الجمعة، 1 مارس 2013

تنهيدة


تنهيدة

داعبتنى ذكرياتى ان أذهب الى هذا الكازينو حيث كنا نلتقى ، فجلست أضع الرجل على الرجل وأشعلت سيجار كوبى وبدأت أرتشف من قهوتى ما هو يكفى ليعيد لى ذكرياتى وانا اشاهد أمواج البحر وهى تلاطم بعضها البعض وأطلقت تنهيدة ... تنهيدة تنم عن الآلم .. فكم من سنين قضيتها بعيداً عنها ، وكم من ليالى سهرتها مع أشجاني ودموعي.

وأطلقت تنهيدة أخرى تنم عن الأشتياق عندما تذكرت أول مرة تحدثنا فيها سوياً بدون مجاملات ، وخلافتنا التافهة التى كانت تنتهى بالضحكات ، والوقت الذى مر بدون أن أشعر به.

وأثناء مشاهدتى للأمواج وهى تصارع بعضها البعض ، جعلنى هذا المشهد أطلق تنهيدة أخرى تنم عن التعب .. لقد مر وقت طويل بدونها .. هل جاء الوقت لكى أنساها كما نستنى ؟؟ ، أم أنتظرها كما ينتظر أبليس دخول الجنة ؟

وبعدها أطلقت تنهيدة أخرى تنم عن اليأس .. لن تأتى .. وحتى اذا جائت .. لن تتذكرنى بعد كل هذه السنين .. وفرضاً انها تذكرتنى ، لابد انها تزوجت ولديها أطفال بمثل جمالها .. لم أعد فى دفتر حسباتها الأن !

وأنتهيت من فنجان القهوة وأطفأت السيجار الكوبى واسنتد رأسى على الكرسى مغمضاً عينى وأستمعت لأصوات الموج وانا أخذ نفس عميق ولكن قبل ان أخرجه شعرت بملمس ناعم .. يد ناعمة تتحسس خدى الخشن وبدون تردد علمت انها هى .. لقد جائت بعد أنتظار .. جائت لترحمنى من العذاب .. لتزيل عنى محنتى وتفُك كربى .. وفى وقتها أطلقت تنهيدة تنم عن الأرتياح وسلمت لها رأسى فهى حرة .. تفعل بها ما تشاء !

                                                                   مصطفى زكريا الشابي 

الأحد، 24 فبراير 2013

أعترافات نفسية .. #2


أعترافات نفسية

المريض الأول

دخل المريض الأول .. (م.ج) 29 سنة .. كاتب وممثل مشهور فى السينما ، سطع نجمه فى أقل من عامين .. ثم بدأ التمثيل فى أفلامه .. كان يأتى الي قبل أن يصبح مشهور .. يعتبرنى كما قلت فى السابق .. صديقه .. لا طبيبه النفسي .. يأتى الى متنكر .. حتي لا يلفت اليه الأنظار .. فبرغم ما وصل اليه من علم وثقافة ومركز أجتماعي مرموق فكان لا يعترف بالطبيب النفسي سوى داخل جدران هذه العيادة.

جلس على كرسي المكتب فأنه يكره الجلوس على الشازلونج ، وبدأ بتدخين سيجارة .. ومن جلسات سابقه معه كنت أعرف ما به .. ولكنى اردت ان اجعله يحكى لى .. على الأقل .. حتى يستريح .. فبدأت معه الكلام ، وكان الحوار كالآتي :

ماذا بك ؟؟ اليس هذا ما كنت دوماً تحلُم به وتتمناه ؟! اليس ما أنت فيه الأن هو ما كنت تدعو به الله فى كل الأوقات ؟ ماذا حل بك ؟

لقد أصبح الموضوع معقد للغاية .. لن تفهم !

أحكي لى واذا لم أفهم لك الحق فى عدم محادثتى بعد ذلك

إن الأشياء فقدت طعمها .. لم أعد أشعر بطعم الأكل .. لقد أصبح الطعام بالنسبة لى "زلط" فقط !! .. والكلام ... بدأت أشم رائحة المجاملات تملأ افواه الناس .. حتى النجاح .. بدأت أشعر انه .. روتيني !

يالك من أنسان غريب .. أعطاك الله النجاح والشهرة والموهبة التى أردتها كى تحيا سعيد بين الناس .. وها انت .. تشكو مما أعطاك اياه !

لقد أردت الموهبة والشهرة والنجاح كى يحبني الناس .. ولكن ها انا الأن ، لا استطيع التمييز بين من يحبنى ومن ينافقني.

 ليس كل ما تتمناه يصبح مصدر سعادة لك !

ولكن لماذا .. لماذا إن لم يكن مصدر سعادة لى أستجاب الله لدعائي .. لماذا لم يتركني أحيا كما انا ؟!

أكنت تظن اذا لم يستجب الله لدعائك لكنت فى سعادة وهناء ؟؟

بما انا عليه الأن .. أكيد !

مخطئ ... لو لم يستجب الله لدعائك ، لأصبحت الأن فى حالة رفض تام لواقعك الذى تعيش فيه .. ولسألت "لماذا لا يستجيب الله لدعائي؟".

لماذا يفعل الله بنا هذا ؟؟ لماذا لا يتركنا نعيش فى سعادة وهناء مع أحلامنا ؟

لسببين .. الأول هو انه خلقك لكى تعاني وتظمأ للسعادة والعدل ..يقول المفكر الهندى وحيد الدين خان " إذا كان الظمأ الى الماء يدل على وجود الماء فكذلك الظمأ الى العدل يدل على وجود العدل" وبما أن هذه الدنيا التى نعيش فيها لا يوجد بها سعادة ولا يتوفر فيها العدل فهذا يدل على وجودهما ولكن فى دار أخرى ، والتى يجب ان تصبر وتعمل بجد للوصول اليها... أما السبب الثاني .. لأنها مجرد أحلام.

ماذا تقصد بأنها "مجرد أحلام" ؟

الأحلام هى ما تعطي الحياة طعم .. لأن بطبيعتها لها رونق خاص بها .. لأن الأحلام التى فى خيالك بها كل ما بنفسك من شعور أيجابى .. ولكن اذا تحققت هذه الأحلام تأتي لك بكل ما تحمله من سلبيات .. من الممكن أن تقول ... أختبار.

هل أعانى من مرض ما ؟

نعم !! .. ولكن ليس لدى دواء له .. ما تعانيه هو عدم رضا .. وهذا قد يؤدى الى أكتئاب مزمن ..دوائك هو ان تحاول التعايش مع واقعك .. وأصبر .. أستعين بالله فى جميع أشيائك .. من حقق لك أحلامك قادر على جعلك تتكيف معها .... لقد تحدثنا بما فيه الكفاية اليوم .. سوف أنتظرك الجلسة القادمة كى تحكى لى أخر التفاصيل. ... خرج الأستاذ (م.ج) ودخل بعدها عبد الباري

من بالخارج؟

الكثير يا دكتور .. ولكن مدام (ه) وأبنها (ط.م) هم من عليهم الدور ..

كالعادة يا عبد الباري .. أدخلهم بعد خمس دقائق.

خرج عبد الباري وجلست انا أفكر فى شأن الأستاذ (م.ج) .. أني أشعر ناحيته بالشفقة ، فأنه اذا لم يتحسن فى القريب العاجل .. فسوف تصبح حالته يرثي لها... ان الأنسان منا ليدعو الله بأن يحقق امانيه وينسي ان يدعوه ان يتكيف معاها !

مرت الخمس دقائق ودخل كل من مدام (ه) وأبنها (ط.م) وهو يبدو عليه معالم التوتر الشديد .. وبدأت حديثي مع المريض الثاني.

*****************************

الخميس، 21 فبراير 2013

أعترافات نفسية .. #1


أعترافات نفسية

أعترافات نفسية
بدايةً .. انا الدكتور مصطفى الشابي ، ثلاثون عام ، طبيب نفسي .. تخصصت فى مجال الطب النفسي لسببين .. الأول لأني اظن ان الناس لو لم يجدوا من يشكوا له ويخرجوا له ما بأنفسهم سيصبحوا فى عداد الأموات أو –المجانين- وحتى لو كنت تحكى لأحد عن مشاكلك وتخرج له ما بجعبتك ... فدائماً هناك جزء خفى ... لا تريه لأحد .. وهنا يأتى دورى لكى أستئصل منك هذا الجزء الذى فى الغالب يكون سبب مشاكلك
 .. اما السبب الثاني اني أحب ان استمع مشاكل الناس وأرى حياتهم وأتخذ منها عبرة.

ما يغيظنى فى هذه البلد هو ان الناس ينكرون المرض النفسي .. لا يعترفون سوى بالمرض العضوي .. واذا قلت لأحد "أجربت الذهاب لطبيب نفسي؟" فيجيب بسرعة وبغضب .. "حاشا لله .. أتقول على مجنون .. انا لست بمجنون" ، بل علي القول ان هذا أشد المجانين .. أن يهمش نفسه ولا يعيرها اى أهتمام ويظن انه جسد فقط !

"العقل يعانى والجسد يستغيث" ان الأنسان جسد وروح ، وأغلب أمراضه تأتى من الروح ويستقبلها الجسد ، فلا يمكن الأستغناء عن الطبيب النفسي أبداً.

انا لا أتعامل مع المرضي على اني طبيب .. بل أفضل أن أكون صديق .. وما سوف تقرؤنه فى الصفحات القادمة ليسوا سوى أصدقاء لي .. لم يستطيعوا ان يتحملوا متاعب الحياة وحدهم وجائوا 
الي كي أعينهم عليها.

لن أحكى لكم سوى مايمكن أن تأخذوا منه عبرة
وسوف يكون أول أتهام لى اني أفشي اسرار المرضي الذى استئمنوني على أسرارهم وتفاصيل حياتهم ، ولكنى لن أحكى لكم سوى ما يمكن أن تأخذوا منه عبرة .. لن أكتب مغامرتهم الجنسية وخيانتهم لزوجاتهم ولا حتى أدمان البعض منهم على بضعة مشروبات روحية .. ففى النهاية لااريد ان يطلق علي لقب "نذل".

ندخل فى صلب الموضوع .. دخلت العيادة فى تمام الساعة الخامسة والنصف .. لم يحضر سوى عبد الباري السكرتير ..  من عادتي الذهاب الى العيادة قبل حضور المرضي للأسترخاء والأستماع لبعض الموسيقي الكلاسيكية ، فقد كانت تساعدني على تصفية ذهني من مشاكلي الخاصة ، فعلى الطبيب النفسي أن لا يخلط بين مشاكل مرضاه ومشاكله الخاصة.

عبد الباري .. -كما قلت من قبل- سكرتيري ، 48 عام ، كان يعمل تمرجي بمستوصف فى الأرياف ، جاء الى القاهرة لفرصة عمل أفضل توفر له حياة معيشية رغيدة ، ومن الطريف إن من فى الأرياف يظنون أن من يعيش بالقاهرة هم رجال الأعمال ومن جاءت له فرصة العيش والعمل هناك يصبح من المليونرات ، لقد صورت لهم أفلام السينما ان القاهرة جنة وأهلها من الملائكة ، ولكنهم يفاجأوا بجحيم ، لا يقل عن جحيم الأرياف.

دخل علي عبد الباري وفى يده فنجان القهوة الخاص بي ووقام بوضعه على المكتب .. وقال :

لقد حضر الأستاذ (م.ج) يا دكتور .

نظرت الى ساعتي وقلت لعبد الباري أدخله لى بعد خمسة دقائق

خرج عبد البارى وأغلق الباب ، وبدأت أرى ملف (م.ج) وانا اُنهى فنجان القهوة برشفاتى وأتذكر جلساتنا معاً لكى أرى أخر تطورات العلاج.

مرت الخمس دقائق ودق الباب ، ودخل علي ... المريض الأول.

***************

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

القلم


القلم

ساعات بلاقى نفسى فاضى ومش بعمل حاجة فبقول أكتب او مكتئب وحزين فبقول أكتب وفى بعض الأحيان فى حالة حب وغرام فبقول أكتب .. مش بقول على نفسى شاعر وكاتب وكده ... تقدروا تعتبروا اللى بكتبه ده مجرد ... تفاريح .. حزن وفراغ وجوع وحب وحاجات فوق بعضها كتير مش عارف تعبر عنها غير بالورقة والقلم.
**********************
القلم
الوسيلة للتعبير عن الالم ..
بوصف حزنى وغلطي فى طريقة أبداع
 مش غرضي في يوم إن الكلام ده يتباع                             
 انا بس عايز الناس تقرا وتفهمني 
يمكن فى يوم يستفيدوا من غلطى 
اوعي تستهين بالقلم وقوته
القلم ده ممكن يهزء رئيس بسلطته
ويفتح للثورة طريق مكناش عارفين سكته  
مش بقولك كده عشان تنضم معنا
وتيجى تكتب ويانا.                
انا بقولك عشان ممكن فى يوم تحتاج لحد تحكليه
من غير ما ينافقك ولا يضحك عليك      
فمتلقيش غير القلم تشكيله                                   
وتسمع رأيه من غير م يتفلسف عليك        
سلام وأشوفكم فى خاطرة جديدة 
تكون من نوعها فريدة                            
والى اللقاء                                                                                  **************************
وحتى الأن انا عند رأيي انى مش بعرف أكتب .. وانى زهقتكم بتأمُلاتى.

                                                           مصطفى زكريا الشابي

الجمعة، 15 فبراير 2013

تدبيسة !


تدبيسة !
يا جدعاان .. اللى جاى ده طلع لسبب واحد بس ... أنى اتدبست !

 حطيت أسمى فى عرض مواهب وانا مش مجهز اى حاجة ممكن أطلع بيها بعد اما الكمان باااظ ! .. المهم .. حبة الزجل اللى جايين دول بيتكلموا عن حاجة واحدة بس .. وهو عن عمل تطوعى اشتركت فيه ، وعبارة عن مجموعة محاضرات عن السياسة والأقتصاد والذى منه من كلام مهم ! والمشاركين فى الآخر بيطلعوا يعملوا نموذج بسيط لمجلس الأمن !

وأحب أقول حاجة أخيرة .. ان الموديل ده فعلاً عظيم بكل من فيه .. وانا مبسوط انى اتدبست معاهم.
******************
أفهم وركز معايا عشان الكلام اللى جاى كبير
حكلمك فى كلام مفيهوش لازواقة ولا تجميل
ام اس سى يعنى ستاف ملوش مثيل.
يعنى شادى وأدهم وسباعى وناس غيرهم كتير.
يعنى سيشنز بتتعمل وبتطالب بالتغيير.
 يعنى أمخاخ شغالة ومش بتوقف تفكير.
يعنى دليجتس عندهم أحلام بجنحات بتطير.
 فى جنينة الواقع يزرعوها.
وأن شاء الله يحققوها.
ويغيروا المجتمع اللى عايشين فيه.
من حقنا نسعى للتغيير.
وان كان حياخد وقت كتير.
فهو لازم فى يوم حيصير.
اوعى تستسلم فى يوم.
وان يوم وقت اكيد هاتقوم.
وتحقق أحلامك اللى كانت بتطير.
وتخلصنا من واقعنا المرير.
صدقت ان كلامى مفيهوش تزويق.
ده مجرد نصح من صديق.
نفسه يشوفك فى يوم ماشى حر.
مش متكتف زى البطريق.
******************
بعد الكلمتين دول الناس سقفولى .. وواحدة بعتتلى شوكولاتة .. بس ربنا العالم اذا عجبتهم فعلاً ولا لا ..
                                                             مصطفى زكريا الشابي

الخميس، 14 فبراير 2013

فن القراءة


فن القراءة

تكلمنا فى سابق عهدنا على "فن البص" وتناقشت معكم عن ما يحدث فى الشارع المصرى ... وأردت ان أثبت كلامى بتدوينة قوية .. تأثر فى القارئ فكتبت "يوميات متحرش" ، أما الأن .. أعود أليكم بنوع جديد من الفنون وهو ... "فن القراءة".
***********************
الكثير أتهمنى بالفسوق والسفطسة والفُجر بعد تدوينة "يوميات متحرش" كنت أتوقع هذا .. ولكن بالرغم من توقعى فلقد أستغربت ! ... أستغربت لأن كثيراً من الفتيات قاموا بسبى ولعنى .. رغم انى فى هذه القصة القصيرة أريد ان أبين كمية المتاعب التى تلقاها الفتيات والنساء فى الشارع كل يوم .. لعلهم وجدوا فى هذه القصة ما جرح أحاسيسهم من ألفاظ وما الى ذلك .. أو لسبب اخر .. من الممكن انى كتبت القصة بمهارة عالية حتى ظنوا فعلاً انى متحرش !

ولكن ما جعلنى أنفجر ضحكاً هم الرجال ! .. نعم .. لقد أثبتوا لى وجهة نظرى .. بعض الرجال .. من الممكن وصفهم بعامة الشعب الذى تعرفوا على جهاز الكمبيوتر بالصدفة البحتة .. هذه الطبقة من الناس بشكل عام .. الذين يكدون ليكسبوا لقمة العيش ، المتمسكون بالعادات والتقاليد منذ ايام محمد على باشا .. هؤلاء مع كامل أحترامى لهم ولرأيهم .. لم يقرؤا القصة .. لم يفهموا سوى ما أرادوا أن يفهموه .. لقد نظروا الى قصتى القصيرة بنظرة سطحية .. قرؤا ما بها من أجساد ونهود ومؤخرات وما الى ذلك .. لم يقرؤا ما اردت ان اقوله .. على ما أعتقد رغم كلمة "متحرش" فى العنوان ما قرؤها من الأساس !

 كل متعلم يقرأ .. ولكن ليس كل متعلم يفهم ! .. إن القراءة فن بحد ذاتة .. فى وجهة نظرى الضئيلة ... القراءة أصعب من الرياضيات .. فيجب عليك أن تفهم ما فى السطور من كلمات .. وما بينها.

ليس معنى الكلام بالأعلى انى لا أقبل النقد وانى متعصب لرأيي وكتباتي .. بل على العكس .. أنا اريد من ينتقدنى .. ولكن أرجو لمن يفعل ذلك أن يأتينى بأسباب مقنعة وان يفعل ذلك بتأدب وانا على الأستعداد الجلوس معه طوال اليوم لكى نتناقش.

                                                            مصطفى زكريا الشابي.

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

ألف ليلة وليلة


الف ليلة وليلة

الكثير اتهمنى بالحب .... وما احلى هذا الأتهام .. وأحلى ما فيه هو انهم اتهمونى بحبك انت.

لقد عرفكى الجميع بعد أن حاولت أن اخفيكى بعيداً عنهم حتى لا يراك احد منهم ، كتبت لك ألاف الرسائل المليئة بالحب والأشعار وأنتظرت رسائلك الجميلة التى كنت بقرائتها أستمتع بلذه ونشوة غريبة.

ولكنهم جميعهم أخطئوا حبيبتى .. وهنا المفاجأة ! ... لم يراك أحد منهم ، هل تعرفين لماذا ؟ ، لأنهم جسدوكِ فى صورة مادية ... على شكل امرأة جميلة مفتونة القوام ... ونسوا أغنية عبد الوهاب "عاشق الروح" ، فلقد تلاقت أرواحنا منذ زمن بعيد .. من الممكن قبل ميلادى !.

 لم أحب فى حياتى سوى هذه الروح المصاحبة لى فى كل وقت .. سموها ما شئتم "خزعبلات – خيالات" ولكنها بالنسبة الى روح ، تلك التى أجلس معها واقول لها ما فى نفسى .. وأتحدث معها فى كل المجالات .. ونسمع مع بعض فى الليل أغنية لأم كلثوم .. ونتناقش فى كتاب فلسفي عميق.

دعينى أحكى لهم حبيبتى .. حتى يكفوا عن هذه الأدعائات والقصص الخيالية من نسيج خيالهم المريض.

عذراً .. لقد وجدت نفسى فى عالم لا يهتم الا بالشئ المادى .. ولا ينظر الى الشئ المعنوى والذى هو أغلى واعز وأهم مائة مرة من الشئ المادى.

أعذورنى .. لقد حان الوقت لسماع الست مع حبيبتى ... فالنشرب كوب من القهوة سوياً ونستمتع بالأغنية .. فإنها سوف تكون ليلة من ألف ليلة وليلة فى حياتنا ... وما بعدها.

                                                                        مصطفى زكريا الشابي.