه الحمد لله

-أوعك بعد المكالمة دى تكون مش عارفنى ؟

-لا اكيد يا طنط عارفك هو معقول يعنى ! *ولا اعرف هى مين*

-طب انا مين بقى ؟

-*ايه شغل فوازير شريهان ده ؟* حضرتك اكيد طنط سوسن

-أخص عليك .. لا مش هى

-يبقى اكيد طنط خديجة ما انتوا صوتكم كله شبه بعضه

-لا بردو مش هى

-*ما هو لو ماشينا كده مش حنقول كل افراد العيلة الاحياء والاموات* .. طنط ..؟ نهلة ؟

- اه براافو عليييك

-*شغل حضانة تانى*.. هو حد يتوه عن حضرتك

-*ضحكة حريمى طرازية الشكل* ربنا يحمييك يا حبيبى

-إن شاء الله حزوركم قريب بقى عشان اباركلك فى وشك

-*فى وشك ؟ محسسانى انها حاجة وحشة* .. تنورى يا طنط

-عايزين الحلاوة بقى

-*مين يجيب لمين يا ولية انت ؟* إن شاء الله رمضان يخلص ونعمل حلبة حصى لينا كلنا

-*ضحكة رقيعة* .. طول عمرك فُكهى كده زى خالك

-*فُكهى ؟* اه ماهو قالى كده بردو

-وهو عامل ايه ؟ لسه فى السعودية ؟

-اه يا طنط .. جاى العيد ان شاء الله

-اه حيعيد معاكم بقى !

-*ما هو جاى فى العيد يبقى حيعيد معانا !* قولى يا رب

-يارب يوصل بالسلامة يا حبيبى .. ماما موجودة ؟

-*هيـــــه .. اخيراً عايزة ماما* اه يا طنط

- اكيد مشغولة فى المطبخ .. رمضان بيحب الأكل

-اه يا طنط .. كلنا بنحب الاكل مش رمضان بس

-طيب ممكن اكلمها عشان ابارك لها ؟

-أكيد اكيد *كفارة يا ولد* ثانية واحدة

انا : (زعيق) ماااااامااااااااااااااااااااااا .. تعالى كلمى

ماما : طيب طيب جاية اهو اغسل ايدى بس *بعد دقيقتين* ... مين ؟

انا : طنط نهلة

ماما : ماشى .. استنى ..

انا : ايه ؟

ماما : *بتحط اديها على السماعة واى كأنها بتخبى مكان الكلام* طنط نهلة مين ؟

انا : مش فاكر الصراحة .. انا وصلت انها نهلة بالعافية .. كملى انت بقى

ماما :طيب طيب .. *بتحط السماعة على ودنها* .. ألو ؟ اهلاً اهلاً اهلاً ازيك يا نهلة *بدأت تخّنف فى الكلام* .. الله يبارك فيكى عقبال جميلة بقى .. اه .. اه .. الحمد لله .. الحمد لله .. مش عارفة .. امم .. امم .. اههه .. *ضحكة حريمى طرازية الشكل* . اه هو لعبي جداً *بتغلط فيا* .. بالعافية بقى .. الحمدلله .. شكراً يا نهلة .. ان شاء الله .. ان شاء الله .. مع السلامة ..مع السلامة .. مع السلامة *الصوت يندثر بالتدريج*

*قفلت السكة*

انا : مين بقى دى ؟

ماما : دى طنطك نهلة يا واد

انا : طنطك نهلة يا واد مين بردو ؟

ماما : ... مش عارفة بقى .. يلا فيها الخير بتتصل تبارك بردو

انا :على رأيك

وبكده تكون تبيكال اى مكالمة مصرية عصرية معاصرة فى زمن التكنولوجيا .. ممكن نكون بنزهق من المكالمة الروتينية .. بس لسه ليها طعم حلو .. طعم أيام زمان .. يمكن فعلاً بتمنى انى اشوف نهلة واللى شبهها فى القريب العاجل .. على الاقل حرسم لها صورة جديدة فى دماغى بدل اللى موجودة من سنين او اللى اختفت بالفعل ... ولحد اما ترجع علاقتنا بالناس طبيعية حقيقية مش إلكترونية معتمدة على الأرقام الحسوبية .. حتفضل المكالمات دى الحاجة الوحيدة اللى بتربطنى بالماضى الجميل .. بغض النظر عن محتوى المكالمة.

مصطفى الشابي

                                                                        

الثلاثاء، 8 يوليو 2014

موجة راديو

موجة راديو


فى وقت الفجر .. صوت أم كلثوم فى الخلفية

*لا توحش النفس بخوف الظنون ، وأغنم من الحاضر أمن اليقين* 

أتسائل وحدى فى ذلك الظلام الذى يسبق طلوع الشمس .. هل لى نصيب من تلك الأرزاق التى سوف توزع اليوم ؟ أتضرع بالبكاء نحو الله ان يهدنى الى الطريق الصواب .. ليس فى العبادات .. فأنا أعرف طريقها جيداً ولكن فى الحياة .. فبرغم من بلايين البلايين الذين عاشوا وماتوا .. ستظل الحياة هى أكبر لغز !

فى ظِل الوحَشة والظُلمة .. ودموع ممتزجة بخوف من المستقبل وتَرقب له .. ينطلق آذان الفجر فى الأفاق ليقطع الظُلمة وليُنهى الوحَشة وليسود الأطمئنان فى النفس !

الساعة الثامنة صباحاً .. امام مرآة الحمام أحلق ذقنى وينطلق صوت محمد قنديل

*يا حلو صبّح يا حلو طل .. يا حلو صبّح نهارنا فل*

قبل فترة ما كنت أرى ان النهار هو أجمل فترة فى اليوم .. فهو يبعث الأمل والتفاؤل فى النفس والضوء الدافئ الذى ينير الضواحى يجعلك مطمئن أن مهما طال الظلام لابد من أن يقضى عليها نور. وهذا يجعلنا نتسأل .. مَن خُلق قبل مَن .. هل هو النور أم الظلام .. من الذى يفوز على الثانى كل يوم .. هل هو الضوء الذى يمحى أثار ظلام كل ليلة .. أم الظلام الذى يستمر دائماً وأبداً فى العودة ؟ من هو البطل الحقيقى ؟ ومنَ هو المُدعى ؟

العاشرة صباحاً .. وجدت مكاناً بالأتوبيس .. جالس بهدوء حتى جائت سيارة منبعث منها صوت اغنية ليست بالقديمة ولكن مر عليها زمن

*لو الهوى يتباع كنت أروح وأودى واه يا غزالى* ويقل الصوت بهدوء حتى يختفى تماماً

ترتسم أبتسامة قوية على وجهى .. الأغنية تذكرنى بأيام الطفولة .. ايام البساطة والجمال .. بزمن الطيبين ، غريب هو الأمر حين نسترجع ايام الطفولة .. نجدها جميلة خالية من أى حزن او قلق .. ونتمنى دائماً العودة إليها .. هل لاننا أصبحنا نعرف ما ستؤول اليه الأمور ؟ أم هروباً من واقعاً البائس ؟ كل ما انا متأكد منه هو انها ايام لن تعوض ولو جائونى بما يماثلها ذهب !

الثانية ظهراً .. جالس على قهوة مع أصدقاء .. صوت عبد المطلب يأت من داخل القهوة

*ساكن فى حى السيدة وحبيبى ساكن فى الحسين ، وعشان انول كل الرضا يوماتى اروحله مرتين*

الحب .. أروع شعور من الممكن أن يشعر به إنسان .. بالإنسان بلا حب يصبح لا شئ .. بل وانه ايضاً بالحب لا شئ .. ولكنه لا شئ مُتعلق بشخص اخر .. فيصبح مثل الأبرة فى كوم القش .. ولكن بلا حب .. تصبح ابرة فقط .. ابرة وحيدة على أرض سيراميك باردة ! ..

أروع ما فى الحب انه يجعلك تفعل أشياء لا يمكن أن تفعلها فى حالتك الطبيعية .. أتخيل لو عبد المطلب لا زال يحيا وسطنا .. هل كان ليذهب من السيدة الى الحسين فى وسط هذه الزحمة وغلو اسعار المواصلات ؟ لو فعلها فهو بالتأكيد غارق لشوشته !

الساعة السادسة .. أقتراب المغرب تبدأ الوحَشة فى أخذ مكانها فى النفس .. لتصيبنى بأرق الخوف طول الليل

*جنة ولا نار اه يا عينى .. رايح وانا محتار اه يا خوفى*

صوت حليم كافى ان يصيبنى بإكتئاب لما لا يقل عن دهر بأكلمه ! .. هل لأنه كان فى بعض الأوقات واقعى جداً فى أغانيه لذلك لا أقوى على تحمله ؟ أم عدم قدرتى على تحمل ما مر هو به من بؤس تُرجم فى صوته وسُجل فى أغانيه ؟ ولكن فى ظل كل هذا .. كلنا ذاهبون فى نفس طريق حليم .. محتارين .. لذلك لا تتبعوا بعضعكم البعض .. فنحن كلنا تائهين.

الساعة التاسعة مسائاً .. اتهيأ للنوم مبكراً حتى أنعم بحياة صحية كما يقال وأستمع الى أغانى ما قبل النوم

*رايح أجيب الديب من ديله بس عالله يكون له ديل وإن مقدرتش اجيبه حسيبه وأرجع اقول ملقتلوش ديل*

من الرائع ان تنهى يومك المتوتر بأغانى موجهة لشريحة معينة من الجمهور الا وهى الأطفال .. تنسى كل هموم اليوم .. وتنسى كل التساؤلات التى تتعب المخ وترهقه ليس لوقت طويل بل حتى ينتهى مفعول تلك الأغنية وتستقيظ مرة أخرى لليوم أخر بنفس الاسئلة ونفس الأشخاص ولكن مع أغانى أخرى .. تثير ذكريات جديدة .. وتشعل مشاعر قد ظننا انها ماتت !


مصطفى الشابي

السبت، 5 يوليو 2014

حب بلا أمل

حب بلا أمل

أشعر بإنى فقدت القدرة على الكتابة .. لعل من كثرة المشاعر او قوتها نفشل فى سردها عن طريق الكلمات الأرضية البسيطة .. فأقوى المشاعر من الممكن أن تتلخص فى كلمة واحدة .. كالحب .. الجمال .. وانا فى مثل هذه الحالة التى تصيبنى كل حين وأخر .. وبخاصة وانا على مشارف فصل الصيف الذى يدعوك بالتفاؤل والبهجة والمرح أن تشاركه مع شخص اخر .. حبيب من الممكن ؟

الحب الأساسى بالنسبة لى يتلخص فى "حب ماما وبابا واختى والوطن وحب الله" ..اما الحب الثانوي يتخلص فى حب الجمال للجمال .. فلا يمكننى ان أرى او اسمع ما هو جميل ولا اقع فى حبه عشقاً .. لا مانع من أن اقع فى حب طبق "رز باللبن" او صانية "مسقعة باللحمة المفرومة" او "ساندوتش شاورما فراخ" ، وبالطبع اذوب عشقاً لمعزوفة موسيقية تشنهف الأذان .. او مشهد تمثيلى اتفقت جميع حواس الممثل أن تجعله مشهد حقيقى مائة بالمائة .. ولكن فى الأخر اساسى او ثانوى .. كله حب !

وعندما اتكلم عن الحب لا انسى ذلك هذا الشعور عندما رأيتها لأول مرة .. ففى وسط قاعة ممتلئة عن أخرها لم أرى سواها .. لعله إعجاب بسيط ولكن انا اعلم جيداً اذا كان مجرد إعجاب بفتاة ذات وجه وملامح جميلة أو إعجاب بروح جميلة .. غريب هو القلب يفرق بين مائة شخص وفتاة ويختارها دوناً عن كل الموجودين .. "ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها أختلف" .. رأيتها ثلاثة ايام متتالية وفى كل يوم اتركها اشعر بأنى افقد عزيز ويملأنى القلب شجن .. لم أعرف حتى اسمها .. ولكن بماذا تفيد الأسماء وقد عرفت كل ما أريد ان اعرف ؟ -او هكذا أظن-

من المؤكد أنى لن أراها مرة اخرى سوى بإحلامى –إذا منحتنى روحها هذا الشرف- ، وحتى هذا الحين سوف تظل ذكرى جميلة مطبوعة فى مخيلتى .. قد يظن البعض ان هذا تصرف وشعور مراهقين .. من الممكن انه حب مراهقين ولكن أجمل ما فى الحب مهما كانت طبيعته انك تشعر بأدميتك .. أجمل ما فى الحب هو الحب.

انا شخص طفولى..  وكذلك الحب .. طفولى جداً .. ولكنى لا امِل منه .. بالعكس .. انا أحب الحب لانه يجعلنى إنسان اخر. حتى ولو كان حب لبضعه دقائق او حب بلا أمل.

"كتروا من الحب تلاقوا فى الضلمة ألف قمر ، بنحب يا ناس نكدب لو قلنا ما بنحبش ولاحدش فى الدنيا ما حبش ، والدنيا يا ناس منغير الحب متنحبش"


مصطفى الشابي

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

هلاوس

هلاوس

لن ابدأ بوصف كثير ومقعد .. لإن اقوى المشاعر تساق فى ابسط الجمل. ولا استطيع ان اصنف هذا الحوار ضمن اى تصنيفات .. ما هو الا هلاوس .. وإذا فهمتم منها شيئاً رجاء .. اخبرونى.

************************************************

لا اتذكر ما حدث بعد شعورى بالالم فى عنقى .. كل ما اذكره هو انى انفعلت وخرجت عن شعورى ثم وخزنى شيئاً فى عنقى .. ولم استقيظ الى على صوت يقول لى.

"بماذا تشعر الأن ؟"

أطرقت رأسى قليلاً مُحاول أن افسر ما اشعر به .. ثم نظرت لهذا الصوت واجبت "فراغ .. اشعر بفراغ لا أقوى على تحمله"

تسأل فى هدوء "اتقصد هَم ؟"

اجبت بنفس الحالة الاولى "لا .. اقول لك انه فراغ .. الا تصدقنى ؟"

رد وكأنه ينفى تهمة عنه "لا لا بالطبع اصدقك .." ثم بهدوءه الاول " هل تستطيع ان تصف لى هذا الفراغ ؟"

ابتعلت ريقى ثم انتظرت قليلاً وقلت "انه ذلك الشعور الذى لا تستطيع تحديده .. لا تستطيع نسبه الى ايً من تلك المشاعر التقليدية .. اظن انه يأس تحول الى فراغ او حزن تحول الى فراغ .. انه تراكم كم هائل من المشاعر يجعلها فى النهاية تتحول الى .. لا شئ !"

نظر الى نظرة مطوّلة وهز رأسه متسائلاً "هل شعرت بمثل هذا الفراغ من قبل ؟"

لم أبد اى تعبير على ملامحى وقلت " نعم .. ولكنه ليس بمثل هذه القوة .. ليس بمثل هذا الثقل." توقفت عن الكلام للحظات وتبادلنا نظرات متوترة ثم استكلمت " انا اعلم انك اعطيتنى مهدأ. تلك الوخزة *شاورت على عنقى* بجانب ما تحاول ان تفعله الأن من استمالتى للحديث معك .. تريد ان تستكمل المهدأ الكيميائى بنظيره العاطفى .. ولكن دعنى اقل لك شيئاً .. ما تفعله الان ما هو إلا تأجيل. ولكنك سوف تنل ثورتك من الغضب .. لا يمكن لهذا الفراغ ان يظل فراغاً .. فكما تحول من حزن ويأس الى فراغ .. سوف يتحول من فراغ الى غضب. فكما تعلم .. لا يمكن للمشاعر ان تظل على وضعها لفترة طويلة."

قال "أحذر من مشاعرك حتى لا تقع ضحية لها !" قام من مجلسه وبدأ فى المشي فى الغرفة واستكمل "اشعر بغِل كبير فى صوتك .. هذا طبيعى لمثل ما يمر به شخص فى وضعك ولكن صدقنى .. ما هى الا فترة وستمر كغيرها من الفترات" وتوقف خلفى مباشراً

اجبت وانا اميل رأسي بالإيجاب "نعم سوف تمر .. ولكنها لن تموت"

رد "نعم .. لن تموت" وشعرت بوخزة اخرى فى عنقى لم اتذكر ما حدث اثنائها او بعدها ولم يتمثل لى هذا الحوار سوى كخيوط متناثرة احاول ان اجمع اطرافها.



مصطفى الشابي

الأربعاء، 21 مايو 2014

ابتدا المشوار

ابتدا المشوار

أصدقائى الاعزاء .. مساء الخير.

لا أعلم ما هى الفكرة او الموضوع الذى سوف ابنى عليه هذا المقال .. ولا يشغلنى هذا الامر كثيراً ، فكم من صديق رأيته يكتب مجرد افكاره واحلامه .. يترجم مشاعره على ورق .. وكم افتقد هذا الاحساس ، لا اعلم لماذا توقفت عن الكتابة بهذه الطريقة .. هل لأنى وجدتها تفصح عن شخصيتى بشكل كبير ؟ ام لشعورى بالاحراج من مشاعرى وتفكيرى ؟ ام هذا ما هو الا تعبير عن الفراغ الذى يملأ عقلى والبرود الذى اصبح يسيطر على احساسى !

"عايز ابقى مشهور"

كثيراً ما يسألنى الناس عن احلامى وطموحاتى فى الحياة فأجيب بمثل هذه الإجابة .. يضحكوا قليلاً ثم يتبعوا الضحكة بدعاء يسيطر عليه نبرة يأس "ربنا ينولك اللى فى بالك" ويسود الصمت .. ويزيد اصرارى على حلمى .. واتمنى اكثر وأدعى الله اكثر فأكثر .. واحاول التقلد بحركات المشاهير واتصنع تلك الفخامة التى يكونوا عليها ، حتى اصبح اكثر اقناعاً ولكن اشعر بأن هناك شئ مفقود .. بالتأكيد انا احاول خلق لنفسى ما اريد ولكنى بدأت انسى كيف كنت افعل بعض الاشياء ببساطة .. حتى الكتابة .. بدأت انسى كيف كنت اوصف ما بداخلى بدون تكلف او تصنع.

لا أصنف نفسى انى كاتب .. ولا اعتبر نفسى صاحب هذه الموهبة .. لان ببساطة لا يوجد كاتب بدون قراء .. فمن يقرأ لى شيئاً هو احد شخصين .. إما صديق مقرب .. او فرد من العائلة .. او فى بعض الاحيان شخص ارسلت له المقال .. واصبحت ارى فى الامر الاخير إهانة لى ، ولكل ما سبق اعتبر نفسى مجرد هاوى .. لا يرجو سوى ان تتوسع دائرة قراءه. لذلك الكتابة لى تعتبر مجرد "تنفيسة" .. اخرج بها ما بداخلى او اسجل بها حكمة لا تضر او لأتعرف اكثر على نفسى وارى تطور شخصيتى.

وها انا انتظر نهاية تلك المرحلة التى ترسم الخطوط العريضة لحياتى –او هكذا يقولوا- .. ولا اعلم الى اين سوف تلقى بى الاقدار .. واشعر بمزيج من الاحاسيس .. الخوف والحماس والملل واليأس والتصميم والإرادة .. ترى مَن من تلك المشاعر سوف تنتصر ؟ وترى ما الذى يخبئه المستقبل لى ؟ وهل سوف تحدث المعجزة التى تحقق لى احلامى .. ام يحدث ما يغير موازين الاحداث رأساً على عقب ؟

فى النهاية .. انهى هذا المقال بما بدأت فيه منذ عامين .. رحلة البحث عن الموهبة المفقودة ..ولن أيأس عن الوصول الى حلمى .. سوف اسعى لتحقيقه .وايضاً سأفسح المجال لنفسى للتعبير عن نفسى بدون قيود المظاهر ، ولن اعجز عن الوصول فأنا لست فاشل او عديم الموهبة او الامر اشبه بالمعجزة المستحيل حدوثها .. فانا لدى موهبة قوية ولكنى ... انا لا أعلمها بعد.

حليم قال ..

"وابتدا ابتدا ابتدا المشوار .. واه يا خوفى من اخر المشوار اه يا خوفى" 


مصطفى الشابي

السبت، 17 مايو 2014

الوقت من دهب

الوقت من دهب

مساء الخير ..

الوقت من دهب بس ده يعتمد على الوقت ده انت حتقضيه ازاى ! .. فى اوقات من كتر ما هى مملة بتحس ان عقارب الساعة بتقلب سلحفاة اوقات تخلى الخمس دقايق تعدى فى خمس شهور .. وفى اوقات من كتر ما هى حلوة بتجرى ولا اجدعها عداءة .. تخلى الخمس شهور دقيقة واحدة. عمرى ما فهمت النظرية دى !

انا بالنسبة لى السنة الكاملة اللى بتعدى عليا مش السنة اللى بتتحسب بالوقت والشهور .. السنة اللى بتعدى عليا بتكون على حسب الحاجات اللى عملتها فى وقت معين .. يعنى مش لازم السنة بتاعتى تكون بنفس حساب السنة الميلادية او الهجرية .. زى ما تقولوا ليا تقويم خاص بيا .. يعنى من سنة ونص تكون سنة .. وممكن شهرين يكونوا سنة .. علشان كده انا بعتبر نفسى عشت سنين كتير اوى !

مش عارف اوصف الكلام الجاى ده ازاى .. بس انا خلصت سنة .. سنة حلوة بكل ما فيها ، عرفت ناس حلوة .. عرفت مدرسين حلوين .. وجربت حاجات احلى .. واكيد انا شخصياً اتغيرت ! ... مقدرش طبعاً اقول للاحسن .. دى حاجة ترجع للناس اللى بتعاملنى .. والاهم من كده .. مبقتش اخاف ! ممكن كنت بخاف جامد فى بداية السنة .. بس دلوقتى تيقنت ان الواحد بيعمل اللى عليه والباقى على ربنا .. المكتوب مكتوب .. بس احنا ناخد بالاسباب .. دى مش حالة يأس .. بس بطمّن نفسى.

فى اسطورة بحب احكيها لنفسى .. الاسطورة بتقول "الاعضاء اللى فى الجسم الإنسانى كانت لوحدها قبل ما تقرر تتجمع فى جسم واحد .. كان دائماً الاعضاء دى بتمشى لوحدها فى حديقة ما فى الجنوب .. العين والعقل كان دائماً بينهم مشاكل .. العين كانت بتحكم على الكائن اللى قدامه من مظهره .. العقل مكنش بيرضى بكده .. كان دائماً ينصحها ان كده غلط .. والكائن مبيتحكمش عليه من شكله ولازم نتحط معاه فى تجربة تثبت اذا كان كويس او وحش .. العين اخدت كلامه بإستهزاء .. وكانت حتحصل حرب كبيرة بين الاعضاء دى .. بس فى النهاية جنحوا الى السلم .. وكنوع من إظهار السلام ده اتفقوا انهم يتجمعوا مع بعض فى الجسم البشرى .. بس الحرب بدأت بعدها .. بس حرب باردة .. ولم تنتهى حتى الأن .. ومازلنا نحن نعانى !"

اللى عايز اقوله العين خداعة .. والقلب خواف  .. اما تبص من بعيد على حاجة ممكن تحسها رائعة .. معمولة من دهب .. بس اما تتحط فيها تلقيها قشرة .. مجرد قشرة من برا .. وفى حاجات تبان زى الكلب الوِلف –بالكسرة- واما تتحط فيها تلقيها اليفة حلوة... زى ما قلت فوق .. الموضوع ملوش قانون .. بس هى حسب الشخص .. متحكمش على حاجة من برا .. لا الوقت اللى حتقضيه ولا الشخص من مظهره ولا عن حاجة سمعتها ولا اى حاجة .. الحكم بالمظاهر وحش .. وانك تصدق كلام على حاجة من غير متعرفها اوحش.

الرهبة موجودة .. متخليهاش تسيطر على حياتك ... الوقت موجود .. ما تضيعوش خايف .. ومتتخدعش بالمظاهر .. وخليك فاكر ان الوقت من دهب .. الوقت سيف من دهب .. ان لم تقطعه .. بيعه ودوّر على سيف من دهب جديد.


                              مصطفى الشابي