الجمعة، 20 سبتمبر 2013

رسالة مع القمر

رسالة مع القمر

مع حلول الظلام وإنتصاف الليل لا أكاد اسمع سوى دقات عقارب الساعة المتزامنة مع دقات قلبى .. ولا يوجد شئ فى هذا المساء يضئ السماء سوى القمر على هيئته كبدر .. يقولون فى بعض أساطير الحب الرومانسية أنك تستطيع ان تبعث مع القمر رسائل حب إلى معشوقتك .. ولكن انا لا أعترف بهذه التراهات ، فالقمر دائماً يبدو لى بائساً حزيناً .. يحقد على المُحبيين .. فهو لم يضف اى شئ للجو الرومانسى .. انه الكئابة بعينها !

ولكنى مللت ... مللت من إرسال مئات الجوابات المعطرة بالعطر والأشواق .. المسطور فيها الكلام التقليدى عن الحب والغرام وانها تمثل حياتى برمتها ! .. بدأت أشعر أنى مكرر فى المشاعر والأسلوب والكلام .. وفى مثل هذا الوضع البائس الذى أتعرض اليه كل يوم لابد أن اجرب شيئاً جديداً يا قمر !

لذلك الليلة .. سوف أجرب ان أبعث معك ايها القمر رسالة لها .. فكن خير مرسال ! أخبرها انى كتبت الاف الخطابات والرسائل ولكن لم يكن لدى الجرئة لكى أرسلها لها حتى لا تمل من أشعارى الساذجة التى لا توصف جمالها الحقيقى .. وقل لها إنى بحاجة إلى حنانها .. إلى ابتسامتها الهادئة ساعة الغروب .. إلى ملامحها الهادئة وقلبها الطاهر الذى يجعل منها طفلة بريئة بين أحضانى ! .. قل لها انى إنى أشتقت لضحكتها المميزة ولرائحتها الجذابة .. قل لها انى بائس .. مثلك تماما ايها القمر .. من يوم أن تركتنى .. أخبرها عن دموعى الليلة وهى تكتب على الأوراق ألامها .. أخبرها إنى أراها فى كل وقت ، فصورتها محفورة فى قلبى ! ... وأخيراً .. لا تخبرها إنى أعشقتها بل .. أخبرها انى .. أحبها !

أنتهت رسالتى يا قمر .. فأمانة .. أن ترسلها فى أسرع وقت .. ولا تنتظر منها الرد !


مصطفى زكريا الشابي

الجمعة، 13 سبتمبر 2013

عالم اللا منطقى

عالم اللا منطقى
  René Magritte -Son Of Man 1964

لماذا دائماً وأبداً فعل الرذيلة أسهل من الفضيلة ؟

من الممكن لأن سبب نزول سيدنا آدم الأرض كان لفعله رذيلة حذره الله من القيام بها ! ومن ثم أنتقلت خصلة المعصية من آدم إلى بنى آدم !

لنتخيل للحظة إن لم يأكل آدم من الشجرة المحرمة .. كيف كان سيصبح مصيرنا الأن ؟

هل كنا لننزل إلى الأرض ؟

هل كانت الأرض لتوجد من الاساس ؟

هل كانت لتخلق النار ؟ .. وهذا يأخذنا إلى سؤال آخر .. متى خلقت النار ؟ قبل معصية آدم أم بعدها ؟ وإن كانت خلقت قبلها .. لماذا ؟

من الممكن أن تنطلق فى عالم الأسئلة اللا منطقعية بعقلك البشرى الضعيف ولا تصل إلى إجابة محددة ، لذلك أشك أن أحد من البشر العاديين من الممكن أن يجيب على تلك الأسئلة !

ولكن هل معنى عدم الأستطاعة على الإجابة على تلك الاسئلة هو الكفر بكل ما هو حقيقى وواقعى ؟ الإنسان لم يعلمه ربه كل شئ .. ولم يخبره بجميع خفايا العالم الآخر .. كذلك لم يعد أحد من الأموات ليخبرنا بما رأه هناك .. ولكن الفطرة السليمة هى التى تقودنا فى حياتنا ، لذلك لا يمكن أن أعترف أن العالم نشأ بسبب مجموعة من التفاعلات الكيمائية والبيولوجية ، الفطرة السليمة تؤكد على ان هناك خالق لهذا الكون ! وايضاً تلك الفطرة تنبه بوجود حساب بعد الموت .. لأن ببساطة وبكل عقلانية .. هل يفر المجرمون والسفلة والمنافقون من افعالهم ؟ وهذا يذهب بنا إلى الآية التاسعة من سورة الزمر  (هل يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) ، ففى الدنيا لا يستويان ، فهل فى العالم الأخر يستويان ؟

هذا الكلام لا أكتبه على عِلم دينى قوى .. ولكنه مجرد أسترسال أحاول فيه توصيل فكرة ! .. ولنا فى هذا الموضوع لقاء آخر فيما بعد ، وللكل الحرية المطلقة فى ما يختار ويفعل.

مصطفى زكريا الشابي

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

ملاية لف

ملاية لف

يامو ملاية لف وخلخال

ما تقوليلى بقى إزى الحال

لفيت وراكى كتير وما لقيت

أحلى من عيونك السود بيت

عليكى إبتسامه تسحر القلوب

وتدوبيهم فى بحر الحب دوب

يامو ملاية لف وخلخال

انا قلبى من زمان ليكى ميال

والهوى كوانى بلهيب أشواقه

والقلب جهر بكتر إشتياقه

للعيون السود الغجرية

الجريئة الشرقية

يامو ملاية لف وخلخال

حيرتى القلب وشغلتى البال

قوتك فى رنة خلخالك

وسحرك فى عيونك ، وجمالك

فى رقتك ودلالك

يامو ملاية لف وخلخال

                         مصطفى زكريا الشابي

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

رسالة إلى من يهمه الأمر

رسالة إلى من يهمه الأمر

عزيزى الرجل ...

بعد التحية والسلام ، أرسل لك هذه الخطاب لأناقش معك أمور هامة تخص شخصك وتلمس كرامتك المصونة ، فأنت تعلم عنى منذ زمن أنى مُحب للشكليات والمظاهر .. وأحب المحافظة عليهم فى كل وقت وحين ، حتى وإن كنت جالس بمفردى ! فإن كنت قد فرغت من القلق على مظهرى أمام الناس .. لا أفرغ أبداً من القلق على مظهرى أمام نفسى ! فلا يهم أحترام الناس لك ، بقدر أحترامك أنت لنفسك !

بعد هذه الديباجة .. أرجو منك أن تتقبل كلامى الأتي بصدر رحب ، فكما قلت .. أنا لا أقبل أن تُمس كرامتك ! ، ولهذا لا يجب أن تمس كرامة غيرك ! ، ولأدخل فى صلب الموضوع الذى أعتبره خطير ! لقد شاهدت على مر السنين الأخيرة هنا انك تعامل النساء بكل أعمارهن بطريقة شاذة .. لا تصدر من رجل مثقف ومحترم مثلك ! بالعكس .. ما طال صمتى قبل ذلك إلا لظنى أن من يفعل ذلك هم الغوغاء والسفهاء من الشعب ! ولكنى أندهشت عندما رأيت مثل هذه الأفعال تصدر منك !

فالمرأة يا عزيزى يجب أن تعامل بطريقة خاصة .. وبخصوصيتها تشعرها فى المقام الأول انها "إنسان" لها مثل الحقوق التى تعطيها انت لنفسك ! .. تشعرها بحريتها ! وتحميها من أعداء هذه الحرية ! وبعد ذلك تشعرها انها أمرأة ! تشعرها بأنوثتها ! بأنها مميزة عن باقى النساء الذى تعرفهم ! أن تحترم وجودها بجانبك ولا تنظر لأخرى ! أن تفعل معاها كل ما ارادت أن تفعله فى شبابها وطفولتها ولكن لم يسنح الأمر لتلك الأشياء ! ، عاملها على أنها ملكة لا خادمة ! ولا تتعرف على المرأة فقط لإشباع غرائزك الجنسية الشهوانية ! ولا تعاملها على انها دوناً منك وانها ناقصة عقل ودين لأنها ليست كذلك ! .. هى كالمعزوفة الرقيقة .. التى تتطلب من الإنصات لها لكى تفهمها !

فيا عزيزى .. لا يمكن لك أن تكون رجل إلا إذا توفرت بك صفات الشهامة والمروءة والحنان ! فالقوة ليست ممارسة قوتك وسلطتك على المرأة ولكن .. هى عدم أستخدامك لهذه القوة السلطة على المرأة وإشعارها انها تمتلك هى الأخرى مثلهما ! وإن كنت غير مقتنع بكلامى .. فأن كنت أنت مصدر قوة وعقل كاملين ، وهى ناقصة عقل ودين وعورة يجب أن تُخفى .. لماذا تستحوز هى على عقلك وتفكيرك ويدور عليها محور حياتك بأكملة ؟!

لقد أنتهيت من حديثى ومن خطابى .. ارجو منك أن تعيد التفكير فى طريقة تعاملاتك ! فالمرأة ليست دُميتك التى تفرغ فيها شحنتك الجنسية .. هى أكبر من أن يدرك عقلك ذلك !
إمضاء :
فاعل خير !

                                      مصطفى زكريا الشابي

الأحد، 18 أغسطس 2013

"حنرقص دانص يا روح أمك"

"حنرقص دانص يا روح أمك"

رموز كتبت أسمها بحروف من ذهب فى السينما المصرية لإتقانها أدوار الشر .. والذى من الممكن تسميته "الشر الظريف" أمثال عادل أدهم وتوفيق الدقن ، يا ليت نحظى بمثل هؤلاء الأشرار الظرفاء عوضاً عن ما نراه الأن فى شاشات التليفزيون ، وياليت جميع اللصوص الأن لصوص ولكن ظرفاء ، ولكننا الأن فى زمن الشر والأبتذال الخالص بدون كوميديا والذى نتعرض له فى حياتنا اليومية ، حتى رموز الطيبة فى هذا الزمن أصبحت "عبدة موته" و"قلب الأسد" ! فكل ما لدينا الأن .. رموز للشر الخالص .. والنفاق .. والمتاجرة بالأديان ، الذين يستطيعون على أن يهدموا وطن "

وعلى سياق هدم الوطن ، ما نراه الأن من قتل وإرهاب ما هو الا نتيجة لجهل وتخلف تغلغل فى عقول هؤلاء الإرهابيين وإنعدا  الأخلاق والدين !  ، ورداً على من يقول أن "عدد شهداء الأخوان فى تزايد مستمر" .. مع اننا نرى فى أرض الواقع وعلى شاشات التليفزيون الأسلحة والإرهاب مما لا يدع مجالاً للشك بأنهم "هجاصين" ، ويجعلنى هذا المشهد أتذكر جملة توفيق الدقن ولكن بصياغه أخرى "جرى ايه للدنيا .. كل الأخوان بقوا شهداء ، أومال مين اللى بيضرب ؟" !

لذلك أصبحت حياتنا منحصرة ما بين أفلام الرعب ، الدرامة ، الأبتذال وفى بعض الأحيان الخيال العلمى !

وفى النهاية ما بين كر وفر من الجهتين يجعلنا دائماً نتسأل .. هل سننعم بالأستقرار فى يوماً من الأيام ، هل من الممكن أن نكون متحضرين ومن دول العالم الأول ؟ أم يكون مصيرنا دائماً حرب وخراب وجهل ؟ وهذا يقودنا الى المشهد النهائى .. من سيقل للأخر "حنرقص دانص يا روح أمك" الأخوان ... أم الجيش ؟

مصطفى زكريا الشابى


الأربعاء، 14 أغسطس 2013

لا تعطينى رئيساً ولكن ..

لا تعطينى رئيساً ولكن ..
"لا تعطينى رئيساً ولكن .. أعطنى فلوس أعيش لأخر الشهر ! "

جملة قد نراها ساخرة الا حد ما كبير .. ولكن أبعادها قوية ، فمع الطفرة السياسى القوية التى تمر بها البلاد .. والذى أظن فى رأيى المتواضع ان هذه الطفرة أقوى من طفرات الحروب ضد إسرائيل وتأميم القناة .. أصبح كل من –هب ودب- يتكلم فى السياسة حتى أصبح الأمر مقززاً .. وتنشأ حروب فى وسائل الموصالات بسبب الـ"رحرحة" فى الكلام المواطنين وبعضهم البعض ، مما يجعلنا ننظر إلى الفئة القليلة والتى أصبحت تنقرض بسبب عدم الأهتمام ! فمع إنحياز المواطنين إلى الأعتصامات والمظاهرات .. يوجد فئة تُعطل أعاملها ويضيع عليها الأجر اليومى ! ولا نكترث لأمره .. المهم أن تُحل مشاكلنا السياسية !

ولا أتكلم فقط عن هذه الفئة .. ولكن أتكلم إيضاً عن فئة تموت بسبب الخلافات السياسية .. ودخول موضة جديدة أثناء الذهاب للجواز .. "-أحب أعرف يا أبنى توجهاتك السياسة إيه ؟ -كنبة يا عمى ونزلت 30\6. –عفارم .. أحنا يشرفنا يا أبنى ، بس لازم أمها توافق عشان هى إخوان !" وتبوظ الجواز ! ، فقط أصبح الأختلاف كُفر ، وأصبح الأتفاق إيمان ، وأضحت السياسة أهم من الدين ، وأصبح الرسول يصل خلف الرئيس ، وأضحى الرئيس بين عشية وضُحاها أهم من أحجار الكعبة !

"لذا .. لأصحح المقولة فى الأعلى لتصبح "لا تعطينى رئيساً ولكن .. أعطنى شعب لا يتكلم فى السياسة إلا فى الضرورة"

لذا أرجوكم .. رفقاً بهذه الفئة .. ورفقاً بالشعب .. ورفقاً بأنفسكم .. دعوا السياسة لأهلها ، ولا تنجرفوا وراء طموحات ومطامع الأخرين ، وأستغل عقلك فى التفكير ولو مرة ! حتى لا تموت وانت غارق فى دماء أسلتها ولم تنفعك سوى ليطلق عليك لفظ .. إرهابى !


   مصطفى زكريا الشابي

الخميس، 1 أغسطس 2013

موسيقى وألغاز !

موسيقى وألغاز !

لقد منّ الله عليك بقلب لو أستخدمته للحظة ، نسيت كل الدينا ونعمت بمتعه الإحساس !
دخل رجل الأعمال الخليجى خالد القاويم ببذلته الفخمة والتى تبدو مفصلة له خصيصاً الى مطعم فرنسى لتناول الغداء .. فقد جاء لباريس لقضاء مهمة عمل سوف يربح منها الملايين !

جلس على كرسى طاولته وطلب الطعام وأنتظر قليلاً حتى جاء له الجارسون وقدمه له وبدأ فى تناوله .. حين إذ طلت على مسرح صغير داخل المطعم إمرأة جذابة .. تحمل آله الأكورديون وشرعت فى العــزف ..عزفها أعطى للطعام حلاوة ! .. رأها مستغرقة فى عزفها .. مُغلقة عينها وكأنها هى والآلة واحد !

 كان يوجد إنجذاب غريزى نحوها .. الإنجذاب الطبيعى الموجود عند أى رجل شرقى نحو أى إمرأة يقابلها أو يراها لأول مرة ! أراد أن ينفرد بها على طاولته يحدثها .. أو يتباها بها أمام الناس فى المطعم ..أنهى طعامه وأنتظر حتى فرغت من عزفها المنفرد و أرسل له دعوة مع الجارسون لكى تنضم له على طاولته ! وبالفعل .. جائت مُلبية دعوته !

وقف لأستقبالها وقبل يدها وقال لها مبتسماً
شكراً لقبولك دعوتى !

رد عليه مبتسمة هى الآخرى
أرجو أن يكون أمتعك عزفى !

رد عليها مغازلاً
لم يجذبنى العزف بقدر ما جذبتنى العازفة !

ردت وقد أحمرت وجنتيها
شكراً لهذه المجاملة اللطيفة !

سألها ولم تفارق الأبتسامة وجهه
ولكن .. هل لى أن أسأل لماذا أنثى جذابة مثلك تعرض نفسها لخطر زوار المطعم .. وانت على ما يبدو لى .. لست بحاجة الى المال !؟

ردت على مبتسمة !
ومن قال لك أنى بحاجة الى مال ؟

قال متسائلاً
إن كنت لا تحتاجين اليه .. لماذا إذاً تعرضى على الناس موسيقتك ؟

وهل عرضى لمواهبى يلزم أن أكون بحاجة الى مال ؟

بالطبع !
قالت مستهزءة وهى توجه وجهها لأعلى محركة يدها بحركة عشوائية

هذا عيبكم أيها العرب ! .. لا تستخدموا ما أهداكم الله من مواهب سوى لجنى المال !

رد مستنكراً وهو ينفى التهمة
نحن لا نفعل ذلك .. حتى وإن كنا .. ما الضرر إذاً ؟

الضرر .. الضرر أنكم لا تشعرون بحلاوة الفن والموهبة ! .. تسعون الى جنى الأرباح .. لا تمتع نفسك بما تُمتع به غيرك !

انا أمتع نفسى بالمال !

أتظن أن المتعة فى المال ؟ ... المال ما هو سوى سبب من أسباب شقاء الإنسان .. بوجوده وبإختفاءه يشقى الإنسان !

هذا هراء ! .. ما أدراك أنت بالحياة والأموال .. أنت مجرد ناقمة عليهما لمجرد عدم أمتلاكك اى منهما !

وما أدراك ... لعلى أجد لذتى فى شئ أخر !

قال ساخراً
مثل ماذا ... الزواج ؟

أستهزاء الرجل بالمرأة .. لا ينتهى أبداً !

أعذرنى .. أرجوكى .. أكملى كلامك !

أنت مِن مَن تجد لذتك فى الأشياء المادية .. الأموال ، النساء ، الشهرة .. إلخ إلخ !

وهل يوجد أجمل من هذا ... وهل يوجد من الأصل أى شئ غير هذا !

بالطبع يوجد ! .. اللذة المعنوية والحسية .. لقد منّ الله عليك بقلب لو أستخدمته للحظة ، نسيت كل الدينا ونعمت بمتعه الإحساس !

قلب .. القلب للنساء من أمثالك .. أما أنا رجل عملى .. لو أوقفت العمليات الحسابية بعقلى لمده ثوانى .. ذهب شقى العمر هباء

الأحاسيس والشعور لا تتجزأ بين رجل وإمرأة ! .. إنها صفات مشتركة بين كل إنسان بل .. بين كل كائن حى على وجه الأرض !

وما هى إذاً اللذة التى تعطيها لكِ الموسيقى ؟

يكفى أنها تنُقلنى من هذا العالم لأخر !

هذا كلام رويات !

أوليست الرويات مقتبسة من الواقع ؟

هذا نقاش عقيم .. لن يصل بنا الى أى بر !

أنهم عالمان لا يلتقيان أبداً !

قال الرجل وهو ينظر فى ساعته الألماظ
كفى ألغاز .. سوف أذهب الأن .. لدى موعد عمل ، شكراً لكِ على قبولك دعوتى !

عفواً .. أرجو الا أكون سبب فى خُسارتك بضعه أموال فى هذه الدقائق !

ثم جائت مساعدة العازفة وهمست لها فى أذنها وهمت المرأة بالقيام من مكانها .. فأسرع الرجل بطرح سؤال سريع !
إذا أردت أن أسمعك مرة أخرى .. كيف أجدك ؟

انا أعمل هنا كل يوم

حسناً .. سوف أتفقد جدول مواعيدى وبالتأكيد سوف أسمعك مرة أخرى !

بالتأكيد

ولوحت له وهو يخرج من بابا المطعم وقالت وهى تنظر لمساعدتها "كلهم قالوا مثلك .. ولم يأتوا !"          
                مصطفى زكريا الشابي