الخميس، 3 يناير 2013

الكل مخطئ يا عزيزى


الكل مخطئ يا عزيزى



جلست على السرير بعد ان ارتدت البيجامة ومددت يدها لتأخد كتابها التى أحضرته معها  فكانت تقرأ بعين وتنظر الى الساعة بالعين الاخرى ... لم تفهم كلمة واحدة من الكلام المرصوص أمامها فكان فكرها مشغول به ... "هل ياترى لماذا تأخر ؟؟ لعله لم يستطع ان يأخد أجازة من العمل .. او لعل زوجته شكت فى الأمر ومنعته هذه المشكلة من السفر .." ثم قالت مسرعة " لا لا لم تشك فى شئ .. لعلها المواصلات ... نعم بلا شك انها المواصلات"
                                       ****************

كانت نادية فى الخامسة والعشرين من عمرها لازالت صغيرة مفعمة بالطاقة والحيوية .. لم تتزوج بعد وفاة زوجها الاول .. ليس لحبها له ، فأنها لم تحبه فى حياتها ولو مرة ، لقد تزوجته مرغمة لكى ترضى والديها وترحم نفسها من سماع نفس الكلام كل يوم "لازم تتجوزى عشان مايتقلش عليكى عانس" "انا كبرت وعايز اتطمن عليكى" "حب ايه يا هبلة أهم حاجة جيب الراجل" ولكن بعد جوازها ووفاة زوجها لم تسلم من كلام الناس "يا حبيبتى .. مخلفتيش ؟؟" "بردو لقب أرملة أحسن من لقب عانس" "تلاقيها هى اللى قتلته" فأدركت انها يجب ان تتبع أهوائها ورغباتها منذ البداية ولا تنتبه لكلام الناس .. فالناس ليس لديهم اى شعور بالاخر .. انهم فقط يروا الشخص من الخارج .. المهم انها متزوجة لا يهم ان كانت تحظى بحياة سعيدة مرحة او حياة تعيسة مملة ، المهم انها فلتت من لقب عانس .

مجدى بيه ابو المجد صاحب أكبر شركات صنع الحديد والملياردير والسياسي المعروف ... توفى بسبب سرطان الرئة .. فبرغم من انه كان كبير فى السن .. تسعة وستين عام ، الا انه لم يحب شيئاً فى حياته سوى السيجار وكأس الخمر فكانت نهايته على يديهما .. كان قد تزوج نادية لكى يحظى بممرضة تعطى له الدواء .. فكانت مهام الزوجة تقوم بها نساء اخريات .. فنادراً إذا كان يجلس مع نادية فى أمسية هادئة لكى تعطيه ما يريد ثم يقوم يكمل حواره مع الكأس . فبعد وفاته شعرت نادية انها حرة .. نعم أخيراً ليس لأحد سلطة عليها ولا حتى أبيها الذى أرغمها بهذا الزواج .. فكانت تستطيع ان تسافر ، تعمل ، تصاحب ، تخرج ، تتزوج .. ولكن الزواج كان صعب بالنسبه لها .. فلا أحد يحب ان يتزوج أرملة او مطلقة .. انهم يحبون المرأة غير مكتشفة .. غير ملموسة .. لا أدرى لماذا .. لعلهم يفضلون أنثى خام .. "مش فاهمة" حتى اذا لم يقوموا بالشغل المطلوب لا يشعروا بالأحراج .. فكانت نادية تعلم ان هذا الشعب معقد .. مرتدى ثوب الأخلاق والفضيلة طوال الوقت أمام الناس .. حتى إذا انتهى به الأمر وحده خلع هذا الثوب ومزقه وجعل منه "ممسحة بلاط" .

كانت نادية تعيش حالة من الوحدة فقد كانت تعيش فى الفيلا التى ورثتها عن مجدى بيه وحدها .. لا صوت فى الفيلا سوى صوتها وصوت "هالسكى" الكلب الخاص بها وصوت البيانو الذى من خلاله تشكى وحدتها وتكسر به الصمت المخيف .. لازالت تبحث عن فارس أحلامها ..لازالت تبحث عن هذا الشخص الذى يشعل فيها أحساسها بأنوثتها بعد أن قتل المرحوم هذا الشعور .. لم تنقطع يوماً عن البحث عنه.

آدم .. خمس واربعون عاماً .. متزوج و لديه بنت فى الرابعة ، يعمل طبيب بيطرى .. تزوج ناهد بعد أن شعر انه لا يستطيع العيش بمفرده فى القاهرة .. فقد كان اهله فى الأسكندرية ولكن لظروف العمل أنتقل للعيش بالقاهرة. فكانت ناهد فتاة جميلة ، متعلمة ، ذكية ، قادرة على إدارة المنزل .. هذا ما يتمناه كل رجل . ولكن أنتقلت حياة الأستقرار الى حياة مليئة بالمشاكل .. فقد كانوا يكرهوا بعض فهى بالنسبة له خادمة تعمل على راحته وتنظيف البيت وتربية ابنته اما هو بالنسبه لها فقد كان مثل المثل "ضل راجل ولا ضل حيطة" وكان يصرف عليها ببزغ .. هذا هو البيت المصرى المثالى الأن.

ذهبت نادية بهالسكى الى آدم .. لقد حكت لها أحدى أصدقائها عن انه طبيب ممتاز وانه شفى لها قطتها .. أجلستها السكرتيرة لتنتظر دورها .. لم تنتظر كثيراً حتى دخلت فوجدت رجلا كامل الرجولة .. يوجد بعض الشعيرات البيضاء فى رأسه ، جسد ممتلئ ، مظهره مهندم .. لم تتوقع هذا المظهر فطالما كان أطباء الحيوانات يوجد بهم شئ من "البهدلة" .. رحب بها بصوته الدافئ الرخيم و طلب منها الجلوس وشرح مشكلة الكلب .. فقام بهز رأسه وتفحص الكلب وقام بكتابه الروشتة .. وأثناء كتابته لها رن هاتفه .. كانت زوجته ولكنه رد ببرود كالعادة و من خلال الحوار فهمت نادية انه متزوج فأصابها الأحباط ولكن سرعان ما تغير هذا الشعور بالأمل وفرحة عندما عرفت من خلال هذه المكالمة ان يوجد بينهم مشاكل .. وأدركت انها مشاكل مزمنة لأنه  لم يكن يرتدى فى يده الدبلة. أنهى أدم المكالمة وقام قطع الروشتة فسألته نادية "فى مشاكل ولاحاجة؟؟" رد آدم "لا أبداً المشاكل اليومية .. اتفضلى الروشتة و ان شاء الله يبقى كويس فى خلال أسبوع" قالت نادية فى نبرة طلب " ممكن نمرة تليفون حضرتك علشان لو هالسكى تعب ولا حاجة أتصل بيك" وبالفعل أعطى آدم النمرة لنادية وودعها. كان هدف نادية الأساسى من طلب النمرة هو مقابلة آدم ، لعلها تستطيع ان تجعله يعجب بها مثلما هى معجبة به ، فقد كان آدم هو فتى أحلامها التى كانت تبحث عنه.

مر أسبوعان على لقائها مع أدم فى العيادة فجلست على سريرها وفى يدها هاتفها .. هل تتصل به ؟ هل تأتى به الى الفيلا ؟؟ ولكن ماذا إذا رائه أحد وهو يدخل ويغيب ؟؟ ماذا إذا كانت المشاكل بينه وبين زوجته حُلت ؟؟ ماذا سيكون موقفها ؟ ترددت كثيراً قبل ان تتصل به ولكنها أستجمعت ما بقى لها من شجاعة وأتصلت .. رد عليها بصوته الدافئ الرخيم "الو" ردت نادية "الو ازاى حضرتك يا دكتور" رد آدم "الحمد لله .. مين معايا؟؟" ردت نادية "ايه ده أنت مش فاكرنى ؟؟ انا نادية .. جيت لك من أسبوعين معايا هالسكى الكلب .. اما كنت بتكلم مراتك فى التليفون" رد آدم سريعاً "اه اه اهلاً وسهلاً .. خير يا فندم ؟؟" ترددت نادية فى الرد ثم قالت "ألحقنى يا دكتور .. الكلب تعبان اوى لو ينفع تعدى عليا دلوقتى" رد آدم "انا فى العربية ومروح .. ممكن تدينى العنوان وحيبقى عند حضرتك على طول" أعطته نادية العنوان وقامت من على السرير سعيدة ، فرحة ... نادت على الخدم جميعاً واعطتهم أجازة لمده يومان من الان ثم دخلت للاستحمام ولبست فستان من فساتينها التى أحضرتها خلال سفرها فى باريس و جلست فى أنتظار حتى جاء.

 ضرب جرس الفيلا فذهب مسرعة فى خطواتها لتفتح الباب .. بمجرد ان رأى آدم نادية فى ثوبها أدرك انه لم يأتى لعلاج الكلب .. بل أتى لعلاج صاحبته .. لقد كان ينتظر هذه الفرصة ولكن لم يكن عنده الشجاعة .. لقد وجد من يعطيه ما يفتقده من زوجته .. لعلها كانت تمتعه من الحين للأخر ولكنه دائماً كان يراها بمنظر الخادمة .. فقد كانت لياليهم باردة ، أخيراً وجد من يعطى للياليه الاثارة .. مثل ما حدث لآدم حدث لنادية .. فلقد سلمت نفسها لفارس أحلامها .. لمن يخلصها من آلام الماضى .. لمن يحسسها بأنوثتها .. لمن يعوضها عن سنين الحرمان .. لقد كانوا هم الاثنين  فى حاجة الى بعضهم البعض .. لقد كانت علاقتهما مثالية .. لم يهتموا لما قد يقوله الناس .. فأنهم عانوا حتى وصلوا الى بعض .. لقد كانوا هم الاثنين ضحية لمجتمع يهتم بالمظاهر والالقاب .. لقد أستمرت علاقة آدم ونادية حتى الأن وبعد ان تنتهى القصة .. أن القصة ببساطة ..

يقوم الناس باخطايا بسبب معقتدات سخيفة ترسخت فى عقول وأذهان المجتمع .. ليس الذنب على من قام بالخطيئة وحده .. بل هو أيضاً  ذنب من سجن حياتهم بسبب هذه المعتقدات .

أفعل ما تريد فى حياتك طالما انت مقتنع به ... فأنها حياتك أنت .. أنت من سوف تحاسب عليها ليس الأخرين .


                                                                               مصطفى زكريا الشابي


الأحد، 30 ديسمبر 2012

رقصة المطر


رقصة المطر

إنها الواحدة بعد منتصف الليل ، لا أشعر بالنعاس بل أشعر بنشاط  ، مع إن يومى كان ملئ بالأعمال ، ذهبت الى المطبخ لعمل مشروب ساخن .. لم أجد سوى القرفة .. ابتسمت وقمت بعمل كوب منها .. ثم ذهبت الى سريرى وقمت بتدفئه نفسى . كان المطر ينهمر .. كم أحب الاستماع الى صوت قطرات الماء وهى تلمس زجاج الشٌباك .. بدأت اتذكر ذكرياتى مع المطر وانه كان سبب سعادتى الحزينة .

منذ ثلاثة اعوام جئت لأمريكا للعمل .. كانت حياتى بائسة ،مملة لعل السبب انى كنت وحيد .. ما أسهل اقامة علاقة عمل ولكنهم جميعاً كانوا من ذوات الدم البارد .. العمل فقط .. حتى النساء كانوا مثل الرجال فى التعامل ... فما فائدة المرأة اذا لم تشعرك بأنوثتها ؟؟! لقد كان شعارى فى الحياة ان "حياة بدون نساء فهى حياة محكوم عليها بالفشل والموت البطئ" هذا ما كنت فيه الميت الحي .. الى ان جاء اليوم الذى أعطى حياتى بعد ذلك طعم .
كانت ليلة رأس السنة ... ليلة شديدة المطر .. فمن نزل يومها من بيته فهو شئ من اثنان يا مضطر يا مجنون ... أحب ان اصنف نفسى بين المجانين .. لقد اردت ان استمتع بأول ليلة فى العام الجديد مثل باقى العالم .. وكم تميزت أمريكا بأحتفلات رأس السنة .. كنت أنوى الذهاب لمطعم فخم للاستمتاع بالليلة، ولكن نظراً للظروف الجوية لم استطع الوصول فأضررت الدخول الى احدى الحانات القريبة منى للاحتماء من المطر .. لا مفر من الخروج الان .. لقد افسد المطر يومى .

قمت بخلع البلطو وجلست فى هذه الحانة مبعثراً بكلام غاضب  .. ثم جائت امرأة للعزف على البيانو فبمجرد ان بدأت العزف شعرت بنشوة لم أشعر بها من قبل .. وكأن قلبى قد ذاب .. لا ادرى اذ كنت أعجبت بالعزف ام بالعازفة ... لقد كان جسدها مثل الكمنجة ... شعرها الناعم الأسود المتدلى على كتفيها .. لم أكن اريدها ان تنتهى ولكن بمجرد ان انتهت بعثت لها مع الجارسون وردة معاها كارت ابين فيه اعجابى الشديد وادعوها لمأنستى فى وحدتى .. وبالفعل قد جائت مبتسمة .. ولكن بمجرد ان رأتنى ذهبت هذه السعادة وحل على وجهها علامات الأحباط .. لعلها كانت تتوقع ان من بعث لها الوردة والكارت شخص اخر.. عندما جائت  نظرت فى عينيها .. فكانت سوداء كالفضاء محلاه ببضعه الدموع المحبوسه مثل النجوم .. لقد تهت فى فضاء عينيها.

جلسنا فقلت لها "تشربى ايه" قالت لى "القرفة أكتر حاجة بتدفى فى الجو ده" قلت لها بحماس " عزفك على البيانو كان هايل" قالت لى فى سعادة "ميرسى" قلت متسائلاً "كنت متوقعة حد تانى ؟؟" قالت " المفروض انى كنت حقابل صاحبى بقالى ساعة مستنياه.. وانت ؟؟" أجبت "كنت رايح مطعم من المطاعم المشهورة اقضى فيه الليلة بس معرفتش بسبب الشتا اللى لولاه مكنتش سمعت أحلى عزف ولا كان زمانى قاعد مع أحلى واحدة" قالت وهى تحاول إخفاء وجهها " متبلغش كده" سألتها " وانت بتشتغلى هنا ؟؟" ردت بسرعة " لا ... ده كاريوكى من نشاطات ليلة راس السنة .. بيخلوا اى حد بيعرف يعزف او يغنى يطلع على المسرح" رديت عليها متمنياً "طيب تحبى ترقصى ؟؟" قالت "تعرف؟" رديت "على قد حالى كده" موافقتها على الرقص جعلتنى فى فى أشد السعادة .. وضعت يد على وسطها والاخرى فى يديها .. ما أجمل ملمس يديها !! رقصنا التانجو ... رقصة العشاق ... رقصة الشغف ... كانت أمتع لحظات حياتى .. وانتهت الرقصة وبدأ العام الجديد.

 حل الظلام فى الحانة وانا متعلق بشفتيها ... قبلة الحياة ... شعور بالدفء والطمأنينة ... لم أكن اريدها ان تنتهى .. أظن انها كانت مستمتعة مثلى .. وانتهت القبلة وسمعنا تصفيق جميع من بالحانة اعجاباً بالرقص ثم جلسنا مرة اخرى كانت القرفة قد وصلت على الطاولة .. قلت "مش عايز ادوق اى حاجة تانية بعد البوسة دى" لم ترد و أكتفت بضحكة خفيفة وبدأنا فى الشرب.

لم أكن احب طعم القرفة .. ولكن شعورى بالحب ناحية هذا المرأة جعلنى اشربها و اعجب بطعمها .. فقد كانت لذيذة.

وعندما انتهت من شرب كوبها قامت قأله "لازم امشى دلوقتى ... احسن الطيارة تفوتنى" رديت عليها وانا مصدوم"انتى مسافرة ؟؟" ردت فى يأس "اه ... لازم ارجع بريطنيا تانى عشان الشغل وخلاص شفت كل اللى انا عايزه اشوفهم هنا من صحابى و عيلتى واللى كنت فاكراه بيحبنى ادانى بومبة" سألتها فى يأس " حشوفك تانى قريب؟؟!" قالت لى "ممكن فى راس السنة الجاية حتلاقينى فى نفس المكان" ثم قامت مسرعة لبست البلطو و نظرت اللى ملوحة يديها و قالت فى صوت ممتزج بالسعادة والحزن "شكراً على الليلة الجميلة دى ... مش حانساها" وذهبت اللى المطار.

لم ارها منذ ذلك الحين او ارى مثلها .. هذا الجمال المختلط من بين الموهبة الامريكية والجمال الفارسى والجسد الفرنسى والروح المصرية ... حاولت ان انساها بمعرفتى لنساء اخريات ولكن لم يستطيعوا ان يملؤا الفراغ الذى سببته لى، حتى قُبلتها .. طعمها لا يزال فى فمى حتى الان .

 وفى كل رأس سنة كنت اذهب الى نفس المكان وأطلب كوبين من القرفة املاً فى ان تأتى ....

ولكنها لم تظهر .
                                                مصطفى زكريا الشابى

الخميس، 20 ديسمبر 2012

جنون العشق


جنون العشق


لقد مللت من كلام الحب الذى ارسله اليك كل مرة ... فأنه ليس كافى للتعبير عن الأشواق التى بداخلى .. فأسمحى لى ان اقول لك ان لا كلام على وجه الأرض يصف جمالك.

لقد حاولت مئات المرات ان أكتب شعراً أحكى فيه عن جمال عينيك ولكنى افشل بمجرد ان اتذكرهما .

لقد اتهمونى بالجنون ... نعم انا مجنون .. مجنون بحبك ... فإن حبي لك أكبر من ان يفهمه عقول مثل هؤلاء البشر ...  فهل تخلصينى من هذا العذاب ؟! هل تريحى قلبي وترحمى عقلى ؟؟!

إن قلت لك أحبك فلا تصدقيني ... فأنا لا أحبك ... أنا أعشقك .. أعشق كلامك وأبتسامتك .. أعشق ضحكاتك ودموعك .. دموعك التى هى أغلى عندى من كل اللآلئ .

سوف انتظر رسائلك التى ترسلينها مع القمر .. فإنه هو أكبر شاهد على حبنا وإن كنت لأظن انه يغار مني بسبب حبك لي.

أنت فى عقلي وخيالي .. حتى وان لم تكونى أمامى .. فأنت من تضيئي أيامي .. وتعطى معناً لأحلامي.

لن أطيل عليكي يا حلوتي .. ولكن فى نهاية رسالتى .. أحب ان أقول انك ستظلين أنت فقط .. حبيبتى.
                                             مصطفى زكريا الشابي  

الأحد، 16 ديسمبر 2012

يعنى ايه 2012 ؟؟!


يعنى ايه 2012 ؟!

يعنى ايه 2012 ؟؟! .. يعنى سنة نفخ ، متعبة ، صعبة فى كل حاجة .. كل الاحداث كانت صعبة سواء سياسياً او أجتماعياً .. بس الحمد لله ربنا راضى عنى ومش بتكلم فى السياسة عشان الكلام فيها يؤذى الصحة ويؤدى الى الوفاة .. وانا بصراحة مش عايز اموت دلوقتى ..لو حقول كلمة ل2012 حقولها "مع الســــــــلامة" وانت بتتك على السين.

 مكدبش ان السنة دى كان معظم تفكيرى عن الموت بس التفكير ده غلط لأن لو كل مشكلة صعبة واجهتنا اتمنينا الموت مكنش زمان حد عايش ... عشان كده انا شجاع ... عشان قررت اواجه كل المشاكل والمواقف الصعبة ومخفش ومسلمش عشان عارف ان فى النهاية ربنا حيرزقنى بسعادة حتى ولو كانت مدتها قصيرة فهى حتخلينى أقوى عشان اعرف اواجه.

بدأت 2012 وانا متفائل .. اول اربع شهور كانوا فل الفل وكان أحسن عيد ميلاد هو بتاع السنة دى .. بعد كده فى تلات شهور لو شلتهم من السنة مش حتفرق حاجة ... بعد كده أصعب خمس شهور فى حياتى .. تقريباً الام ماقبل الوضع .. ماعلينا ... ممكن أقول انى بدأت سنة دراسية زبالة ... خسرت نص صحابى .. او المعظم ... خسرت فورمة الجيم ودى حاجة حزت فى نفسى كتير الحقيقة ... كنت بحترم ناس افتكرت انهم محترمين .. فقدت راجل كنت بحترمه جداً فى العيلة .. أكتئبت بتاع 5 شهور فى السنة منفصلين .

بس فى وسط كل الحاجات دى اتعلمت حاجات بردو ... وتعرفت على ناس محترمة بمعنى الكلمة .. وحبيت ناس عمرى ماشفتهم وبقوا جزء من حياتى .. وأكتشفت فى فى جوايا مشاعر وحس مكنتش متخيل انهم موجودين .. جربت حاجات كنت بحلم انى اعملها.. وتم بحمد الله العثور على موهبة وجارى حالياً التدوير على موهبة بديلة فى حالة الفشل .. بس الأهم من كده ان العيلة الصغيرة بتاعتنا قربت من بعض أكتر وان كان فى فرد هو اللى كان عامل مشاكل فربنا هداه .. وعرفت واتأكدت ان مفيش حد ..اى حد ... حيحبك أكتر من أهلك .

بالاختصار المفيد انا فى 2012 -على وزن قتلت واتقتلت-
زعلت واتبسط ، ضحكت وعيطت ، حبيت واتحبيت ، كرهت واتكرهت ، أكتشفت وأكُتشفت ، أحترمت وأحُترمت ، فارِقت واتفارِقت.

لو كانت 2012 سنة وحشة فهى وحشة فعلاً ولكنها سنة مؤثرة فى شخصيتى ومجرد مسحها من ذكرياتى فده معناه بقائى كما انا .. "السلبى الذى يبحث عن موهبة".
فى النهاية احب اقول:

"تقاس عبقرية المرء بكمية الحزن الذى مر به فى حياته .. لا تيأس .. انت حزين اذا انت تشعر اذا .. انت أنسان."   
                                               مصطفى زكريا الشابي.            

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

سيمفونية الحب


سيمفونية الحب


أشتقت اليك حبيبتى ... أشتقت الى لمسة يديك ، الى صوتِك الدافئ ، الى رائحة عطرك .. لقد زادت متاعب الحياة التى كنت اهرب منها بلقائك. أصبح فى غاية السعادة عندما اتذكر ضحكنا وكلامنا وخلافاتنا .. عندما اتذكر ضربات قلبى السريعة فى اول مرة تحدثت اليك .. وشعورى انى مالك هذه الدنيا بقولك كلمة "أحبك".

كم أشتقت ضحكتك البريئة .. الى بكائك الهادئ .. الى صمتك الصاخب ..لجنونك الشقى .. كنتِ تخرجى الطفل الذى يوجد بداخلى ولكن برحيلك أظل كما انا... الرجل ذو الشعر الشائب.

لقد كان صوتى وصوتك بشعان .. ولكن عندما يجتمعان مع بعض يعطوا أجمل سيمفونية الا وهى الحب .

مستعد للذهاب لاعلى قمم الجبال ، لأكثر الاماكن رعباً وخطراً لكى استعيدك مرة اخرى .. فهل تقبلين العودة ؟!

لم يبقَ لى سوى شيئان .. الأمل فى لقائك والذكريات الجميلة التى اعطيتنى اياها ... سوف انتظرك لتنيرى احلامى وتخلصينى من الوحدة القاتلة . لن أمل من انتطارك مابقى من عمرى ولكنى سأشتاق اليك أكثر.

                                                 مصطفى زكريا الشابى

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

رسالة الى حبيب


رسالة الى حبيب

كم هى سريعة خروج الروح من الجسد .. فى أقل من ثوان تقوم الروح برحلة لا عودة منها الى عالم اخر .. ولكن الغريب فى هذه الرحلة هو انها تأتى فجأة .. بدون توقع .. لتترك من حول هذا الشخص فى حالة ذهول ، صدمة ، حزن ..

لقد كنت تتحرك وتتكلم من ثوان .. لاتزال رائحتك تملأ المكان .. لا يزال صوتك فى أذنى ... اين ذهب كل هذا ؟؟!

لن انسى ضحكاتك معى وانا طفل صغير ... لن أنسى كلامنا الجاد الذى كان يشعرنى انى أصبحت رجل .. لن أنسى ابتسامتك المليئة بالحنان التى كنت ترسمها عندما ترانى .. فكيف بالمرء ان ينسى عمره ؟!

يا الله ... إن أعظم معجزتان خلقتهم فى هذه الدنيا الفانية هم الحياة والموت .. الموت هو الحقيقة المُنكرة .. لا نصدقها حتى تحدث لنا ... انا اؤمن بالموت ولكن لا أستطيع تحمل عواقبه ... لا أستطيع رؤية الحبايب يكفكفون دموعهم ... لا استطيع رؤيتهم يعتصرون المً من الداخل ... لا استطيع تحمل الفراق .

لقد رحلت قبل انا اقول لك انى أحبك ... أسف على المرات التى لم أرغب رؤيتك فيها .. أسف على كل ما صدر منى من ضيق .. لقد كنت مغفل .. لم اتصور ان هذا اليوم سيأتى .

إلى اللقاء يا رفيق .. إلى اللقاء يا عظيم ... إلى اللقاء يا حبيب ... سوف اقابلك قريباً .. ابعث سلامى للأحباب .. فى الجنة إن شاء الله .
                       مصطفى زكريا الشابى
                                   الى جدى زكريا مصطفى حمودة .. الغائب الحاضر


الاثنين، 3 ديسمبر 2012

جواب سكر زيادة


                                       جواب سكر زيادة


لقد مر زمان على لقائنا الأخير .. مازلت أتذكر رائحتك ، مازلت أرى عيناكِ فى كل امرأة اقابلها ، كنت اذهب الى مكان لقائنا المقدس وأتخيلك أمامى .. تضحكين ضحكتك التى تشعرنى بسعادة غامرة ... لقد تعودت على أن اشرب القهوة مثلك .. سكر زيادة ولكن بمجرد أن رحلتى أصبحت أشعر انها سادة.

وها أنت قد عدتى بعد غياب أستمر لأعوام .. لقد أبتسمت لى الحياة مرة أخرى .. وكأن هذة الدنيا قد عادت إليها الحياة بعودتك .. وفنجان القهوة أصبح رائحته أجمل فى وجودك.

 أنت كما أنت ... جميلة ، عفوية ... لم يؤثر فيكى الزمن .. مازالت عيونك السوداوان تشعرنى بحنينى الى أمى.

أعترف ! .. لقد قابلت الكثير من النساء فى غيابك .. ولكنى لم اكن أسمع سوى صوتك أنت .. وقد قلن لى الكثير من الكلام المعسول .. ولكن لم يكن له طعم .. فما فائدة الكلام اذا لم يمر من بين شفتيك ؟؟

إن الكلام بيننا سوف يطول .. فهل تعطينى أذنيك حتى أخبرك مدى أشتياقى وحبى لك ... لكى أقول لكِ ما اكاد اخفيه ويكاد ان يموت بداخلى .

لا تسألينى عنى .. فأنا كنت بدونك كالجسد بلا روح.

عدينى حبيبتى .. عدينى بألا يفرق الزمان بيننا مرة أخرى .. فأنى قد ولدت يوم ولدتي وأموت يوم أن تموتي.

                                         مصطفى زكريا الشابى