الخميس، 16 مايو 2013

حــــــلـــــم !


حــــلــــم !

شئ محبط جداً ان حلمك اللى كنت بتحلمه وانت صغير أو وانت شاب انك اما تكبر حتكون حاجة معينة .. كاتب مشهور ، ممثل كوميدى ، سياسى نزيه ، عالِم ، مهندس ، دكتور..وتبنى حياتك على الأساس ده..وفى الآخر ، ينتهى بك المطاف فى عمل روتينى – ده لو لقيت عمل اساساً- ، الفكرة هنا .. هل الغلط على مين ؟؟ هل على اللى حطوا عقبات فى طريق حلمك ؟؟ ولا عليك انت عشان مقدرتش تستحمل العقبات دى ؟؟ 
 اى حاجة فى الدنيا نفسك تحققها ، لازم يكون فيها عقبات .. مفيش حاجة بالساهل .. او هكذا نظن ! دايماً كانوا بيقولوا لى ان الحياة فى الدول التانية أسهل .. وإن اللى عايز حاجة بيعملها .. ممكن يكون عندهم عقبات .. بس أكيد ... مش زى العقبات اللى عندنا !

عشان كده .. تعالى نعد العقبات اللى فى المجتمع المصرى فى مجموعة حوارات بسيطة :

"⁻ بابا انا نويت أخش أدبى

ليه يا حبيبى .. أدبى ده بتاع البنات .. والفشلة !

عايز أخش كلية أعلام وأبقى صحفى !

لا لا .. انت حتخش علمى رياضة .. انت حتبقى مهندس

بس يا بابا !

مفيش بس .. هى كلمة .. أدبى ايه بتاع البنات ده ، ويا سيدى لو مصمم على أعلام .. خشها من علمى رياضة !"

طبعاً الحوار اللى فات ده موجود فى بعض البيوت .. وانا عارف ناس كده شخصياً ..

الثناوية العامة معاناه فى حد ذاتها .. وحتبقى جحيم أكتر لو دخلت تخصص متفهمش فيه حاجة !

تعالوا نشوف حوار تانى .. بس فى سن أسبق شوية :

"⁻ ياترى يا حبيبى انت ناوى تبقى دكتور زى بابا ولا صيدلى زى ماما ؟؟

لا انا عايز ابقى محامى

ياااه .. محامى مرة واحدة .. بس دول مش بيكسبوا فلوس يا حبيبى !"

الحوار ده مر معانا كلنا .. وممكن عند بعض الناس خلاهم يقرروا وينطبع فى مخهم انهم حيكونوا زى بابا اوى ماما عشان الناس شايفه كده .. او عشان مفيش خيارات تانية .. وده اللى بيقتل الحلم والخيال عند الطفل !

تعالوا نشوف كمان حوار :

"⁻ انا كتبت حاجة كده عايز اسمعهالكم

اه اوى اوى .. قول !

"أكتب هذه القصيدة وانا أنظر الى النجوم
فى سماء صافية بلا غيوم
لأصف حباً فى قلبى
فطالما كان قلبى مثلى
شخصاً كتوم"

هاهاهاها ايه يا عم القرف ده .. يلا بينا "نقووم" هاهاهاهاها"

الحوار ده ممكن يكون مر على حد .. او عليا انا شخصياً .. ممكن يكون مع صحابك .. مع حد من عيلتك .. بس كمية الأحباط الموجودة فى الحوار ده ، كفيلة انها تقضى على طموح وموهبة اى حد ولو كان شكسبير نفسه !!

أخر حوار :

"⁻ السنة دى ثناوية عامة .. لازم تسيب كل حاجة بتعملها وتذاكر ليل نهار !

بس انا طموحى مش فى كلية مجموعها عالى

لا انت حتخش طب .. واما تبقى تخلصها ابقى خش الكلية اللى انت عايزها  
 بس انا مش عايز أخش طب ! انا نفسى اكون فنان

آه عشان متشتغلش فى الآخر .. لا انت تخش طب عشان يكون فى حاجة ستبن .. زى دكتور عزت ابو عوف كده

بس يا ماما عقبال ما أخلص طب حكون خِلصت !

مليش دعوة"

فى الحوار ده .. من ناحية الخوف على الأبن طبعأً .. بس خلينا عقلانيين .. واحد مش بيحب الطب .. ونفسه يكون فنان .. وحتى لو أتخرج من طب ..مش حيشتغل دكتور ابداً ..ولو أشتغل حيكون فاشل !..  يبقى ليه يضيع 7 
سنين من عمره فى حاجة مش بيحبها ؟

بعد اما أتعرفنا على بعض العقبات اللى موجودة فى المجتمع ده .. ممكن كتير مننا ميقدروش يكملوا المشوار 
وحلمهم ! بس ساعتها .. لا تلُم إلا نفسك !

فى كل موقف من دول انت قدامك طريق للنور .. تقدر تغير مصيرك اللى غيرك ممكن يكون حددهولك !

المهم فى كل ده .. متخليش حد يقف قدام حلمك ، متخليش حلمك مجرد حلم فى خيالك .. حققه على أرض الواقع 
.. وروح وقول للناس اللى كانت بتضحك عليك .. أنا حققت حلمى !

خليك فاكر ان كل حد محترف فى حاجة .. بدء كهاوى .. أهم حاجة أوعى تستسلم !

وأن اى حاجة سلبية فى إيدك تحولها لسبب إيجابى لتقدمك للأمام ..

وأفتكر أخر حاجة .. أنت اللى بتصنع نفسك !

                                                                     مصطفى زكريا الشابى

الأحد، 5 مايو 2013

هى !


هى !


كنوتة موسيقية هى

كضربة أصبع على البيانو هى ...

كوتر فى الكمان ملئ بالمشاعر هى ..

كسيموفنية العشاق هى ..

كأبتسامة ملساء وسط جمهور حزين هى ..

كملكة جمال النساء هى ..

كمرأةُ شعبية بدلالها و

سيدة مجتمع فى كلامها و

امً فى حنانها

فتاة فى ضحكاتها

طفلة فى بكائها هى ..

الأم والجدة

هى

الأخت والعمة

هى

 المُجتِمع فيها

كل الأنوثة الراقية

هى

هى من تغزل فى عينها القمر

وجعلت كل من ينظر لهما

يطول به ليل السهر

هى الازرق السماوي

والأحمر الدموي

هى دمعةً على خد وردي

هى الحاضر والمستقبل وأجمل ما مضى

ولكن
...
    
من هى ؟ 
                                                                    
                                                                         مصطفى زكريا الشابي

الخميس، 2 مايو 2013

فى الشارع

فى الشارع !


فى الشارع فى ناس كتير

فى ناس بتمشى بوشها

وفى ناس بتمشى بكرشها

وفى اللى ماشى يسبح

واللى ماشى يحسبن

واللى مش سايب بنت غير لما عليها يتفتوٌن

وفى اللى بيغنوا وبيزغرطوا

واللى بيفكروا فى هم العيال

اللى عايزينهم يتزغطوا

وفى اللى بيمشى يحب فى التليفون

واللى ماشى يبص على الفيزون

واللى رايح يقبض المعاش

واللى نفسه يعمل مساج

واللى نازلة تشترى خضار

مع ابنها اللى بياكل فشار

واللى عارف ان فى واحدة بتحبه

بس عامل فيها حمار

ناس كتير ماشية فى الشارع

وكل مخ مشغول

فى اللى بيفكر فى الفلول

واللى ضد الثورة بس خايف يقول

واللى شايف حال البلد وواقف مذهول

واللى فى واحد فى عيلته أخوان

بس مكسوف يقول

مليون وميت واحد فى الشارع مشيين

وعشر انفار فى أوضة واحدة متجمعين

وجرابيع ماسكين حال البلد واحنا عليهم ساكتين

مبنعملش غير اننا نديهم جزء من التفكير

واحنا فى الشارع ماشيين

                                                                           مصطفى زكريا الشابى

**ملحوظة .. تم كتابتها وانا ماشى فى الشارع 

الأربعاء، 17 أبريل 2013

الكوميديا الحزينة


الكوميديا الحزينة

مفيش شخصيات زى دى ... انا أخترعت كل ده اما النور قطع عليا وانا بستحمى ! ، ربنا ما يكتبها على حد !

******************

يوم نتيجة الأنتخابات !

قاعد انا وماما فى البيت بنتفرج على التليفزيون على فيلم العار ومبسطوين واخر روقان ، وفى الفاصل راحت قالبه القناة وجابت الأخبار وسمعت المذيع بيقول "لقد أجتاحت النهضة البلاد" راحت سأله بابا وقالت له "ايه النهضة دى يا خويا ؟؟ دى غير التايفود ؟!" رد عليا قالها "ده فيروس جديد جاى لينا من اللى لسه راجعين من الحج .. انتى عارفة بقى بيتعدوا من الأسيوين والقطريين وعدوة الحج وحشة !" ردت عليه "ربنا يستر ويبعدها عنا .. المهم .. رجع الفيلم بقى عايزة اعرف هيفيشوا الهوامش ازاى !"

بعدها بخمس شهور

قاعدين مشغلين التكييف وبنتفرج على فيلم الكيف وفجأة النور قطع وطبعاً مش حنقضيها صمت .. قاعدنا نتكلم مع بعض .. كلام عائلى

ماما راحت قايله "جاتها ستين نيلة اللى عايزة نهضة .. مش حنعرف نكمل الفيلم" ، بابا راح رادد عليها "ما الراجل الدكتور قالك اقفلوا التكييف .. كان لازم يعنى تولعيه دلوقتى أهو النور قطع !" ، أنا بقى أتحمقت .. رحت رادد عليه "يا حج .. انت مالك محموق كده ليه ؟؟ وبعدين لو التكييف مش بياثر فى الكهرباء أدينا بنشغله ولو بيأثر أدى النور بيقطع" راح رادد عليا "طيب يا خويا يا بتاع الفلسفة ... بس انت لابس البيجامة كلها ليه ؟؟ مش قالوا لازم تقعد بالفنلة والبتاع؟" ، طبعاً الحج أحرجنى بعد الكلمتين دول .. فأتضريت انى أقلع .. وأهو بردو .. أقلع انا بنفسى أحسن ما حد يجى يقلعنى بالعافية !

بعدها بتلت شهور مكناش بنتفرج على حاجة عشان النور كان لسه مقطوع !

بعدها بشهرين النور جه الحمدلله .. وبنفتح الدِش من هنا ولقينا كل القنوات اللى كنا بنحبها أتقفلت .. الفراعين ، التت ، دريم ، المحور .. وطلع عندنا قنوات جديدة الحافظ ، مصر 25 ، الحافظ تانى .. بس كانت لسه فيها روح الكوميديا اللى كانت فى القنوات اللى اتقفلت ، كنا بنتشقلب ضحك منها ، بس ماما وبابا كانوا مضايقين شوية عشان مش حيعرفوا يشوفوا أخبار البلد الصح !

المهم ... الغرض من اللك الكتير اللى فوق ده .. أصبح الأعلام فيلم كوميدى فى بعض القنوات ترجيدى فى الأخرى .. وكذلك حال البلد .. انها الكوميديا الحزينة يا حضرات !

محتار تتفرج على ايه ؟؟ متتفرجش .. انزل الشارع وشوف النهضة اللى على حق .. عينك هى اللى حتوريك حال البلد .. مش القنوات !
                                                 مصطفى زكريا الشابي

السبت، 13 أبريل 2013

أبدأ بــنفســــــك


أبدأ بـنفســـك

كلنا بنشتكى من الفوضى والفساد ، بس ناسيين اننا السبب فى ده ! بدليل اما بتروح تقول لحد على حاجة غلط بيعملها بيقولك "طب ما الناس كلها بتعمل كده جت عليا ؟" أحب أقولك آه .. جت عليك.

الغلط عمره ما بيتبرر لو الناس كلها بتعمله والصح عمره ما بيتحرم ولو واحد بس اللى بيعمله.

المشكلة تتلخص فى سلبية الكائن اللى بيُسمى بالمواطن ، يعنى مثلاً الشخص اللى بيرمى الزبالة فى حتة كلها زبالة .. انت مرمتهاش علشان الزبالة متجمعه هنا ، لا انت رميتها عشان لقيت الحاجة اللى حتبرر فعلتك ، مجرد رمى الزبالة فى المكان الغير مخصص لها يعتبر جريمة وده بيحصل عشان حضرته مكسل يفضل ماسك الكيس او الورقة فى ايده لحد اما يلاقى صندوق زبالة !

عارف ان كل واحد حيجى يقولى ان الحكومة والنهضة ومش ذنبنا .. أحب أقول للناس دى "عندكم حق !"بس ما أعتقدش اننا محتاجين حد يقولنا ننهض ازاى .. الحاجات اللى زى دى مش محتاجة مشروع نهضة ، الحاجات اللى زى دى محتاجة نكون بنى آدميين !

الكلام اللى فوق ده ينطبق على حاجات كتير زى الرشاوى والوسايط وكل اوجه الفساد بشكل عام ، الحكومة بالتأكيد عليها عامل كبير فى الفساد اللى موجود بس متنساش .. انت كمان مشترك معاهم فى الفساد ده وعمرنا ما حنتقدم ولا نشوف نهضة الا اذا بدأت بنفسك.


عشان كده

أبدأ بـــــفـــســــك !
                                
                              
                                                 مصطفى زكريا الشابي                     

الثلاثاء، 9 أبريل 2013

عـيـــــــــــــــــــــــــش !


عيــــــش !
دور على نقطة السلام اللى جواك

ممكن تكون ضحكة ، أبتسامة

ممكن تكون بقاعدة حلوة مع اللى بتحبهم او مع نفسك

نفسك تحكى لحد وتفضفض ؟

روح للبحر قوله أسرارك

ولو فكر فى يوم يغدر بيك أحدف عليه طوبة فى أبعد  نقطة شايفها وأضحك

أضحك على نكتة سمعتها قبل كده كأنك أول مرة تسمعها

عيط وأدعى ربنا وقوله همومك حترتاح

حب !

حب كل الناس ومتشيلش لحد حاجة وحشة فى نفسك

أفرح

أفرح وفرح اللى حواليك مفاجئة او هدية حلوة او حتى وردة .. صدقنى حتفرح معاهم
ومتنساش .. مفيش حاجة بتدوم لا فرح ولا حزن .. بس حاول تفرح أكتر ما بتحزن و ...

عــــــــــيـــــــــــــــــش !
                                                     مصطفى زكريا الشابي              

الاثنين، 1 أبريل 2013

الطفل المحبوس


الطفل المحبوس

لمست أصابعها الجميلة مفاتيح البيانو المهجور لكى تتأكد انه مازال سليم بعد ما قضاه من عمر وحده فى عُزلة بمنئى عن الناس .. وبضغطها المفتاح قد دبت فى هذا البيانو الحياة من جديد .. ولكن صوته كان يوجد به شئ من الحزن .. وكأنه يقول لها فى نبرة يأس .. "لقد تمكن منى الزمن يا بُنيتى .. فأنى الآن لا اصلح إلا لأكون خردة".

ولكنها قامت بتربيت عليه .. وقامت بمسح التراب الذى غطاه وجلست على الكرسى وبدأت فى العزف .. اخطأت العديد من المرات وفى كل مرة وكأنه يأكد لها انه لا فائدة منه ، ولكنها لم تيأس .. وبدأت فى العزف من جديد.. ولكن هذه المرة بتروى .. وكأنها تقول له .. "لا تيأس .. هل تظننى أصدق فى العجز ؟؟"

وذهبت اليه كل يوم .. كانت تستمتع بملاقاته .. فكانت تستمع الى أحاديثه الخفية عن الزمن البائد ... وتحكى له هي عن طفولتها الماضية .. فتكسب منه خبرة ويكسب هو منها الأمل !!

حتى جاء يوم وتحقق ما كانت ترجوه ! .. لقد تحول هذا الكهل العجوز الى طفل مرة أخرى .. لقد أصدر أجمل سيمفونية فى الحياة .. فعندما أمتزجت البراءة بالحكمة تحول الكهل اليائس الى طفل مقبل على الحياة ! فأصدر سيمفونية مليئة بالحزن والبكاء والسعادة والضحكات والضجر والموت.... والحياة !

"الطفل يوجد بنا جميعاً .. ولكن الزمن مع الوقت يخفيه بداخلنا .. فهو مترقب الشخص او الشئ الذى سوف يعيده الى الحياة مرةً اخرى"
                                                         مصطفى زكريا الشابي