الثلاثاء، 8 يوليو 2014

موجة راديو

موجة راديو


فى وقت الفجر .. صوت أم كلثوم فى الخلفية

*لا توحش النفس بخوف الظنون ، وأغنم من الحاضر أمن اليقين* 

أتسائل وحدى فى ذلك الظلام الذى يسبق طلوع الشمس .. هل لى نصيب من تلك الأرزاق التى سوف توزع اليوم ؟ أتضرع بالبكاء نحو الله ان يهدنى الى الطريق الصواب .. ليس فى العبادات .. فأنا أعرف طريقها جيداً ولكن فى الحياة .. فبرغم من بلايين البلايين الذين عاشوا وماتوا .. ستظل الحياة هى أكبر لغز !

فى ظِل الوحَشة والظُلمة .. ودموع ممتزجة بخوف من المستقبل وتَرقب له .. ينطلق آذان الفجر فى الأفاق ليقطع الظُلمة وليُنهى الوحَشة وليسود الأطمئنان فى النفس !

الساعة الثامنة صباحاً .. امام مرآة الحمام أحلق ذقنى وينطلق صوت محمد قنديل

*يا حلو صبّح يا حلو طل .. يا حلو صبّح نهارنا فل*

قبل فترة ما كنت أرى ان النهار هو أجمل فترة فى اليوم .. فهو يبعث الأمل والتفاؤل فى النفس والضوء الدافئ الذى ينير الضواحى يجعلك مطمئن أن مهما طال الظلام لابد من أن يقضى عليها نور. وهذا يجعلنا نتسأل .. مَن خُلق قبل مَن .. هل هو النور أم الظلام .. من الذى يفوز على الثانى كل يوم .. هل هو الضوء الذى يمحى أثار ظلام كل ليلة .. أم الظلام الذى يستمر دائماً وأبداً فى العودة ؟ من هو البطل الحقيقى ؟ ومنَ هو المُدعى ؟

العاشرة صباحاً .. وجدت مكاناً بالأتوبيس .. جالس بهدوء حتى جائت سيارة منبعث منها صوت اغنية ليست بالقديمة ولكن مر عليها زمن

*لو الهوى يتباع كنت أروح وأودى واه يا غزالى* ويقل الصوت بهدوء حتى يختفى تماماً

ترتسم أبتسامة قوية على وجهى .. الأغنية تذكرنى بأيام الطفولة .. ايام البساطة والجمال .. بزمن الطيبين ، غريب هو الأمر حين نسترجع ايام الطفولة .. نجدها جميلة خالية من أى حزن او قلق .. ونتمنى دائماً العودة إليها .. هل لاننا أصبحنا نعرف ما ستؤول اليه الأمور ؟ أم هروباً من واقعاً البائس ؟ كل ما انا متأكد منه هو انها ايام لن تعوض ولو جائونى بما يماثلها ذهب !

الثانية ظهراً .. جالس على قهوة مع أصدقاء .. صوت عبد المطلب يأت من داخل القهوة

*ساكن فى حى السيدة وحبيبى ساكن فى الحسين ، وعشان انول كل الرضا يوماتى اروحله مرتين*

الحب .. أروع شعور من الممكن أن يشعر به إنسان .. بالإنسان بلا حب يصبح لا شئ .. بل وانه ايضاً بالحب لا شئ .. ولكنه لا شئ مُتعلق بشخص اخر .. فيصبح مثل الأبرة فى كوم القش .. ولكن بلا حب .. تصبح ابرة فقط .. ابرة وحيدة على أرض سيراميك باردة ! ..

أروع ما فى الحب انه يجعلك تفعل أشياء لا يمكن أن تفعلها فى حالتك الطبيعية .. أتخيل لو عبد المطلب لا زال يحيا وسطنا .. هل كان ليذهب من السيدة الى الحسين فى وسط هذه الزحمة وغلو اسعار المواصلات ؟ لو فعلها فهو بالتأكيد غارق لشوشته !

الساعة السادسة .. أقتراب المغرب تبدأ الوحَشة فى أخذ مكانها فى النفس .. لتصيبنى بأرق الخوف طول الليل

*جنة ولا نار اه يا عينى .. رايح وانا محتار اه يا خوفى*

صوت حليم كافى ان يصيبنى بإكتئاب لما لا يقل عن دهر بأكلمه ! .. هل لأنه كان فى بعض الأوقات واقعى جداً فى أغانيه لذلك لا أقوى على تحمله ؟ أم عدم قدرتى على تحمل ما مر هو به من بؤس تُرجم فى صوته وسُجل فى أغانيه ؟ ولكن فى ظل كل هذا .. كلنا ذاهبون فى نفس طريق حليم .. محتارين .. لذلك لا تتبعوا بعضعكم البعض .. فنحن كلنا تائهين.

الساعة التاسعة مسائاً .. اتهيأ للنوم مبكراً حتى أنعم بحياة صحية كما يقال وأستمع الى أغانى ما قبل النوم

*رايح أجيب الديب من ديله بس عالله يكون له ديل وإن مقدرتش اجيبه حسيبه وأرجع اقول ملقتلوش ديل*

من الرائع ان تنهى يومك المتوتر بأغانى موجهة لشريحة معينة من الجمهور الا وهى الأطفال .. تنسى كل هموم اليوم .. وتنسى كل التساؤلات التى تتعب المخ وترهقه ليس لوقت طويل بل حتى ينتهى مفعول تلك الأغنية وتستقيظ مرة أخرى لليوم أخر بنفس الاسئلة ونفس الأشخاص ولكن مع أغانى أخرى .. تثير ذكريات جديدة .. وتشعل مشاعر قد ظننا انها ماتت !


مصطفى الشابي

السبت، 5 يوليو 2014

حب بلا أمل

حب بلا أمل

أشعر بإنى فقدت القدرة على الكتابة .. لعل من كثرة المشاعر او قوتها نفشل فى سردها عن طريق الكلمات الأرضية البسيطة .. فأقوى المشاعر من الممكن أن تتلخص فى كلمة واحدة .. كالحب .. الجمال .. وانا فى مثل هذه الحالة التى تصيبنى كل حين وأخر .. وبخاصة وانا على مشارف فصل الصيف الذى يدعوك بالتفاؤل والبهجة والمرح أن تشاركه مع شخص اخر .. حبيب من الممكن ؟

الحب الأساسى بالنسبة لى يتلخص فى "حب ماما وبابا واختى والوطن وحب الله" ..اما الحب الثانوي يتخلص فى حب الجمال للجمال .. فلا يمكننى ان أرى او اسمع ما هو جميل ولا اقع فى حبه عشقاً .. لا مانع من أن اقع فى حب طبق "رز باللبن" او صانية "مسقعة باللحمة المفرومة" او "ساندوتش شاورما فراخ" ، وبالطبع اذوب عشقاً لمعزوفة موسيقية تشنهف الأذان .. او مشهد تمثيلى اتفقت جميع حواس الممثل أن تجعله مشهد حقيقى مائة بالمائة .. ولكن فى الأخر اساسى او ثانوى .. كله حب !

وعندما اتكلم عن الحب لا انسى ذلك هذا الشعور عندما رأيتها لأول مرة .. ففى وسط قاعة ممتلئة عن أخرها لم أرى سواها .. لعله إعجاب بسيط ولكن انا اعلم جيداً اذا كان مجرد إعجاب بفتاة ذات وجه وملامح جميلة أو إعجاب بروح جميلة .. غريب هو القلب يفرق بين مائة شخص وفتاة ويختارها دوناً عن كل الموجودين .. "ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها أختلف" .. رأيتها ثلاثة ايام متتالية وفى كل يوم اتركها اشعر بأنى افقد عزيز ويملأنى القلب شجن .. لم أعرف حتى اسمها .. ولكن بماذا تفيد الأسماء وقد عرفت كل ما أريد ان اعرف ؟ -او هكذا أظن-

من المؤكد أنى لن أراها مرة اخرى سوى بإحلامى –إذا منحتنى روحها هذا الشرف- ، وحتى هذا الحين سوف تظل ذكرى جميلة مطبوعة فى مخيلتى .. قد يظن البعض ان هذا تصرف وشعور مراهقين .. من الممكن انه حب مراهقين ولكن أجمل ما فى الحب مهما كانت طبيعته انك تشعر بأدميتك .. أجمل ما فى الحب هو الحب.

انا شخص طفولى..  وكذلك الحب .. طفولى جداً .. ولكنى لا امِل منه .. بالعكس .. انا أحب الحب لانه يجعلنى إنسان اخر. حتى ولو كان حب لبضعه دقائق او حب بلا أمل.

"كتروا من الحب تلاقوا فى الضلمة ألف قمر ، بنحب يا ناس نكدب لو قلنا ما بنحبش ولاحدش فى الدنيا ما حبش ، والدنيا يا ناس منغير الحب متنحبش"


مصطفى الشابي

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

هلاوس

هلاوس

لن ابدأ بوصف كثير ومقعد .. لإن اقوى المشاعر تساق فى ابسط الجمل. ولا استطيع ان اصنف هذا الحوار ضمن اى تصنيفات .. ما هو الا هلاوس .. وإذا فهمتم منها شيئاً رجاء .. اخبرونى.

************************************************

لا اتذكر ما حدث بعد شعورى بالالم فى عنقى .. كل ما اذكره هو انى انفعلت وخرجت عن شعورى ثم وخزنى شيئاً فى عنقى .. ولم استقيظ الى على صوت يقول لى.

"بماذا تشعر الأن ؟"

أطرقت رأسى قليلاً مُحاول أن افسر ما اشعر به .. ثم نظرت لهذا الصوت واجبت "فراغ .. اشعر بفراغ لا أقوى على تحمله"

تسأل فى هدوء "اتقصد هَم ؟"

اجبت بنفس الحالة الاولى "لا .. اقول لك انه فراغ .. الا تصدقنى ؟"

رد وكأنه ينفى تهمة عنه "لا لا بالطبع اصدقك .." ثم بهدوءه الاول " هل تستطيع ان تصف لى هذا الفراغ ؟"

ابتعلت ريقى ثم انتظرت قليلاً وقلت "انه ذلك الشعور الذى لا تستطيع تحديده .. لا تستطيع نسبه الى ايً من تلك المشاعر التقليدية .. اظن انه يأس تحول الى فراغ او حزن تحول الى فراغ .. انه تراكم كم هائل من المشاعر يجعلها فى النهاية تتحول الى .. لا شئ !"

نظر الى نظرة مطوّلة وهز رأسه متسائلاً "هل شعرت بمثل هذا الفراغ من قبل ؟"

لم أبد اى تعبير على ملامحى وقلت " نعم .. ولكنه ليس بمثل هذه القوة .. ليس بمثل هذا الثقل." توقفت عن الكلام للحظات وتبادلنا نظرات متوترة ثم استكلمت " انا اعلم انك اعطيتنى مهدأ. تلك الوخزة *شاورت على عنقى* بجانب ما تحاول ان تفعله الأن من استمالتى للحديث معك .. تريد ان تستكمل المهدأ الكيميائى بنظيره العاطفى .. ولكن دعنى اقل لك شيئاً .. ما تفعله الان ما هو إلا تأجيل. ولكنك سوف تنل ثورتك من الغضب .. لا يمكن لهذا الفراغ ان يظل فراغاً .. فكما تحول من حزن ويأس الى فراغ .. سوف يتحول من فراغ الى غضب. فكما تعلم .. لا يمكن للمشاعر ان تظل على وضعها لفترة طويلة."

قال "أحذر من مشاعرك حتى لا تقع ضحية لها !" قام من مجلسه وبدأ فى المشي فى الغرفة واستكمل "اشعر بغِل كبير فى صوتك .. هذا طبيعى لمثل ما يمر به شخص فى وضعك ولكن صدقنى .. ما هى الا فترة وستمر كغيرها من الفترات" وتوقف خلفى مباشراً

اجبت وانا اميل رأسي بالإيجاب "نعم سوف تمر .. ولكنها لن تموت"

رد "نعم .. لن تموت" وشعرت بوخزة اخرى فى عنقى لم اتذكر ما حدث اثنائها او بعدها ولم يتمثل لى هذا الحوار سوى كخيوط متناثرة احاول ان اجمع اطرافها.



مصطفى الشابي

الأربعاء، 21 مايو 2014

ابتدا المشوار

ابتدا المشوار

أصدقائى الاعزاء .. مساء الخير.

لا أعلم ما هى الفكرة او الموضوع الذى سوف ابنى عليه هذا المقال .. ولا يشغلنى هذا الامر كثيراً ، فكم من صديق رأيته يكتب مجرد افكاره واحلامه .. يترجم مشاعره على ورق .. وكم افتقد هذا الاحساس ، لا اعلم لماذا توقفت عن الكتابة بهذه الطريقة .. هل لأنى وجدتها تفصح عن شخصيتى بشكل كبير ؟ ام لشعورى بالاحراج من مشاعرى وتفكيرى ؟ ام هذا ما هو الا تعبير عن الفراغ الذى يملأ عقلى والبرود الذى اصبح يسيطر على احساسى !

"عايز ابقى مشهور"

كثيراً ما يسألنى الناس عن احلامى وطموحاتى فى الحياة فأجيب بمثل هذه الإجابة .. يضحكوا قليلاً ثم يتبعوا الضحكة بدعاء يسيطر عليه نبرة يأس "ربنا ينولك اللى فى بالك" ويسود الصمت .. ويزيد اصرارى على حلمى .. واتمنى اكثر وأدعى الله اكثر فأكثر .. واحاول التقلد بحركات المشاهير واتصنع تلك الفخامة التى يكونوا عليها ، حتى اصبح اكثر اقناعاً ولكن اشعر بأن هناك شئ مفقود .. بالتأكيد انا احاول خلق لنفسى ما اريد ولكنى بدأت انسى كيف كنت افعل بعض الاشياء ببساطة .. حتى الكتابة .. بدأت انسى كيف كنت اوصف ما بداخلى بدون تكلف او تصنع.

لا أصنف نفسى انى كاتب .. ولا اعتبر نفسى صاحب هذه الموهبة .. لان ببساطة لا يوجد كاتب بدون قراء .. فمن يقرأ لى شيئاً هو احد شخصين .. إما صديق مقرب .. او فرد من العائلة .. او فى بعض الاحيان شخص ارسلت له المقال .. واصبحت ارى فى الامر الاخير إهانة لى ، ولكل ما سبق اعتبر نفسى مجرد هاوى .. لا يرجو سوى ان تتوسع دائرة قراءه. لذلك الكتابة لى تعتبر مجرد "تنفيسة" .. اخرج بها ما بداخلى او اسجل بها حكمة لا تضر او لأتعرف اكثر على نفسى وارى تطور شخصيتى.

وها انا انتظر نهاية تلك المرحلة التى ترسم الخطوط العريضة لحياتى –او هكذا يقولوا- .. ولا اعلم الى اين سوف تلقى بى الاقدار .. واشعر بمزيج من الاحاسيس .. الخوف والحماس والملل واليأس والتصميم والإرادة .. ترى مَن من تلك المشاعر سوف تنتصر ؟ وترى ما الذى يخبئه المستقبل لى ؟ وهل سوف تحدث المعجزة التى تحقق لى احلامى .. ام يحدث ما يغير موازين الاحداث رأساً على عقب ؟

فى النهاية .. انهى هذا المقال بما بدأت فيه منذ عامين .. رحلة البحث عن الموهبة المفقودة ..ولن أيأس عن الوصول الى حلمى .. سوف اسعى لتحقيقه .وايضاً سأفسح المجال لنفسى للتعبير عن نفسى بدون قيود المظاهر ، ولن اعجز عن الوصول فأنا لست فاشل او عديم الموهبة او الامر اشبه بالمعجزة المستحيل حدوثها .. فانا لدى موهبة قوية ولكنى ... انا لا أعلمها بعد.

حليم قال ..

"وابتدا ابتدا ابتدا المشوار .. واه يا خوفى من اخر المشوار اه يا خوفى" 


مصطفى الشابي

السبت، 17 مايو 2014

الوقت من دهب

الوقت من دهب

مساء الخير ..

الوقت من دهب بس ده يعتمد على الوقت ده انت حتقضيه ازاى ! .. فى اوقات من كتر ما هى مملة بتحس ان عقارب الساعة بتقلب سلحفاة اوقات تخلى الخمس دقايق تعدى فى خمس شهور .. وفى اوقات من كتر ما هى حلوة بتجرى ولا اجدعها عداءة .. تخلى الخمس شهور دقيقة واحدة. عمرى ما فهمت النظرية دى !

انا بالنسبة لى السنة الكاملة اللى بتعدى عليا مش السنة اللى بتتحسب بالوقت والشهور .. السنة اللى بتعدى عليا بتكون على حسب الحاجات اللى عملتها فى وقت معين .. يعنى مش لازم السنة بتاعتى تكون بنفس حساب السنة الميلادية او الهجرية .. زى ما تقولوا ليا تقويم خاص بيا .. يعنى من سنة ونص تكون سنة .. وممكن شهرين يكونوا سنة .. علشان كده انا بعتبر نفسى عشت سنين كتير اوى !

مش عارف اوصف الكلام الجاى ده ازاى .. بس انا خلصت سنة .. سنة حلوة بكل ما فيها ، عرفت ناس حلوة .. عرفت مدرسين حلوين .. وجربت حاجات احلى .. واكيد انا شخصياً اتغيرت ! ... مقدرش طبعاً اقول للاحسن .. دى حاجة ترجع للناس اللى بتعاملنى .. والاهم من كده .. مبقتش اخاف ! ممكن كنت بخاف جامد فى بداية السنة .. بس دلوقتى تيقنت ان الواحد بيعمل اللى عليه والباقى على ربنا .. المكتوب مكتوب .. بس احنا ناخد بالاسباب .. دى مش حالة يأس .. بس بطمّن نفسى.

فى اسطورة بحب احكيها لنفسى .. الاسطورة بتقول "الاعضاء اللى فى الجسم الإنسانى كانت لوحدها قبل ما تقرر تتجمع فى جسم واحد .. كان دائماً الاعضاء دى بتمشى لوحدها فى حديقة ما فى الجنوب .. العين والعقل كان دائماً بينهم مشاكل .. العين كانت بتحكم على الكائن اللى قدامه من مظهره .. العقل مكنش بيرضى بكده .. كان دائماً ينصحها ان كده غلط .. والكائن مبيتحكمش عليه من شكله ولازم نتحط معاه فى تجربة تثبت اذا كان كويس او وحش .. العين اخدت كلامه بإستهزاء .. وكانت حتحصل حرب كبيرة بين الاعضاء دى .. بس فى النهاية جنحوا الى السلم .. وكنوع من إظهار السلام ده اتفقوا انهم يتجمعوا مع بعض فى الجسم البشرى .. بس الحرب بدأت بعدها .. بس حرب باردة .. ولم تنتهى حتى الأن .. ومازلنا نحن نعانى !"

اللى عايز اقوله العين خداعة .. والقلب خواف  .. اما تبص من بعيد على حاجة ممكن تحسها رائعة .. معمولة من دهب .. بس اما تتحط فيها تلقيها قشرة .. مجرد قشرة من برا .. وفى حاجات تبان زى الكلب الوِلف –بالكسرة- واما تتحط فيها تلقيها اليفة حلوة... زى ما قلت فوق .. الموضوع ملوش قانون .. بس هى حسب الشخص .. متحكمش على حاجة من برا .. لا الوقت اللى حتقضيه ولا الشخص من مظهره ولا عن حاجة سمعتها ولا اى حاجة .. الحكم بالمظاهر وحش .. وانك تصدق كلام على حاجة من غير متعرفها اوحش.

الرهبة موجودة .. متخليهاش تسيطر على حياتك ... الوقت موجود .. ما تضيعوش خايف .. ومتتخدعش بالمظاهر .. وخليك فاكر ان الوقت من دهب .. الوقت سيف من دهب .. ان لم تقطعه .. بيعه ودوّر على سيف من دهب جديد.


                              مصطفى الشابي

الأربعاء، 16 أبريل 2014

لا زال قلبى يعشقكِ !

لا زال قلبى يعشقكِ !
مساء الخير ..

أكتب لكم هذا المقال وانا اشعر ببعض المشاعر فى داخلى واخشى ما اخشاه ان تكون صحيحة ! .. لا اظن انه من العيب الإفصاح عن هذه المشاعر .. فربما كانت مشاعر صبيانية وهذا المتوقع من شاب يكاد ان يكمل عامه التاسع عشر فى غضون ايام ليست بكثيره .. ما اشعر به ايها السادة هو الحب ! بالتأكيد تتسألون من هى صاحبة الحظ السعيد – او السئ- ؟ .. ولكنكم لن تصدقوا ما سوف تقرؤه فى السطور القليلة القادمة !

بدأ الامر منذ بضعه ايام .. مع انى اعرفها منذ ان وعيت على هذه الدنيا .. غريب اليس كذلك ؟ .. بل هو الطبيعى بذاته .. فنحن لا نشعر تجاه من نراه يومياً بالحب إلا عندما نشعر اننا سوف نفقده .. ونقع فى غرام من لا يحبنا مثلما قال عبد الوهاب "بفكر فى اللى ناسينى وبنسى اللى فاكرنى واهرب من اللى شارينى وادور على اللى بايعنى" .. مع انى فى بعض الاحيان اشعر انها "بيعانى وبايعة اللى خلفونى" ولكن انا مستمتع بهذا الشعور .. وسوف احارب من اجل ان يظل ويبقى ابد الدهر ! ..

أظن انكم علمتم من هى ! .. للإيضاح .. هى مصر * موسيقى رأفت الهجان*.. الغريب فى الموضوع ان شعور هذا ظهر فجأة .. بدون مقدمات .. شعرت بالوطنية تنبعث فى داخلى وقلبى يملأه الحب .. وأفكار الهجرة والسفر الى بلاد اخرى طارت من مخى وتم استبعادها بشكل نهائى –حتى الأن- .. فأنا إذا استغنيت عن كل محافظات مصر .. لا أستطيع الاستغناء عن الاسكندرية .. آسره القلوب .. التى كتب لها وتغزل فيها كبار الشعراء .. التى خلقها اسكندر وعشقتها كليوباترا .. التى تعلق بيها اليهود واليونانيين .. عن بحرها الذى طالما لجأ اليه شاهين ليبث اليه شكواه ويكون له ملاذ من غباء بعض البشر ، ولا يمكن ايضأ الاستغناء عن اسوان .. ابتسامة مصر السمراء وجمال الطبيعة وطيبة الناس ... مكانة هاتين المحافظتين فى قلبى كبيرة للغاية .. مما يجعل بما ليس فيه مجال للشك انى لن اترك هذا الجمال الذى خلقه لنا الله لمجرد بعض الاسباب التى تحتاج الى القليل من الوعي والتعليم.

لا انكر ان فى مجتمعنا هذا الكثير من الأخطاء وما يسمى بالفشل الأجتماعى .. هل الحل فعلاً ان تترك هؤلاء من يعثون فى الأرض فساد ؟ هل الحل هو الهروب وعدم محاربة الانحطاط الاخلاقى ؟ هل الحل هو الانتظار ؟ "اسافر دلوقتى ويمكن تتعدل بعدين ؟" .. دعونى اقول لكم شيئاً .. انها لا تنعدل ولن تنصلح طالما يوجد نوعين من البشر فيها .. النوع الاول هو هذا النوع المنحط اخلاقياً الذى يسعى بدون تفكير الى تحقيق مصالحه الشخصية وعدم الاهتمام بأرواح البشر ! .. والنوع الثانى هو النوع المتواكل ، المنتظر .. هذا النوع الذى "صهين" على القضية منذ زمن !

من الأكيد ان البعض منكم يظن ان محاولة الاصلاح فى هذا البلد يحتاج الى صبر ايوب وحكمة لقمان وقدرة المسيح على أحياء الموتى ! ولكنى اؤمن كل ما يحتاجه الأمر القليل من الحب مع الاخلاص !

فى النهاية .. الأمر ليس مرهون برئيس أو بحكومة ! ... الأمر مرهون بثقافة شعب .. هل سنظل دائماً بإنتظار البطل المغوار الذى ينقذنا وينتشلنا من الوحل ؟ ام ليس بقدرتنا ان ننقذ انفسنا ؟! أم قد اعجبكم الوحل كمكان دائم للإقامة ؟

لا تكرهوها .. فهى تستحق الأهتمام الغير مشروط  ، وتستحق ايضاً ان نصبر مثلما صبر أيوب !
فقد قالت سيدة الشرق ...


                   "انا إن قدر الاله مماتى .. لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدى"
                   
                                                                          مصطفى الشابي.

الخميس، 10 أبريل 2014

يلا نغنى ؟

يلا نغنى ؟

  ساعات كتير بقعد بالساعات افكر حكتب ايه ؟ وفى الاخر ينتهى الامر انى اسيب اللى فى ايدى وازهق لان مفيش افكار او لكرهى لطريقة اللى بكتب بيها .. وساعات وده بيبقى نادراً انى اكتب حاجة وافرح واكون مبسوط بيها .. لعشوائيتها الشديدة ده اولاً ... وبالتالى فهى نابعة من جوا من غير تفكير عويص فيها ! ثانياً بقى لانها بتكون سبب واضح انها تزيل عبئ نفسى فى داخلى ! ..
دايماً بتخيل ان كل مقال او قصة اكتبها حتكون اخر حاجة اكتبها .. بخاف دايماً ان الموهبة -كما يقال- تنضب ! زائد بعض المشاكل العائلية والشخصية .. 
واما بيتزيد الهموم .. بلاقى نفسى تلقائياً بغنى ! .. الشعور الرائع اللى بينتابك اما بتغنى .. بتحس انك بتطلع اللى جواك .. حتى لو صوتك بشع ! .. ابقى جربها كده ! 
                            
                                                     * * * * * * * * * 
غَنى بصوت عالى الخوف يروح

غَنى حتى ولو كان صوتك مبحوح

غَنى وأفرح ده صدق من قال

الغُنَى يداوى كل الجروح

غَنى فى حب الوطن وقول مواويل

غَنى تخلى قلب الحبيبة يرق ويميل

غَنى زى ما حليم غَنَى وقال يمكن

تميل لك وتحدفلك منديل

غَنى السعادة تخش قلب حزين

غَنى ولو صوتك وحش ، مسرسع او تخين

غَنى يا عم وخلاص ده الغُنَى ببلاش

مين حيجى فى يوم يحاسبك مين ؟
     
                                                                           مصطفى الشابي
                                                                                  ملحوظة *****
                                                                                 لو عايز تغنى .. خليك لوحدك احسن عشان

        متتشتمش. حظ سعيد !